إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موقف علي عليه السلام يوم الخندق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موقف علي عليه السلام يوم الخندق


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم

    موقف علي عليه السلام يوم الخندق

    وتمر الايام القاسية على الجيوش المعسكرة على طرفي الخندق في معركة الخندق ويصمم ابو سفيان على التحرك ضد المسلمين، فحرّض عدداً من فرسان قريش، على الاصطدام المباشر بالمسلمين، واختار لهذه الغاية: عمرو بن عبد ود بطل بني عامر - وهو من مشاهير العرب - وعكرمة بن ابي جهل، وهبيرة بن ابي وهب بطلي بني مخزوم، وضرار بن الخطاب، أخا بني محارب، وأمثالهم ممن لهم دويّ وسمعة، ودفع هؤلاء ان يمروا على خيام أصحابهم ليدفعوهم على الاستعداد للقتال.. ثم أقبلوا تسرع بهم خيولهم وجالوا حول الخندق، حتى تلمسوا فيه ثغرة فخترقوها..
    وكانت هذه المبادرة قد أرعبت المسلمين. ووقف عمرو بن عبد ود وحوله جماعته يصرخ في المسلمين: هل من مبارز؟
    وقف قبالته عدد من المسلمين، ولكن الوجوم خيم عليهم فلم يجبه أحد، وقام علي يطلب من النبي أن يأذن له في مبارزته فيمنعه، وكرر عمرو النداء ثلاثاً، وصار يقول: أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم دخلها أفلا يبرز إلي رجل؟.
    فأذن النبي إلى علي ليخرج له ، وما ان برز اليه، وعينه الكريمة مشدودة إلى ابن عمه، وهو يقول:
    (برز الإيمان كله إلى الشرك كله).

    وتقابل البطلان، علي بن أبي طالب بكل بساطته، يقف في وسط الميدان، وعمرو بن عبد ود لم يترك شيئاً من لباس الحرب إلا وارتداه، وبرز كأنه جبل معلم.
    وبادر بطل المشركين بالسؤال: مَن المبارز؟
    - فتى عبد مناف : علي بن أبي طالب .
    ويهز الفارس المغوار ويرد بصوته الأجش: ولم يا ابن أخي تقتل نفسك ألم يكن لابن عمك غيرك يخرجه لمبارزتي، فواللّه ما أحب أن تكون طعمه لسيفي.
    - وبكل بطولة وإصرار يقول علي: ولكني واللّه أحب أن أقتلك.
    ويشتد الغضب بعمرو، ويهم بالانقضاض على (فتى أبي طالب)
    - فتصدى له أبو الحسن قائلا: يا عمرو إنك كنت تقول لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلا أخذت واحدة منها..
    قال عمرو: أجل .
    - قال علي: فإني أدعوك إلى الإسلام .
    قال عمرو: لا أريد هذا .
    - فقال علي: أو ترجع إلى بلادك فإن يك محمد صادقاً كنت أسعد الناس به، وإن يك كاذباً كان الذي تريد .
    قال عمرو: لا اريد هذا أيضاً، فما هي الثالثة ؟
    - قال علي: أدعوك الى النزال راجلاً، فأنت فارس وأنا راجل..
    فما كان من عمرو إلا أن عقر فرسه، وضرب وجهه، وأقبل عليه شاهراً سيفه وتقابلا في صراع حامي الوطيس..

    وعلى مقربة من المعركة تقف كتلتان : من جهة جماعة عمرو بن عبد ود، وهم ينتظرون انكشاف الغبار، ولا يشكون ان النصر لصاحبهم.. وقبالتهم وقف آخرون، فيهم الخلَّص من أصحاب النبي يتوسطهم سلمان، وأبصارهم شاخصة الى ميدان المعركة، وكلمة الرسول الخالدة ترنُّ في آذانهم، وتملأ آفاقهم (برز الإيمان كله إلى الشرك كله)..وانكشفت المعركة، وإذا بعلي فوق صدر عمرو يحز رأسه..
    روّع المنظر الطرفين ولم يتمالك عكرمة بن ابي جهل إلا أن ألقى رمحه وهرب خائفاً، وتبعه بقيه أصحابه. وكان لهذا الموقف الخاسر أثره الكبير في تضعضع معنويات المهاجمين، وتحطم قوتهم ودب الذعر والخوف مما اضطر أن يفكر أبو سفيان - خوفاً من فرار أصحابه - في المبادرة بالتراجع والأنسحاب .


    المصدر
    كتاب بين يَدي الرسُول الأعظم (ص) ـ القِسم الأول
    تأليف: محمَّد بحر العُلوم



  • #2
    بسمه تعالى وبه نستعين
    أحسنتم أخي ضياء الحفار على هذا الموضوع القيم جعله في ميزان اعمالكم.

    حسب نص ابن إسحاق، وغيره من المؤرخين: خرج عمرو بن عبد ود، وهو مقنع بالحديد، فنادى: من يبارز؟!..

    فقام علي بن أبي طالب، فقال أنا (له) يا نبي الله.

    فقال: إنه عمرو، إجلس.

    ثم نادى عمرو: ألا رجل يبرز؟ فجعل يؤنبهم، ويقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تُبرزون إليَّ رجلاً؟!.

    فقام علي، فقال: أنا يا رسول الله.

    فقال: إجلس.

    ثم نادى الثالثة، فقال:

    ولـقـد بـحـحــت مـن الـنــداء لجـمـعـهــم هـــل مــن مـبـارز
    ووقـفـت إذ جــبـن المـشـجـــع مــوقــف الـقــرن المـــنــاجــز
    ولــــذاك إنـــــــــي لـــم أزل مـتـســرعــــاً قـبـــل الهـزاهــز
    إن الـــشـــجــاعــة فــي الفتى والجــــــود مـــن خــير الغرائز

    قال: فقام علي رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، أنا له.

    فقال: إنه عمرو.

    فقال: وإن كان عمرواً.

    فأذن له رسول الله «صلى الله عليه وآله»، فمشى إليه حتى أتاه وهو يقول:

    لا تــعــجــلن فــقــد أتــــاك مجــيـــب صــوتــك غير عـاجز
    ذو نــيـــــة وبــصـــيــــــرة والـصــدق مـنـجـــا كــل فـائز
    إنــي لارجـــو أن أقـــــيــــم عـلــيـــك نــائــحــة الجـنـائز
    مــن ضــربــة نــجــلاء يـبقى ذكـــرهـــا عــنـــد الهـــزاهـز

    وفي الديوان المنسوب لعلي «عليه السلام» بيتان آخران هما:

    ولــقـــد دعـــوت إلى الــبــراز فــتــى يجــيــب إلـــى المــبـارز
    يــعــلــيــك أبــيــض صـارماً كــالمــلــح حــتــفــاً لـلـمبارز

    فقال له عمرو: من أنت؟.

    قال: أنا علي.

    قال: ابن عبد مناف؟.

    قال: أنا علي بن أبي طالب.

    فقال: يا ابن أخي، من أعمامك من هو أسن منك، فإني أكره أن أهريق دمك.

    فقال له علي: لكني والله لا أكره أن أهريق دمك.

    فغضب، فنزل، وسل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي «عليه السلام» مغضباً، واستقبله علي بدرقته، فضربه عمرو في درقته، فقدها، وأثبت فيها السيف، وأصاب رأسه فشجه. وضربه علي «عليه السلام» على حبل عاتقة فسقط، وثار العجاج، فسمع رسول الله التكبير، فعرفنا أن علياً قد قتله، فثم يقول علي:

    أعـلـي تـقـتـحم الـفوارس هكذا عــنــي وعـنـهـم أخروا أصحابي

    الأبيات.

    إلى أن قال: وخرجت خيولهم منهزمة، حتى اقتحمت الخندق(1).
    الخصال الثلاث وقتل عمرو:

    وقد ذكرت بعض النصوص: أن علياً «عليه السلام» لما بارز عمرواً عرض على عمرو خصلتين، وهما: الإسلام، فرفضه، أو النزال، فاعتذر بالخلة بينه وبين أبي طالب، أو بغير ذلك(2).

    لكن بعض الروايات ذكرت: أنه عرض عليه ثلاث خصال.

    فهي تقول:

    قال علي لعمرو: يا عمرو، إنك كنت تقول في الجاهلية: لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلا قبلتها.

    قال: أجل.

    قال علي: فإني أدعوك إلى: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتسلم لرب العالمين.

    قال: يا ابن أخي، أخِّر عنى هذه.

    قال: وأخرى، ترجع إلى بلادك، فإن يك محمد صادقاً كنت أسعد الناس به، وإن كاذباً كان الذي تريد.

    وفي نص آخر: كفتهم ذؤبان العرب أمره.

    قال: هذا ما لا تحدث به نساء قريش أبداً، وقد نذرت ما نذرت، وحرمت الدهن(3).

    قال: فالثالثة؟.

    قال: البراز.

    فضحك عمرو، وقال: إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحداً من العرب يرومني عليها، فمن أنت؟!

    قال: أنا علي بن أبي طالب.

    قال: يا ابن أخي، من أعمامك من هو أسن منك، فإني أكره أن أهريق دمك.

    فقال علي رضي الله عنه: لكني والله لا أكره أن أهريق دمك.

    فغضب عمرو، فنزل عن فرسه وعقرها، وسل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي مغضباً، واستقبله علي بدرقته.

    ودنا أحدهما من الآخر وثارت بينهما غبرة، فضربه عمرو، فاتقى علي الضربة بالدرقة، فقدها، وأثبت فيها السيف، وأصاب رأسه، فشجه.

    ـــــــــــــــــــــــ

    (1) راجع المصادر التالية: البداية والنهاية ج4 ص106 عن البيهقي في دلائل النبوة، عن ابن إسحاق. وراجع: السيرة النبوية لابن كثير ج3 ص204 ومجمع البيان ج8 ص343 والبحار ج25 ص203 و 204 و 239 وج 41 ص89 وراجع: مناقب آل أبي طالب ج3 ص135 و 136. وتاريخ الخميس ج1 ص486 و 487 وعيون الأثر ج1 ص61 و 62 والروض الأنف ج3 ص27 ودلائل النبوة للبيهقي ج3 ص438 و 439.

    وراجع أيضاً: السيرة النبوية لدحلان ج2 ص6 و 7 والسيرة الحلبية ج2 ص319 و 320 وشرح النهج للمعتزلي ج13 ص261 والإكتفاء للكلاعي ج2 ص167 و 168 وراجع: ديوان أمير المؤمنين علي «عليه السلام» ص67 ومستدرك الحاكم ج3 ص32 و 33 والمناقب للخوارزمي ص104 وراجع: ينابيع المودة ص95 و 96 وراجع أيضاً كنز الفوائد للكراجكي ص137.

    (2) راجع عرض الخصلتين على عمرو، ثم قتل علي «عليه السلام» له في المصادر التالية: الإرشاد للمفيد ص58، وكشف الغمة للأربلي ج1 ص203 و 198 و 199 والكامل في التاريخ ج2 ص181 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص240.

    وراجع: البداية والنهاية ج4 ص105 والبحار ج20 ص253 و 254 والسيرة النبوية لدحلان ج2 ص6 و 7 وبهجة المحافل وشرحه ج1 ص266 و 267 ونهاية الأرب ج17 ص173 و 174 وكنز العمال ج10 ص288 والإكتفاء للكلاعي ج2 ص166 و 167 وعيون الأثر ج2 ص61 والسيرة النبوية لابن هشام ج3 ص236 وتهذيب سيرة ابن هشام ص193 و 194 ودلائل النبوة للبيهقي ج3 ص436 و 437 والسيرة الحلبية ج2 ص319 ومستدرك الحاكم ج3 ص32 وشرح الأخبار ج1 ص295.

    (2) زاد في نص القمي: ولا تنشد الشعراء في أشعارها أنه جبن ورجع، وخذل قوماً رأَّسوه عليهم. وعند المعتزلي: إذن تتحدث نساء قريش عني: أن غلاماً خدعني.
    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
      الاخ الفاضل ( سيد علاء العوادي ) شكرا لمروركم الكريم بموضوعنا
      وشكرا لأضافتكم العطرة الذي فاحة روائحها في صفحتنا
      والتي بينة تفاصيل جميلة من ذلك الموقف المشرف لأمامنا علي عليه السلام

      نسأل الله ان يوفقنا وأياكم لكل خير
      والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      يعمل...
      X