إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث قانوني:أمـــــــــكانية تجريم ( أعدام البويضات الملقحة)..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث قانوني:أمـــــــــكانية تجريم ( أعدام البويضات الملقحة)..

    المقـــــــــــــــــــــدمة

    نعلم حجم التطور الذي يشهده العالم في الاونة الأخيرة في كل المجالات التكنولوجية والطبية وغيرها...الا ان هذا التطور وبالرغم مما يحمله من الأيجابيات فهو يحمل جانباً سلبياً يزداد وضوحه في تطور الجريمة,ففيما يتعلق بالجانب الطبي من الممكن أن نلاحظ وبشكل ميسور ان هناك ممارسات طبية تم أستحداثها كعمليات نقل الأعضاء البشرية والأستنساخ وعمليات أطفال الأنابيب(البويضات الملقحة خارج الرحم)وغيرها.
    وبذلك فأن الطب قد توصل الى أمكانية تلقيح البويضة الأنثوية بالسائل المنوي للرجل خارج الرحم(داخل أنبوب) وذلك بعد أستخراج البويضة بطرق خاصة ودقيقة وبأيدي مختصين كما أصبح من الممكن تجميد هذه البويضة الى عدة سنوات بعد تلقيحها وبعد ذلك يتم زراعة البويضة الملقحة داخل الرحم.
    وان هذه الطريقة الصناعية في الاخصاب ممكن أن تنشأ معها أفعالاً تستحق التجريم أهمها اعدام البويضات الملقحة خارج الرحم أو المجمدة.
    ان محور بحثنا هذا يدور حول أمكانية تجريم الأفعال التي من شأنها اعدام البويضات الملقحة طيلة فترة تواجدها خارج الرحم(حيث ان الافعال الواقعة عليها وهي داخل الرحم تحكمها نصوص الأجهاض) فهل بالأمكان أن تحكمها نفس النصوص,أذا قلنا بذلك فلابد أن تنطبق على البويضات الملقحة خارج الرحم مفهموم الجنين وبقية الأركان الأخرى سواء كانت أركاناً مفترضة أم أركاناً عامة.
    وبالنتيجة اذا انطبقت كافة أركان جريمة الاجهاض على أعدام البويضات هذه فهنا يمكننا الاستغناء عن أية نصوص جديدة في هذه الخصوص والاكتفاء بنصوص الاجهاض التقليدية أما في حالة عدم انطباقها فنكون بأمس الحاجة الى مثل هذه النصوص ذلك ان مثل هذه الأفعال باتت تحدث بشكل كبير نظراً لكثرة العمليات التي تجرى بهذا المضمار اذ ان الطب كثيراً ما يلجأ الى مثل هذه الطرق من اجل الأخصاب لعدم جدوى الطرق التقليدية(الاخصاب عن طريق التقاء الرجل بالمرأة والعملية الجنسية الطبيعية).
    من أجل ذلك سنقوم بتقسيم البحث الى ثلاثة مطالب نتناول في المطلب الأول صور تواجد البويضات المخصبة خارج الرحم في فرعين يخصص الأول الى مفهوم البويضات الملقحة خارج الرحم وهي ما أطلق عليها أجنة الأنابيب أما الفرع الثاني فيُكرس الى أحكام الأجنة المجمدة,أما المطلب الثاني فسوف نتناول فيه الأركان المفترضة في جريمة الاجهاض(الجنين والام الحامل)ومدى أنطباقها على اعدام البويضات الملقحة في الخارج,والمطلب الثالث نتناول فيه الأركان العامة لجريمة الاجهاض ومدى انطباقها على اعدام البويضات الملقحة في الخارج.
    والله هو المستعان

  • #2
    المطلب الأول:البويضات الملقحة خارج الرحم.











    الأصل إن البويضة الأنثوية يتم تلقيحها داخل الرحم بالطرق الطبيعية(الأتصال الجنسي بين الرجل والمرأة) ولكن أحياناً ولأسباب معينة يتم اللجوء الى طرق أخرى للتلقيح ومنها التلقيح خارج الرحم الذي بات ممكناً,وفي هذا المطلب سيقتصر بحثنا على تبيان مفهوم البويضات الملقحة خارج الرحم ومراحل تكوينها لما لذلك من أهمية في معرفة محل جريمة أعدام البويضات والوقوف على أوجه الشبه بينها وبين الجنين الذي يعد محلاً لجريمة الأجهاض,إذ سنتعرف على عدة أمور منها هل ان هذه البويضات تمر بنفس المراحل التي يمر بها الجنين في رحم الأم وغيرها من الأمور,وبذلك سنتطرق إلى مفهوم البويضات بالإضافة إلى ألاحكام الخاصة بتجميد البويضات الملقحة لما لها من صلة بالموضوع.


    الفرع الأول
    مفهوم البويضات الملقحة خارج الرحم
    ( التلقيح الصناعي الخارجي) ومراحل تكوينها

    من اجل أعطاء صورة واضحة عن البويضات الملقحة خارج الرحم أو كما يسميها البعض(أجنة الأنابيب)ومراحل تكوينها لابد من تناول ذلك على فرعين يتم تناول المفهوم في الأول أما الثاني فيُكرس لمراحل التكون..

    أولاً مفهوم البويضات الملقحة خارج الرحم(التلقيح الصناعي الخارجي)


    وهي التقاء الحيوان المنوي للرجل ببويضة المرأة خارج الرحم,إذ كشفت الأبحاث العلمية في مجال الطب إمكانية اللجوء إلى إتمام لقاح البويضة داخل أنبوب مخصص لهذا الغرض,وان هذه العملية قد تتم في نطاق العلاقة بين الزوجين وقد تتم عن طريق الغير الذي يكون رجلاً يشارك بحيواناته المنوية أو امرأة تشارك بالبويضة,ولقد تمكن العلماء في نطاق الطب أن يحصلوا على بويضة من امرأة نقلت من جسمها وزرعت داخل أنبوبة اختبار ثم تم تلقيحها بواسطة حيوان منوي لرجل وبعدها اعيد زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة ليكتمل نموها كأي جنين عادي وولدت الطفلة لويز بروان طفلة الأنابيب نتيجة تلقيح بويضة الأم بحيوان منوي من زوجها.
    إن عملية التلقيح هذه قد تتم بين زوجين أو بين غير زوجين وهي حينما تتم بين الزوجين فيجب أن تكون بموافقتهما كما يجب أن تكون هناك ضرورة تقضي ذلك كأن تكون هناك حالات مرضية أو حلقية في احد الزوجين او فيهما معاً تحول دون حصول الحمل بالطرق الطبيعية.
    أما حينما تتم بين غير الزوجين فذلك ممكن من ناحية طبية وتكون(إذا كان الخلل العضوي عند الزوجة) بأخذ بويضة من أمرأة غير الزوجة التي توقف لديها المبيض عن العمل ويتم تلقيحها بنطفة الزوج في الأنبوب,بعدها يعاد زرعها في رحم الزوجة,أما اذا كان الزوج هو المصاب فتتم بأخذ سائل الحيوان المنوي من رجل أخر وتلقيح بويضة الزوجة بها ومن ثم زرعها داخل رحم الزوجة..





    والله هو المستعان

    تعليق

    يعمل...
    X