إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علاج العجب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علاج العجب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


    ان علاج العجب هو أن يعرف ربه ، وأنه لا تليق العظمة والعزة إلا به ، وأن يعرف نفسه حق المعرفة ، ليعلم أنه بذاته أذل من كل ذليل وأقل من كل قليل ، ولا تليق به إلا الذلة والمهانة والمسكنة ، فما له والعجب واستعظام نفسه ، وان يقطع اسباب العجب وهي العلم ، والمعرفة ، والعبادة ، والطاعة ، وغير ذلك من الكمالات النفسية ، كالورع ، والشجاعة ، والسخاوة ، والنسب ، والحسب ، والجمال ، والمال والقوة ، والبطش ، والجاه ، والاقتدار ، وكثرة الأعوان والأنصار ، والكياسة ، والتفطن لدقائق الأمور ، والرأي الخطأ .
    أما ( العجب بالعلم ) : فعلاجه أن يعلم أن العالم الحقيقي هو الذي يعرف نفسه وخطر الخاتمة ، وإن من تليق به العظمة والعزة والكبرياء هو الله سبحانه ، وما عداه فاقد الكمال والصفات . وأما ( العجب بالعبادة والطاعة ) فعلاجه أن يعلم أن الغرض من العبادة هو إظهار الذل والانكسار ، وصيرورتهما ملكة للنفس ليحصل له معنى العبودية وحقيقتها ، فالعجب لمنافاته الغرض المقصود منها يبطلها ، وبعد بطلانها فلا معنى للعجب بها . وأيضا آفات العبادة الموجبة لحبطها كثيرة ، وكذلك شرائطها وآدابها التي لا يصح بدونها كثرة ، فيمكن أن تدخلها بعض الآفات أو تفقد عنها بعض الشرائط والآداب ، فلا تكون مقبولة عند الله ، ومع إمكان ردها وعدم قبولها كيف يعجب العاقل بها ؟ ومن يمكنه القطع بسلامة طاعاته وعباداته عن جميع الآفات ؟ ومن قطع بذلك فهو في غاية الجهل بحقائق الأمور ، على أن فائدة العبادة إنما هو إذا كان عند الله سعيدا ، ومن جوز أن يكون عند الله شقيا ، وقد سبق القضاء الإلهي بشقوته ، فأي نفع يتصور لعبادته حتى يعجب بها ؟ ولا ريب في أنه لا يخلو عبد عن هذا التجويز ، فما لأحد إلى العجب والتكبر في حال من الأحوال سبيل .
    وأما ( العجب بالورع ، والتقوى ، والصبر ، والشكر ، والسخاوة ، والشجاعة ، وغيرها من الفضائل النفسية ) : فعلاجه أن يعلم أن هذه الفضائل إنما تكون نافعة ومنجية إذا لم يدخلها العجب ، وإذا دخلها العجب أبطلها وأفسدها ، فما للعاقل أن يرتكب رذيلة تضيع ماله من الفضائل ، وأنى له لا يظهر الذلة والتواضع في نفسه حتى يزيد فضيلة على فضائلها ، ويختم لأجلها الجميع بالخير ، وتصير عاقبته محمودة ، وتكون مساعيه مقبولة مشكورة . وينبغي أن يعلم أن كل واحد من الفضائل التي يثبتها لنفسه موجودة مع الزيادة في كثير من بني نوعه ، وإذا علم اشتراك الناس معه في هذه الفضيلة زال إعجابه بها .
    ومن المعالجات النافعة للعجب بكل واحد من الصفات الكمالية : أن يقابل سببه بضده ، إذ علاج كل علة بمقابلة سببها بضده .
    اللهم عجل لوليك الفرج

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الكريم مشاركة متميزة ومتألقة نسال الله لكم المزيد
    تقبلوا مروري
    ...............................................

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي الفاضل
      اشكر مرورك الكريم ووفقكم الله لكل خير
      اللهم عجل لوليك الفرج

      تعليق

      يعمل...
      X