إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف ... المؤمن مرآة المؤمن ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ... المؤمن مرآة المؤمن ؟





    المؤمن مرآة المؤمن



    الحمد لله الذي جعل ما سواه مرآة لأسمائه وصفاته ، والصلاة والسلام على أشرف خلقه ومرآة كمالاته محمّد وآله الطاهرين مرايا الفضائل والمحامد والعلوم .

    قال معلّم الإنسانية النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) : « المؤمن مرآة المؤمن » .
    يمكن أن نستلهم من هذه المقولة التي تُعدّ من جوامع الكلم ـ بمعنى : قليلة الحروف والكلمات ، كثيرة المغزى والمعاني ـ وجوهاً عديدة وهي كالآتي :


    في رحاب معاني حديث المرآة :


    1 ـ جلاء المرآة :
    لقد ذكر علماء الأخلاق في تهذيب النفس وتربية الروح ثلاث مراحل : التخلية والتحلية والتجلية ، فلا بدّ أوّلا للمرآة من جلاء وصفاء وطهارة من الدرن والأوساخ ، حتى يشاهد الإنسان نفسه من خلال انعكاس صورته فيها ، فعلى المؤمن أن يطهّر نفسه وباطنه وظاهره من الأحداث والأخباث بطهارة ظاهرية وباطنية ، ويهذِّب قلبه ، ويجلّي روحه ، حتّى يكون مرآة أخيه المؤمن .

    2 ـ رؤية العيوب والمحاسن :
    من مميّزات المرآة الصافية أ نّها تبدي المعايب ، كما تحكي المحاسن ، وكذلك المؤمن لأخيه المؤمن فكما يذكّره بعيوبه للإصلاح ورفعها ، فكذلك يذكّره بمحاسنه ومكارمه ، لتقويتها في النفس وتجليتها وتثبيتها ، فإنّ المرآة كما تذكر الرائي وتظهر النقطة القذرة على الوجه لإزالتها ، فإنها تعكس العين الجميلة الشهلاء أيضاً . وجاء في الخبر : التفكّر مرآتك تُريك سيئاتك وحسناتك . .

    3 ـ حكاية الواقع :
    المرآة لا تكبّر العيب ولا تصغّره ، بل تحكيه كما هو من دون زيادة ونقصان ، فهي تحكي الواقع ، فكذلك المؤمن إنّما يذكر العيب لأخيه بنفس المقدار ، فلا يزيد حتّى يستوجب اليأس ويصعب عليه الأمر ، ولا ينقصه حتّى يستصغر الأمر ولا يبالي به ولا يهتمّ له ، بل بنفس الحجم والمقدار .

    4 ـ المجابهة :
    من خصائص المرآة أ نّها تذكر العيب لناظرها وجهاً بوجه ، فلا تحاكي العيوب من وراءه وخلفه ، فكذلك المؤمن إنّما يذكر عيب أخيه المؤمن أمامه فإنّ المقصود إصلاحه بالخصوص لا ازدراءه وتحطيم شخصيته والاستهانة به ، فلا يستغيبه ، ولا يأكل لحم أخيه ميّتاً ، ولا يحبّ أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .

    5 ـ الهدوء :
    إنّما تذكر المرآة العيوب لأصحابها بالخصوص بكلّ هدوء وصمت من دون تهريج وفضح صاحب العيب أمام الآخرين ، فلا تريد الفضيحة لناظريها ، فكذلك المؤمن لأخيه المؤمن ، إنّما يذكّره بعيوبه ، ويبيّنها من أجل الإصلاح بكلّ اتّزان وهدوء ، ولا يذكر العيب للآخرين ليحطّم شخصيّته الاجتماعية ، ويذهب بماء وجهه بين الناس .

    6 ـ ترك الحقد :
    من محاسن المرآة أ نّها لا تأخذ العيب بقلبها ، فلا ينطبع في صدرها شيء ، بل بمجرّد ذهاب الناظر إليها ، يذهب معه ما عكسته من المعايب ، وكذلك المؤمن فلا يحقد على أخيه المؤمن ولا يحمل في صدره غيضه وعداوته ، ولا ينطبع في قلبه ودماغه عيب أخيه حيث لا ينساه أبداً ، بل بمجرّد التذكّر الأخوي بكلّ هدوء وصفاء ومحبّة ومن ثمّ الافتراق ينتهي كلّ شيء ، وكأ نّه لم يكن شيئاً مذكوراً ، فالمؤمن في سلوكه يجسّد لأخيه المؤمن الحبّ والإخلاص والمصافاة والإخاء والصفاء القلبي .

    7 ـ النصح المتواصل :
    المرآة لا تملّ ولا تتضجّر ولا تبدي التعب في بيان العيوب والمحاسن ، بل في كلّ مرّة تذكّر الشخص بعيبه حتّى يُزيله ويصلح أمره ، وكذلك المؤمن فإنّه دائماً يذكّر أخاه المؤمن وينصحه ، فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين وتسوق المجتمع الإنساني إلى ساحل السلامة والسعادة ، فهدف المؤمن مع إخوته في الإيمان هو إصلاح الشخصية الإسلاميّة ، ومن ثمّ إصلاح المجتمع الإسلامي ، والأخذ بيد المؤمنين الذين تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر لإيصالهم إلى وادي السعادة وقمّة الكمال المنشود .

    8 ـ العموميّة :
    أليس المرآة في كلّ حال وفي كلّ زمان ومكان تقول كلمتها من أجل الصلاح والإصلاح ، فكذلك المؤمن لأخيه المؤمن ، فإنّه مرآته في كلّ الأحوال وفي كلّ مكان وزمان ، فلا تأخذه في الله في مقام النصيحة لومة لائم ، فهو يقول كلمته كلمة الحقّ والعدل والصدق .

    9 ـ العدالة :
    إنّ المرآة عادلة تعدل بين الناس في مسؤوليتها ، فتعطي كلّ واحد من ناظريها حقّه وما يستحقّه من دون إجحاف وتبذير ، ومن دون تعسّف وتنكير ، فكذلك المؤمن مع المؤمنين فهو عادل في سلوكه ، يضع الأشياء في مواضعها من دون إفراط ولا تفريط .

    10 ـ المثابرة :
    لو انكسرت المرآة وتناثرت وتحطّمت ، فإنّها تقول كلمتها ، وكلّ قطعة منها تحكي الواقع وتذكّر الناظر ، وكذلك المؤمن فإنّه لو تحطّم في المجتمع وحورب وجعلوه إرباً إرباً ، فإنّه لا يزال يقول كلمته الحقّ ليزيل العيوب عن الفرد والمجتمع فإنّه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا بقلبه ولسانه ، بل بكلّ جوانحه وجوارحه ، فإنّه يثابر بكلّ ما يملك من أجل إعلاء كلمة الحقّ ، فيكون تجسيداً للمعروف وتعكس الحال ، كما هو الحال في قطعات المرآة .


    11 ـ قول الحقّ :
    إنّ المرآة قوّالة الحقيقة مع الجميع ، فلا صداقة ولا قرابة عند مشاهدتها العيب ، فإنّها تحكي ذلك على السواء ، فكذلك المؤمن يقول الحقيقة من دون مراعاة الصداقة أو القرابة أو الشركة أو غير ذلك ، فإنّ الحقيقة عنده فوق كلّ ذلك .

    12 ـ المواساة :
    إنّ المرآة لتفرح بفرحك وتضحك بضحكك ، كما إنّها تحزن وتبكي ببكائك ، وكذلك المؤمن يفرح بفرح أخيه المؤمن ويحزن بحزنه ، فيشاطره ويواسيه في همومه وأحزانه ، كما يقاسمه في أفراحه وسروره .

    13 ـ ترك الغيبة :
    إذا رأيت نفسك في المرآة فإنّها تحدّثك عن نفسك لا غير ، فلا تذكر الآخرين أمامك بسوء ، وكذلك المؤمن إنّما يذكّرك بنفسك ، ولا يقرض الآخرين بمقاريض السوء والغيبة .

    14 ـ النظافة :
    الإنسان بطبيعته يحبّ النظافة فإنّه يفارق المرآة الوسخة والقذرة التي لا يمكن إصلاحها وجلائها ، فكن أ يّها المؤمن جميلا نظيفاً ، فإنّ الله جميل ويحبّ الجمال ، حتّى يرتاح إليك أخوك المؤمن ، ويفضّل معاشرتك على غيرك ، فإنّ المؤمن مرآة المؤمن .

    15 ـ الصبر :
    المرآة صبورة ، فلا تملّ من مجالسة الآخرين ، وتراعي حقوق المصاحبة وتتحمّل أيّ واحد كان ، وكذلك المؤمن فإنّه لا يتضجّر من الآخرين في ظاهر معاشرته ، ولا يظهر أمامهم الملل والكسل والانزعاج ، بل بكلّ أدب يحاول أن يصلح أمرهم ، ويهديهم إلى سواء السبيل ، وما فيه الخير والصلاح والصواب كالمرآة .

    16 ـ التواضع :
    من صفات المرآة أ نّها متواضعة في حقيقتها ، فإنّها تصوّر الآخرين وتجالس الغني والفقير والعالم والجاهل والوضيع والشريف ، كذلك المؤمن فإنّه يتواضع لله سبحانه ، ويتأسّى برسول الله (صلى الله عليه وآله) قائلا : أنا مسكين واُحبّ المساكين واُجالس المساكين ، ومن تواضع لله رفعه .

    17 ـ الأمانة :
    المرآة أمينة ، حقيقة لا تنكر فإنّها لا تخون أصحابها ، فلا تفشي لهم سرّاً ولا تهرّج في معايبهم ، كذلك المؤمن فإنّه أمين لا يخون ، فإنّ للمؤمن ثلاث علامات : إذا حدّث لم يكذب وإذا ائتمن لم يَخُن ، وإذا وعدَ لم يخلف ، والجامع بين هذه الثلاثة هي حفظ الأمانة بالمعنى الأعم ، وأمّا المنافق في العمل ، فإنّ له ثلاث علامات وإن صلّى وصام ـ كما ورد في الخبر الشريف ـ : إذا حدّث كذب ، وإذا ائتمن خان وإذا وعد أخلف .

    18 ـ الستار :
    إنّما المرآة تذكّر العيوب الظاهرة ، وأمّا المستورة فلا يظهر فيها ستّارة العيوب المخفيّة فلا تحدّث بالبواطن ولا تحكي الخفايا ، كذلك المؤمن يستر على أخيه ما ستره الله عليه ، ولا يحبّ أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا كما لا يحبّ الله ذلك ، فربّه الله من صفاته الحسنى أ نّه ستّار العيوب كذلك المؤمن يتجلّى فيه صفات الله وأسمائه الحسنى فيستر العيوب من أخيه المؤمن على الآخرين .

    19 ـ عدم التوقّع :
    المفروض أن لا ننتظر ونتأمّل من المرآة أكثر من حجمها ، فلا ترتجِ وتنتظر من أخيك المؤمن أكثر ممّـا عنده ، فتحرجه أو تضايقه وربما ينتهي الأمر إلى مقاطعته ومعاداته ، فلا تتوقّع منه أكثر ممّـا هو عليه .

    20- الفرد والجماعة :
    المرآة كما هي مرآة للفرد فكذلك مرآة للجماعة ، وكذلك المؤمن فهو مرآة أخيه المؤمن كما هو مرآة مجتمعه الإيماني ، فإنّه يذكر العيوب والمحاسن على الصعيدين : الفردي والاجتماعي ، كلّ على حسب حاله وشأنه .

    المصدر
    اسم الكتاب : المؤمن مرآة المؤمن
    المؤلف : السيد عادل العلوي













  • #2
    السلام عليكم
    ان كلمة المؤمن لها معنى سامى لن ندركه ،لاننا لم نعيش هذه المفردة روحا ،كما ارادنا النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم،فالمؤمن اخو المؤمن ،والمؤمن مراة المؤمن ،واحبب لاخيك ما تحب لنفسك ،ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه،اين انا من هذه الكلمات النورانية،فالمجتمع الحالي المسمى الاسلامي خال وللاسف من هذه الصبغة الايمانية لانه مفتقد اساسا لحجة الله،لامام ياتم به ويرشده ما له وما عليه،والقوانين الوضعية الناقصة هي التي تحكم،فنرى الفقير المعدم والى جنبه اخيه المؤمن المترف وهو ينظر اليه من عل،وان تصدق عليه فسيهبه القليل الذي لا يغنيه،وان راى احدهم ثلمة في اخيه،لن يسرع وينبهه الى موطن الخطا ،حتى يسقط !نبينا نبي الرحمة هو بالمؤمنين رؤوف رحيم يحبنا ويريد منا ان نكون يدا واحدة ،قلبا واحدا نابضا بالايمان،عامرا بحب بعضنا لبعض ،فالمؤمنون بعضهم اولياء بعض ،نسال الله تعالى السداد في امورنا بحق محمد وال محمدالاطهار
    الاخ الكريم(ضياء الحفار) وفقكم الله تعالى لكل خير

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
      الاخت الفاضلة ( ام احمد ) شكرا لمروركم الكريم بموضوعنا
      وشكرا لاضافتكم الرائعة التي اضفتموها
      وفقكم الله لكل خير

      تعليق

      يعمل...
      X