إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قلب المؤمن عرش الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قلب المؤمن عرش الله



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد واله الطيبين الطاهرين
    (قلب المؤمن عرش الله )
    قبل الولوج في الموضوع نذكر تبركا بهذا الحديث
    المروي عن الامام عليّ (عليه السلام) أنّه قال :
    (سكنوا في أنفسكم ما تعبدون حتّى ينفعكم ما تحركون من الجوارح بعبادة من تعرفون )(1)
    وان لهذ الحديث مفاهيم ومغازي لو تدبرها الانسان وتأمل فيها لوجد ضالته
    فمحور حديثنا هو القلب
    هل المراد هو هذا القلب الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر
    ام لا
    الإنسان مخلوق مركب من أمرين هما : الجسد والنفس ويطلق على النفس اسم الروح والقلب
    فالنفس هي المحرك الأساسي للجسد وعليها تقع كافة الانفعالات الإنسانية وبها يصل الإنسان
    الى قمة الكمال الإنساني أو يتسافل إلى درجة الحيوانية
    قال تعالى : ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقوها .....
    خلق الله النفس صفحة بيضاء فارغة من كل شيء قال الامام علي
    (عليه السلام )
    لولده الإمام الحسن (عليه السلام )
    إنّما قلب الحدث كالارض الخالية ما ألقيَ فيها من شيء إلا قبلته
    فإذا كانت النفس صفحة خالية فلا بد أن يسكن فيها ما يحركها نحو الخير والصلاح والفلاح
    وهذا ما أشار اليه الإمام علي (عليه السلام) بقوله سكنوا في أنفسكم......
    أي فليسكن الله في قلوبكم لا غيره من الأموال والشهوات وغيرها لأن القلب لا يتسع إلا لشيء واحد

    ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وانما هو قلب واحدروي عن رسول الله
    (صلى الله عليه واله وسلم )
    ناجى داود ربه فقال : إلهي لكل ملك خزانة فأين خزانتك ؟
    فقال تعالى لي خزانة أعظم من العرش وأوسع من الكرسي وأطيب من الجنة وأزين من الملكوت أرضها
    المعرفة وسماؤها الإيمان وشمسها الشوق وقمرها المحبة ونجومها الخواطر وسحابها العقل ومطرها الرحمة
    وأثمارها الطاعة وثمرها الحكمة ولها أبواب أربعة :العلم والحلم والصبر والرضا ألا وهي القلب(2)

    تأمل ايها العبد في هذا الحديث وانظر رحمة الله تأمل جيدا بهذا الوصف الرائع لهذا الوعاء فان قلب
    المؤمن هوعرش الله فإن العبد في وقت الدعاء يعرج الى ربه ويتصل بالعرش ما اجمل هذا الاتصال
    اللهي املأ قلبي حباً لك وخشية منك وتصديقاً لك وإيماناً بك وفرقاً منك وشوقا إليك

    اياك وان يفرغ قلبك من الله فيكون محلا لسكون غيره فيه فقد سُئل الإمام علي
    (عليه السلام )
    عن العشق فقال : قلوب خلت من ذكر الله فأذاقها الله حب غيره
    وهنا نذكر هذه القصة للذي يتفكر ويتأمل يقال إن شاباً طلب الزواج من فتاة فاشترطت عليه أن يصلي
    صلاة الليل أربعين ليلة
    وبعد تمام الاربعين لم يتقدم هذا الشاب الى الفتاة !فبعثت إليه تسأله عن السبب فقال : لقد عشقت الفتاة عندما كان قلبي فارغاً ولكنه الآن امتلأ بحب آخر !
    أخي المؤمن اخاطبك ونفس ونقول لنفسنا لاتنشغل بغير الله وليسكن الله تعالى قلبنا ولعل قال يقول كيف يسكن الله قلب المؤمن ؟ نقول إذا طهر القلب وصفا من الكدورات وذلك إذا داوم المؤمن على الاذكار قال السيد المسيح اجعلوا قلوبكم بيوتاً للتقوى ولا تجعلوها مأوى للشهوات
    إذاً لابد من المحافظة على القلوب من التلوث بالنجاسات المادية والمعنوية لأنّها تتأثر بالعوامل الخارجية
    وخير ما نختم به حديثنا بحديث الإمام الباقر
    (عليه السلام) أنه قال :
    ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة أنّ القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله
    وهذا والله حديث خطر جداً ايها المؤمن
    اللهم بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنيها طهر قلوبنا واجعلها محل لرحمتك واملئها بنور حب محمد وال محمد
    وقبل المغادرة نقول ان المراد ليس هذا القلب الصنوبري وقد تبين ذلك من خلال طرحنا
    والحمد لله ربّ العالمين

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 - المستدرك ج1
    2 - حقيقة القلوب للعلوي
    3 - المحاضرات الأخلاقية



    ياصاحب الزمان
    قلبي إليك من الأشواق محترق... ودمع عيني من الأعماق مندفق
    الشوق يحرقني والدمع يغرقني...فهل رأيت غـــــريقاً وهومحترق


  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    الاذكار لله كثيرة ، كالتهليل والتسبيح والتكبير واسماء الله وقول لا حول

    ولاقوة إلا بالله وغيرذلك .

    روي ان :ذكر اللسان الحمد والثناء وذكر النفس الجهد والعناء ،وذكر الروح الخوف

    والرجاء وذكر القلب الصدق والصفاء وذكر العقل التعظيم والحياء وذكر المعرفة

    والتسليم والرضاء ،وذكر السر الرؤية واللقاء ، (مستدرك الوسائل ).

    احسنت اختي فاطمه حسين موضوع في غاية الابداع

    وفقك المولى وسسد خطاك

    تعليق


    • #3
      اذا كانت النفس صفحة خاليه فلابد ان يسكن فيها مايحركها نحو الخير والصلاح والفلاح

      وهذا مااشار اليه الامام علي (ع) بقوله ( سكنوا في انفسكم ماتعبدون)اي ان يسكن الله في قلوبكم لاغيره من الاموال والشهوات والماديات وذلك لان القلب لايتسع الا لشئ واحد

      قال تعالى ( ماجعل الله لرجل من قلبين في جوفه) ان نفس الانسان هي مسكن الله تعالى

      وفقك الله اختي فاطمة حسين على موضوعك الرائع

      ونناجي مولانا صاحب الزمان مولاي متى نراك وقد نشرت رايتك راية الحق والنصر على اعداء الاسلام مولاي ضاقت بنا الدنيا

      جعلنا واياكم من الطالبين بثأر الزهراء مو المهدي عجل الله تعالى فرجه

      تعليق


      • #4

        بيسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد
        وعجل فرجهم
        احسنتم ايها الغاليتين
        عاشقة ابا الاحرار ودموع الحزين )
        اشكركم على هذا التعليق الجميل والمرور الطيف
        وفقكم الله وجعله في ميزان اعمالكم
        اللهم جملنا بحسن الخلق وفقهنا في دينك العظيم بحق محمد واله الطيبين والطاهرين
        ................................
        .....................
        ...............
        ..........




        ياصاحب الزمان
        قلبي إليك من الأشواق محترق... ودمع عيني من الأعماق مندفق
        الشوق يحرقني والدمع يغرقني...فهل رأيت غـــــريقاً وهومحترق

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اللهم صل على محمد واله الطاهرين
          عن الامام أبي جعفرٍالصادق عليه السلام قالَ عندما ساله احد اصحابه: "إنَّ القُلوبَ أرْبَعَةٌ: قَلْبٌ فيه نَفاقٌ وَإيمانٌ وَقَلْبٌ مَنْكوسٌ، وَقَلْبٌ مَطْبُوعٌ، وَقَلْبٌ أزْهَرُ أجْرَدُ. فَقُلْتُ مَا الأزْهَرُ؟ قَالَ: فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ، فَأَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ المُنَافِقِ، وَأمَّا الأزْهَرُ فَقَلْبُ المُؤْمِنِ، إنْ أعطاهُ شَكَرَ وَإنْ ابتُلاَهُ صَبَرَ، وَأمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ المُشْرِك، ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الآيَةَ:[أَفَمَنْ يَمْشي مُكِباً عَلى وَجْهِهِ أهْدى أمَّنْ يَمْشي سَويّاً عَلى صِراطً مُسْتَقيمٍ] فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذي فيه إيمانٌ وَنِفاقٌ فَهُمْ كانُوا بِالطّائِفِ فَإنْ أدْرَكَ أحَدَهُمْ أجَلُهُ عَلى نِفَاقِهِ هَلَكَ، وَإنْ أدْرَكَهُ عَلى إيْمَانِهِ نَجا" 1
          نعم كما تفظلتم الاخت الكريمة ان قلب المؤمن هو عرش الله وهو الصاحب الحقيقي له ،فان ادرك المؤمن هذه الحقيقة بتوفيق من الله تعالى وسلم البيت لاهله،ملك السعادة باسرها وجعل صاحب البيت يتصرف بملكه،كيف يشاء،ونجا هو من الانية والانانية،عندئذ تصغر الدنيا في عينه،ويزهد في حطامها،ولا يرى شيئا حينئذ الا ويرى الله فيه،ومعه ،وقبله ،كما عاش هذه الحقيقة مولانا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه صلوات الله وسلامه صاحب هذه المقولة،هنيئا لاهل البيت ما وصلوا اليه ،واي سعادة غامرةكانوا يحيونها وهم بهذا القرب من الله تعالى،
          ان مولانا امير المؤمنين يطلب منا ان نقتدي به لنذوق البعض من وصال الله تعالى فيقول عليه السلام:
          (الا ان لكل ماموم يقتدي به ،وان امامكم هذا قد اكتفى من دنياه بطمريه ،ومن طعامه بقرصيه،ويعلم الامام باننا لا نستطيع ان نكون مثله فيقول ولكن اعينوني بورع واجتهاد....
          نعم ان ما يبعدنا عن منازل القرب من ساحة القدس الالهية هو هذا التهالك على الدنيا وحطامها،والانغماس في الملاذ المادية والابتعاد بالتالي عن النفس والروح التي هي نفحة الله تعالى ومنعها من التحليق والسموللوصول الى الكمال المطلق ،والجمال الاتم.
          احسنت اختي العزيزة
          -فاطمة حسين-وبارك الله فيك اسال الله تعالى لي و لك وللمؤمنين كافة ان يحبب لنا الايمان ويزينه في قلوبنا ولا نرضى بغير الله حبيبا

          (1) أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب في ظلمة قلب المنافق، ح2.

          تعليق

          يعمل...
          X