بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى على الامجد الاحمد حبيب اله العالمين ابي القاسم محمد
اسم لامع في اجواء الشهاده عند الامام الحسين (ع)امراة تسمى ام وهب(رض)
من ربّات الفروسية والشجاعة والعزّة والحميّة، نصرت الامام الحسين (عليه السلام)، فقضت شهيدة صابرة محتسبة رضي الله عنها وأنزلها منازل الابرار، وهي زوجة عبد الله بن عمير من بني عليم، وكان ينزل الكوفة، وقد اتّخذ عند بئر الجعد داراً، فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين (عليه السلام)، فسأل عنهم، فقيل له: يسرحون إلى الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال: لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً، وإنّي لارجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين.
فدخل إلى امرأته اُمّ وهب، فأخبرها بما سمع، وأعلمها بما يريد، فقالت: أصبت أصاب الله بك، وأرشد اُمورك، وأخرجني معك.
فخرج بها ليلاً، حتّى أتى الحسين (عليه السلام) فأقام معه، فلمّـا دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم نحو معسكر الحسين (عليه السلام)، ارتمى الناس، فخرج يسار مولى زياد بن أبيه، وسالم مولى عبيد الله بن زياد، فقالا: من يبارز، ليخرج إلينا بعضكم، فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير، فقال لهما الامام الحسين (عليه السلام): اجلسا.
فقام عبد الله بن عمير الكلبي، فقال: يا أبا عبد الله، رحمك الله ائذن لي لاخرج إليهما، فرأى الامام (عليه السلام) رجلاً آدمَ طويلاً شديد الساعدين، بعيد ما بين المنكبين، فقال (عليه السلام): إنّي لاحسبه للاقران قتالاً، اخرج إن شئت، فخرج إليهما.
فقالا له: من أنت؟ فانتسب لهما. فقال له يسار: لا نعرفك، ليخرج إلينا زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر، أو برير بن خضير، فقال له الكلبي: يا بن الفاعلة، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس، ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه، إذ شدّ عليه سالم فصاحوا به: قد رهقك العبد، فلم يأبه له حتّى غشيه، فبدره بضربة، فاتّقاها الكلبي بيده اليسرى، فأطار أصابعها، ثمّ مال عليه الكلبي فضربه حتّى قتله، وأقبل الكلبي وهو يرتجز ويقول، وقد قتلهما جميعاً:
إن تنكروني فأنا ابن كلبِ*** حسبي ببيتي في عُليم حسبي
إنّي امرؤ ذو مِرّة وعَصْبِ ولستُ بالخوّار عند النكبِ
إنّي زعيم لك اُمّ وهبِ*** بالطعن فيهم مقدماً والضربِ
ضرب غلام مؤمن بالربّ
فأخذت اُمّ وهب امرأته عموداً، ثمّ أقبلت نحو زوجها وهي تقول له: فداك أبي واُمّي جاهد دون الطيّبين ذريّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، فأقبل إليها يردّها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه، ثمّ قالت: إنّي لن أدعك دون أن أموت معك.
فناداها الامام الحسين (عليه السلام) فقال: جُزيتم من أهل بيت خيراً، رحمك الله، ارجعي إلى النساء، فاجلسي معهنّ، فإنّه ليس على النساء قتال. فانصرفت إليهنّ، ثمّ خرجت اُمّ وهب تمشي إلى زوجها بعد أن قُتِل فجلست عند رأسه تمسح عنه التراب، وتقول: هنيئاً لك الجنّة.
فقال شمر بن ذي الجوشن لعنه الله لغلام له يدعى رُستم: اضرب رأسها بالعمود، فضرب رأسها فشدخه، فماتت مكانها، وذلك سنة 61 هـ.
فسلام عليها وعلى زوجها يوم استشهدا، ويوم يُبعثا حيّين.
المراجع
1 - أعلام النساء 5: 290، عن تأريخ الطبري
2 - أعلام النساء في الكوفة: 82
3 - مقتل الحسين (عليه السلام) ; لابي مخنف: 124 و 138
وصلى على الامجد الاحمد حبيب اله العالمين ابي القاسم محمد
اسم لامع في اجواء الشهاده عند الامام الحسين (ع)امراة تسمى ام وهب(رض)
من ربّات الفروسية والشجاعة والعزّة والحميّة، نصرت الامام الحسين (عليه السلام)، فقضت شهيدة صابرة محتسبة رضي الله عنها وأنزلها منازل الابرار، وهي زوجة عبد الله بن عمير من بني عليم، وكان ينزل الكوفة، وقد اتّخذ عند بئر الجعد داراً، فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين (عليه السلام)، فسأل عنهم، فقيل له: يسرحون إلى الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال: لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً، وإنّي لارجو ألاّ يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين.
فدخل إلى امرأته اُمّ وهب، فأخبرها بما سمع، وأعلمها بما يريد، فقالت: أصبت أصاب الله بك، وأرشد اُمورك، وأخرجني معك.
فخرج بها ليلاً، حتّى أتى الحسين (عليه السلام) فأقام معه، فلمّـا دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم نحو معسكر الحسين (عليه السلام)، ارتمى الناس، فخرج يسار مولى زياد بن أبيه، وسالم مولى عبيد الله بن زياد، فقالا: من يبارز، ليخرج إلينا بعضكم، فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير، فقال لهما الامام الحسين (عليه السلام): اجلسا.
فقام عبد الله بن عمير الكلبي، فقال: يا أبا عبد الله، رحمك الله ائذن لي لاخرج إليهما، فرأى الامام (عليه السلام) رجلاً آدمَ طويلاً شديد الساعدين، بعيد ما بين المنكبين، فقال (عليه السلام): إنّي لاحسبه للاقران قتالاً، اخرج إن شئت، فخرج إليهما.
فقالا له: من أنت؟ فانتسب لهما. فقال له يسار: لا نعرفك، ليخرج إلينا زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر، أو برير بن خضير، فقال له الكلبي: يا بن الفاعلة، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس، ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه، إذ شدّ عليه سالم فصاحوا به: قد رهقك العبد، فلم يأبه له حتّى غشيه، فبدره بضربة، فاتّقاها الكلبي بيده اليسرى، فأطار أصابعها، ثمّ مال عليه الكلبي فضربه حتّى قتله، وأقبل الكلبي وهو يرتجز ويقول، وقد قتلهما جميعاً:
إن تنكروني فأنا ابن كلبِ*** حسبي ببيتي في عُليم حسبي
إنّي امرؤ ذو مِرّة وعَصْبِ ولستُ بالخوّار عند النكبِ
إنّي زعيم لك اُمّ وهبِ*** بالطعن فيهم مقدماً والضربِ
ضرب غلام مؤمن بالربّ
فأخذت اُمّ وهب امرأته عموداً، ثمّ أقبلت نحو زوجها وهي تقول له: فداك أبي واُمّي جاهد دون الطيّبين ذريّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، فأقبل إليها يردّها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه، ثمّ قالت: إنّي لن أدعك دون أن أموت معك.
فناداها الامام الحسين (عليه السلام) فقال: جُزيتم من أهل بيت خيراً، رحمك الله، ارجعي إلى النساء، فاجلسي معهنّ، فإنّه ليس على النساء قتال. فانصرفت إليهنّ، ثمّ خرجت اُمّ وهب تمشي إلى زوجها بعد أن قُتِل فجلست عند رأسه تمسح عنه التراب، وتقول: هنيئاً لك الجنّة.
فقال شمر بن ذي الجوشن لعنه الله لغلام له يدعى رُستم: اضرب رأسها بالعمود، فضرب رأسها فشدخه، فماتت مكانها، وذلك سنة 61 هـ.
فسلام عليها وعلى زوجها يوم استشهدا، ويوم يُبعثا حيّين.
المراجع
1 - أعلام النساء 5: 290، عن تأريخ الطبري
2 - أعلام النساء في الكوفة: 82
3 - مقتل الحسين (عليه السلام) ; لابي مخنف: 124 و 138
تعليق