بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة الجمل سئل الإمام علي ( عليه السلام ) هذا السؤال هل الذين حاربوك مسلمون فقال : نعم ، وهل هم مؤمنون فقال : نعم ، وقال أيضا غسلوهم وصلّوا عليهم وادفنوهم مع قتلاكم فهم شهداء لأنهم مشتبهون ، هل هذه الرواية واردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهل توجد رواية ولو ضعيفة بشأن هذا الكلام ؟ وما رأيكم فيمن يقول هذا الكلام ؟ . بسمه تعالى : في الجواب أمران (أ) الرواية بهذا النحو لم ترد لا في كتب الشيعة ولا في كتب العامة ، وكيف يكون مؤمنا من تعمد حرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع نص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كتب الفريقين في قوله ( صلى الله عليه وآله ) مخاطبا عليا ( عليه السلام ) حربك حربي وسلمك سلمي ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حب علي ( عليه السلام ) إيمان وبغضه كفر . نعم ورد في تاريخ الطبري ج3 ص57 أن عليا ( عليه السلام ) كلما مرّ برجل من قتلى الجمل : وكان فيه خير ، قال : هذا الحبر أو هذا العابد المجتهد ، إلاّ أن هذه الروايات من روايات سيف بن عمر التميمي الذي قال عنه الرازي في الجرح والتعديل ج4عن يحيى بن معين أنّه ضعيف الحديث ، وفي ميزان الاعتدال للذهبي ج2 عن مطين بن يحيى ، قال : فلس خير منه ، وقال : أبو داود ليس بشيء وقال : ابن حبان اتهم بالزندقة . وقال ابن عدي عامة حديثه منكر ، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج4 : إنه كان يضع الحديث . ومن كان حاله هكذا عند علماء العامة فضلا عن الخاصة ، فكيف يعتمد على روايته مع وضوح كون الغرض منها تنزيه الناكثين في حربهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمن يقوم ببث أمثال هذه الروايات فهو إما جاهل صرف أو ضال مضل . (ب) ورد في تاريخ الطبري وطبقات ابن سعد كما نقله صاحب أعيان الشيعة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلى على قتلاهم وأذن في دفنهم ، وأنه قال ( عليه السلام ) خذوا ما أجلبوا به عليكم من مال الله عزوجل ولا تأخذوا من أموالهم فإنه لا يحل مال المسلم ، والغرض من ذلك واضح وهو دفع الغمز والتعريض بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأنه منع دفن المسلمين وأهان حرمة موتاهم ومثّل بأجسادهم عند تركها من دون دفن لا لأجل كرامة لهم ، بل لسد باب الطعن على شخصه وعلى حكمه ، كما أن هناك غرضا آخر وهو أنه ( عليه السلام ) لو تركهم دون دفن لكان ذلك موجبا للمعاملة بالمثل في حروب الأمويين مع أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في يوم كربلاء وما تلاها ، وسببا في منع دفن موتى أهل البيت مواليهم عند اعتداء الأعداء عليهم وفتحا لهذا الباب في سائر الحروب التي يمر بها المسلمون كما هو ظاهر كلامه في منع أخذ أموالهم .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة الجمل سئل الإمام علي ( عليه السلام ) هذا السؤال هل الذين حاربوك مسلمون فقال : نعم ، وهل هم مؤمنون فقال : نعم ، وقال أيضا غسلوهم وصلّوا عليهم وادفنوهم مع قتلاكم فهم شهداء لأنهم مشتبهون ، هل هذه الرواية واردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهل توجد رواية ولو ضعيفة بشأن هذا الكلام ؟ وما رأيكم فيمن يقول هذا الكلام ؟ . بسمه تعالى : في الجواب أمران (أ) الرواية بهذا النحو لم ترد لا في كتب الشيعة ولا في كتب العامة ، وكيف يكون مؤمنا من تعمد حرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع نص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كتب الفريقين في قوله ( صلى الله عليه وآله ) مخاطبا عليا ( عليه السلام ) حربك حربي وسلمك سلمي ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حب علي ( عليه السلام ) إيمان وبغضه كفر . نعم ورد في تاريخ الطبري ج3 ص57 أن عليا ( عليه السلام ) كلما مرّ برجل من قتلى الجمل : وكان فيه خير ، قال : هذا الحبر أو هذا العابد المجتهد ، إلاّ أن هذه الروايات من روايات سيف بن عمر التميمي الذي قال عنه الرازي في الجرح والتعديل ج4عن يحيى بن معين أنّه ضعيف الحديث ، وفي ميزان الاعتدال للذهبي ج2 عن مطين بن يحيى ، قال : فلس خير منه ، وقال : أبو داود ليس بشيء وقال : ابن حبان اتهم بالزندقة . وقال ابن عدي عامة حديثه منكر ، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج4 : إنه كان يضع الحديث . ومن كان حاله هكذا عند علماء العامة فضلا عن الخاصة ، فكيف يعتمد على روايته مع وضوح كون الغرض منها تنزيه الناكثين في حربهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمن يقوم ببث أمثال هذه الروايات فهو إما جاهل صرف أو ضال مضل . (ب) ورد في تاريخ الطبري وطبقات ابن سعد كما نقله صاحب أعيان الشيعة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلى على قتلاهم وأذن في دفنهم ، وأنه قال ( عليه السلام ) خذوا ما أجلبوا به عليكم من مال الله عزوجل ولا تأخذوا من أموالهم فإنه لا يحل مال المسلم ، والغرض من ذلك واضح وهو دفع الغمز والتعريض بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأنه منع دفن المسلمين وأهان حرمة موتاهم ومثّل بأجسادهم عند تركها من دون دفن لا لأجل كرامة لهم ، بل لسد باب الطعن على شخصه وعلى حكمه ، كما أن هناك غرضا آخر وهو أنه ( عليه السلام ) لو تركهم دون دفن لكان ذلك موجبا للمعاملة بالمثل في حروب الأمويين مع أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في يوم كربلاء وما تلاها ، وسببا في منع دفن موتى أهل البيت مواليهم عند اعتداء الأعداء عليهم وفتحا لهذا الباب في سائر الحروب التي يمر بها المسلمون كما هو ظاهر كلامه في منع أخذ أموالهم .
تعليق