رسالة الحقوق
وهذه الرسالة اوردها الصدوق في الخصال بسند معتبر واوردها الحسن ابن علي بن شعبة الحراني في تحف العقول وبينهما تفاوت بالزيادة والنقصان وغيرهما .
ورواية التحف اطول , وقد تزيد عنها رواية الخصال ونحن نوردها برواية تحف العقول , فاذا وجدنا ما يخالفها في رواية الخصال ذكرناه بعدها .
روى الصدوق في الخصال عن علي بن احمد بن موسى , عن محمد الاسدي, عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري , عن خيران بن داهر عن احمد بن سليمان الجبلي عن ابيه عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن ابي حمزة الثمالي قال : هذه الرسالة علي بن الحسين (عليه السلام) الى بعض اصحابه : "اعلم ان الله عز وجل عليك حقوقا ...."(1) الخ .
وفي تحف العقول : رسالة علي بن الحسين (عليه السلام) المعروفة برسالة الحقوق : " اعلم رحمك الله , ان الله عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها , او سنكة سكنتها ,او حال – حلتها (خ ل)- او منزلة نزلتها , او جارحة قلبتها , او الة تصرفت بها , بعضها اكبر من بعض , واكبر حقوق الله عليك ما اوجبه عليك لنفسك , من قرنك الى قدمك , على اختلاف جوارحك , فجعل لبصرك عليك حقا , ولسمعك عليك حقا, وللسانك عليك حقا,وليدك عليك حقا, ولرجلك عليك حقا , ولبطنك عليك حقا , ولفرجك عليك حقا , فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الافعال , ثم جعل لافعالك عليك حقوقا : لصلاتك عليك حقا, ولصومك عليك حقا ,ولصدقتك ولهديك عليك حقا , ولافعالك عليك حقا , ثم تخرج الحقوق منك الى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك.
واوجبها عليك : حق ائمتك , ثم حقوق رعيتك , ثم حقوق رحمك , فهذه حقوق يتشعب منها حقوق .
فحقوق ائمتك ثلاثة اوجبها عليك, حق رعيتك بالسلطان , ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم , وحق رعيتك بالملك من الازواج وما ملكت الايمان .
وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة, فاوجبها عليك حق امك, ثم حق ابيك , ثم حق ولدك , ثم حق اخيك , ثم الاقرب فالاقرب والاولى فالاولى , ثم حق مولاك المنعم عليك, ثم حق مولاك الجارية }نعمتك عليه{ (2), ثم حق ذي المعروف لديك , ثم حق مؤذنك بالصلاة , ثم حق امامك في الصلاتك , ثم حق جليسك , ثم حق جارك , ثم حق صاحبك, ثم حق شريكك , ثم حق مالك ,ثم حق غريمك الذي تطالبه , ثم غريمك الذي يطالبك, ثم خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك , ثم حق خصمك الذي تدعي عليه , ثم حق مستشيرك , ثم المشير عليك , ثم مستنصحك, ثم الناصح لك, ثم حق من هو اكبر منك , ثم من اصغر منك , ثم حق سائلك , ثم حق من سألته , ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول او فعل او مسرة بقول او فعل عن تعمد منه او غير تعمد , ثم حق اهل ملتك عامة , ثم حق اهل الذمة , ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاحوال وتصرف الاسباب , فطوبى لمن اعانه الله على قضاء ما اوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده :
1- فاما حق الله الاكبر عليك فان (3) تعبده لا تشرك به شيئا , فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه ان يكفيك امر الدنيا والاخرة, ويحفظ لك ما تحب منهما (4) . ومثله في الخصال الى قوله والاخرة .
2- ((واما حق نفسك عليك فان تستوفيها في طاعة الله))- وفي الخصال- :" ان تستعملها بطاعة الله عز وجل (5) فتودي الى لسانك حقه, والى بصرك حقه , والى يدك حقها والى رجلك حقها والى بطنك حقه والى فرجك حقه وتستعين بالله على ذلك".
3- ((واما حق اللسان فاكرامه عن الخنا , وتعويده على الخير , وحمله على الادب , واجمامه الا لموضع الحاجة , والمنفعة للدين والدنيا , واعفاؤه من الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن شرره (6) مع قلة عائدتها , وبعد شاهد العقل والدليل عليه . وتزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه ولا قوة الا بالله العلي العظيم ))-وفي الخصال : "وحق اللسان اكرامه عن الخنا , وتعويده الخير, وترك الفضول التي لافائدة فيها ,والبر بالناس , وحسن القول فيهم"(7).
4- ((واما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريقا الى قلبك الا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا او تكسب خُلقا كريما فأنه باب الكلام الى القلب يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير او شر ولا قوة الا بالله))وفي الخصال(وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لايحل سماعه)(8)
5- ((واما حق بصرك فغضّه عما لايحل لك وترك ابتذاله الا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا اوتستفيد بها علما فان البصر باب الاعتبار ))-وفي الخصال -(وحق البصر ان تغمضه (9)عما لايحل لك وتعتبر بالنظر به)(10)
6- ((واما حق رجليك فان لاتمشي بهما الى ما لايحل لك ولا تجعلهما مطيّتك في الطريق المستخف بأهلها فيها فأنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدِّين والسبق لك ولا قوة الا بالله))-وفي الخصال -(وحق رجليك ان لاتمشي بهما الى ما لايحل لك فيهما ولا بد لك ان تقف على الصراط فانظر ان لاتزلاّ بك فتتردّى في النار)(11)
7- ((واما حق يدك فان لاتبسطها الى ما لايحل لك فتنال بما تبسطها اليه من الله العقوبة في الاجل ومن الناس اللائمة في العاجل ولا تقبضها عما(12) افترض الله عليها ولكن توقّرها بقبضها عن كثير مما لايحل لها وبسطها الى كثير مما ليس عليها فأذا هي قد عقلت وشرفت في العاجل ووجب لها حسن الثواب من الله في الآجل))-وفي الخصال-(وحق يدك ان لاتبسطها الى ما لايحل لك)(13)
8- ((واما حق بطنك فان لا تجعله وعاء لقليل من الحرام ولا لكثير وان تقتصد له في الحلال ولا تخرجه من حد التقوية الى حد التهوين وذهاب المروءة فأن الشبع المنتهي بصاحبه مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم وان الرّي المنتهي بصاحبه الى السكر مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروءة ))-وفي الخصال -(وحق بطنك ان لاتجعله وعاء للحرام ولاتزيد على الشبع)(14)
9- ((واما حق فرجك فحفظه مما لايحل لك والاستعانة عليه بغض البصر فانه من اعون الاعوان وضبطه اذا همّ بالجوع والظمأ وكثرة ذكر الموت والتهدد لنفسك بالله والتخويف لها به وبالله العصمة والتأييد ولا حول ولا قوة الا به)) - وفي الخصال -):وحق فرجك ان تحصّنه عن الزنا وتحفظه من ان ينظر اليه)(15)
1-الخصال :564-565 /ح1 ,باب الخمسين وما فوقه
2-اراد بالاول المعتق بالكسرة مباشرة وبالثاني من اعتق احد الآباء والاجداد-المؤلف-
3-في المصدر{فانك}
4-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
5-الخصال:566/ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
6-في المصدر {ضررها}
7-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
8-الخصال :566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
9-في المصدر {تغضه}
10-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
11-المصدر السابق :566 /ح1 ,ابواب الخمسين وما فوقه
12-في المصدر {مما}
13-المصدر السابق:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
14-المصدر السابق:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
15-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
وهذه الرسالة اوردها الصدوق في الخصال بسند معتبر واوردها الحسن ابن علي بن شعبة الحراني في تحف العقول وبينهما تفاوت بالزيادة والنقصان وغيرهما .
ورواية التحف اطول , وقد تزيد عنها رواية الخصال ونحن نوردها برواية تحف العقول , فاذا وجدنا ما يخالفها في رواية الخصال ذكرناه بعدها .
روى الصدوق في الخصال عن علي بن احمد بن موسى , عن محمد الاسدي, عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري , عن خيران بن داهر عن احمد بن سليمان الجبلي عن ابيه عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن ابي حمزة الثمالي قال : هذه الرسالة علي بن الحسين (عليه السلام) الى بعض اصحابه : "اعلم ان الله عز وجل عليك حقوقا ...."(1) الخ .
وفي تحف العقول : رسالة علي بن الحسين (عليه السلام) المعروفة برسالة الحقوق : " اعلم رحمك الله , ان الله عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها , او سنكة سكنتها ,او حال – حلتها (خ ل)- او منزلة نزلتها , او جارحة قلبتها , او الة تصرفت بها , بعضها اكبر من بعض , واكبر حقوق الله عليك ما اوجبه عليك لنفسك , من قرنك الى قدمك , على اختلاف جوارحك , فجعل لبصرك عليك حقا , ولسمعك عليك حقا, وللسانك عليك حقا,وليدك عليك حقا, ولرجلك عليك حقا , ولبطنك عليك حقا , ولفرجك عليك حقا , فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الافعال , ثم جعل لافعالك عليك حقوقا : لصلاتك عليك حقا, ولصومك عليك حقا ,ولصدقتك ولهديك عليك حقا , ولافعالك عليك حقا , ثم تخرج الحقوق منك الى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك.
واوجبها عليك : حق ائمتك , ثم حقوق رعيتك , ثم حقوق رحمك , فهذه حقوق يتشعب منها حقوق .
فحقوق ائمتك ثلاثة اوجبها عليك, حق رعيتك بالسلطان , ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم , وحق رعيتك بالملك من الازواج وما ملكت الايمان .
وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة, فاوجبها عليك حق امك, ثم حق ابيك , ثم حق ولدك , ثم حق اخيك , ثم الاقرب فالاقرب والاولى فالاولى , ثم حق مولاك المنعم عليك, ثم حق مولاك الجارية }نعمتك عليه{ (2), ثم حق ذي المعروف لديك , ثم حق مؤذنك بالصلاة , ثم حق امامك في الصلاتك , ثم حق جليسك , ثم حق جارك , ثم حق صاحبك, ثم حق شريكك , ثم حق مالك ,ثم حق غريمك الذي تطالبه , ثم غريمك الذي يطالبك, ثم خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك , ثم حق خصمك الذي تدعي عليه , ثم حق مستشيرك , ثم المشير عليك , ثم مستنصحك, ثم الناصح لك, ثم حق من هو اكبر منك , ثم من اصغر منك , ثم حق سائلك , ثم حق من سألته , ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول او فعل او مسرة بقول او فعل عن تعمد منه او غير تعمد , ثم حق اهل ملتك عامة , ثم حق اهل الذمة , ثم الحقوق الجارية بقدر علل الاحوال وتصرف الاسباب , فطوبى لمن اعانه الله على قضاء ما اوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده :
1- فاما حق الله الاكبر عليك فان (3) تعبده لا تشرك به شيئا , فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه ان يكفيك امر الدنيا والاخرة, ويحفظ لك ما تحب منهما (4) . ومثله في الخصال الى قوله والاخرة .
2- ((واما حق نفسك عليك فان تستوفيها في طاعة الله))- وفي الخصال- :" ان تستعملها بطاعة الله عز وجل (5) فتودي الى لسانك حقه, والى بصرك حقه , والى يدك حقها والى رجلك حقها والى بطنك حقه والى فرجك حقه وتستعين بالله على ذلك".
3- ((واما حق اللسان فاكرامه عن الخنا , وتعويده على الخير , وحمله على الادب , واجمامه الا لموضع الحاجة , والمنفعة للدين والدنيا , واعفاؤه من الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن شرره (6) مع قلة عائدتها , وبعد شاهد العقل والدليل عليه . وتزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه ولا قوة الا بالله العلي العظيم ))-وفي الخصال : "وحق اللسان اكرامه عن الخنا , وتعويده الخير, وترك الفضول التي لافائدة فيها ,والبر بالناس , وحسن القول فيهم"(7).
4- ((واما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريقا الى قلبك الا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا او تكسب خُلقا كريما فأنه باب الكلام الى القلب يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير او شر ولا قوة الا بالله))وفي الخصال(وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لايحل سماعه)(8)
5- ((واما حق بصرك فغضّه عما لايحل لك وترك ابتذاله الا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا اوتستفيد بها علما فان البصر باب الاعتبار ))-وفي الخصال -(وحق البصر ان تغمضه (9)عما لايحل لك وتعتبر بالنظر به)(10)
6- ((واما حق رجليك فان لاتمشي بهما الى ما لايحل لك ولا تجعلهما مطيّتك في الطريق المستخف بأهلها فيها فأنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدِّين والسبق لك ولا قوة الا بالله))-وفي الخصال -(وحق رجليك ان لاتمشي بهما الى ما لايحل لك فيهما ولا بد لك ان تقف على الصراط فانظر ان لاتزلاّ بك فتتردّى في النار)(11)
7- ((واما حق يدك فان لاتبسطها الى ما لايحل لك فتنال بما تبسطها اليه من الله العقوبة في الاجل ومن الناس اللائمة في العاجل ولا تقبضها عما(12) افترض الله عليها ولكن توقّرها بقبضها عن كثير مما لايحل لها وبسطها الى كثير مما ليس عليها فأذا هي قد عقلت وشرفت في العاجل ووجب لها حسن الثواب من الله في الآجل))-وفي الخصال-(وحق يدك ان لاتبسطها الى ما لايحل لك)(13)
8- ((واما حق بطنك فان لا تجعله وعاء لقليل من الحرام ولا لكثير وان تقتصد له في الحلال ولا تخرجه من حد التقوية الى حد التهوين وذهاب المروءة فأن الشبع المنتهي بصاحبه مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم وان الرّي المنتهي بصاحبه الى السكر مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروءة ))-وفي الخصال -(وحق بطنك ان لاتجعله وعاء للحرام ولاتزيد على الشبع)(14)
9- ((واما حق فرجك فحفظه مما لايحل لك والاستعانة عليه بغض البصر فانه من اعون الاعوان وضبطه اذا همّ بالجوع والظمأ وكثرة ذكر الموت والتهدد لنفسك بالله والتخويف لها به وبالله العصمة والتأييد ولا حول ولا قوة الا به)) - وفي الخصال -):وحق فرجك ان تحصّنه عن الزنا وتحفظه من ان ينظر اليه)(15)
1-الخصال :564-565 /ح1 ,باب الخمسين وما فوقه
2-اراد بالاول المعتق بالكسرة مباشرة وبالثاني من اعتق احد الآباء والاجداد-المؤلف-
3-في المصدر{فانك}
4-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
5-الخصال:566/ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
6-في المصدر {ضررها}
7-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
8-الخصال :566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
9-في المصدر {تغضه}
10-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
11-المصدر السابق :566 /ح1 ,ابواب الخمسين وما فوقه
12-في المصدر {مما}
13-المصدر السابق:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
14-المصدر السابق:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه
15-الخصال:566 /ح1 ابواب الخمسين وما فوقه


تعليق