بسم الله الرحمن الرحيم .
لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة ،ابي القاسم محمد ،وعلى اله الطيبين واصحابه المنتجبين .ورحمة الله وبركاته . الدعاء سلاح المؤمن : إن الدعاء هو من العبادة وهو الارتباط بين العبد وربه . وان القرأن يسمي الدعاء عباده ،كما قال تعالى في كتابه المجيد : ( أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) فالعبادة في هذه الاية المباركة هي الدعاء ، وقد روي في تفسيرها عن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وكذا عن الامام زين العابدين عليه السلام ، الدعاء سلاح المؤمن .
واولائك المحرومون من تلك النعمة وهذه العبادة فأنهم فاقدون لهذا السند العظيم والعون الكبير في مواجهة مشاكل هذه الدنيا ،فأنهم كمن هو في الهيجاء بدون سلاح . يقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وأله وسلم (ألدعاء سلاح المؤمن ) وقول أمير ألمؤمنين عليه السلام : ( ألدعاء ترس ألمؤمن ) و قول ألامام علي أبن موسى الرضا عليه السلام : لأصحابه :
أوصيكم بسلاح ألأنبياء . فقالوا وما سلاح ألأنبياء يبن رسول الله ؟ قال لهم الدعاء الدعاء لاتفرطوا فيه .وفي رواية عن رسول الله صلى الله عليه وأله قوله ( ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدر رزقكم ؟ قالوا نعم يا رسول الله . قال تدعون ليلا ونهاراً ، فإن الدعاء سلاح المؤمن ) وقول أمير ألمؤمنين عليه السلام قال : (إدفعوا أمواج ألبلايا بالدعاء ) لو أعدنا ألنظر من خلال هذه ألأحاديث وألأمثال ،لوجدنا أن للدعاء أثرنفسي عظيم ، سواء كان الداعي لطلب حاجه من الله او بدونها .وكل هذه الحقائق يفهمها علماء النفس بصورة واضحة ، وكتبوا من خلالها كل المقالاة والبحوث القائمة مستندة على ألإحصائياة .
فقد دلت كل هذه الاحصائيات على الذين يعيشون في ضل هذا الدعاء ولاتصال بالله .لايحضون بالياس والسام الا ما ندر. وقليل مايهزمون أمام الحوادث ألمؤلمة ، وقليل ما يفقدون ألامل بمستقبلهم .
وهذه الحقائق يقررها ألإمام الباقر عليه السلام ،في حديث له مخاطباً أحد صحابته ،قائلا له :ألآ أخبرك لما فيه شفاء من كل دواء حتى السام ؟ قال :بلى قال :ألدعاء .الهم أجعلنا واياكم من عباد الله الصالحين والداعين الله عز وجل في كل امورنا والحمد لله رب العالمين .
تعليق