بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النور المبين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله الطاهر الامين وعلى آله الغر الميامين
غدا هو اليوم الذي حفظ الله الدين بمقتل الحسين واصحابه الميامين فكتبت هذه الكلمات التي لاتعبر بشيء عن حقيقة الثورة الحسنية العالمية عسى الله ان يقضي حاجات المؤمنين والمؤمنات وان يقضي حاجتي بحق المصاب الجلل على الله:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النور المبين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله الطاهر الامين وعلى آله الغر الميامين
غدا هو اليوم الذي حفظ الله الدين بمقتل الحسين واصحابه الميامين فكتبت هذه الكلمات التي لاتعبر بشيء عن حقيقة الثورة الحسنية العالمية عسى الله ان يقضي حاجات المؤمنين والمؤمنات وان يقضي حاجتي بحق المصاب الجلل على الله:
إلى من معلم بني البشر معنى الحرية وأمسك لهم بسلم الإنسانية وقال: أصعدوا و أرتقي وإياكم أن ترجع إلى الخلف أو تتوقف قبل الوصول الى الهدف الذي أسبغ عليهم الضياء وقال: لابد أن ترى هذه الأمة الحقائق بلا حائل أو ألوان في الواقع إنه روح ملك في بدن إنسان إنه الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب بن عبد المطلب عليهم سلام الله اجمعين.
في وقت يفتخر العالم في الفيته الثانية بقيام ثورات سُميت بثورات الربيع العربي وغيرها من الثورات التي قامت مناهضة للظلم والاستبداد فكان السبق في هذا العالم الجديد بأكثر من ألف عام الى قيام ثورة لم يتساوى بها الطرفان حيث كان الاعداء يزيد عددهم على 70 الف مقاتل او كثر بينما كانت القيه الصالحة والفئة المؤمنة لا يتجاوز 100 نفر مع الاهل والخلان ورغم التفاوت قامت بقيادة الإمام الحسين الثورة الحقيقة فثورة الإمام علمت الثوار على مر الزمان كيف يثوروا على الظلم ولا يقبلوا الضيم فما قامت إلا من أجل الإصلاح كما قال عليه السلام : (لم اخرج اشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...الخ)
وهكذا وضع الحسين عليه السلام حجر الأساس لكل ثورة تأتى من بعده ولم يُحقق في التاريخ انتصار حتى اليوم مثل انتصار الإمام الحسين عليه السلام فحقيقة النصر هي ليس إلا تجلي للحق ومظهر له وذلك أن الحق هو اسم من أسماء الله وبعض من حقائق القدرة الأزلية الأبدية والله تعالى هو المنتصر والقاهر والمهيمن والمقتدر فالحق منتصر على الدوام لأنه من إرادة الله وعدله فهو حقيقة ثابتة لا تبدل لها وأهل كربلاء حققوا هذا النصر بثباتهم على الحق الذى يظهر جلياً في كلمة قالها علي بن الحسين عليه السلام عندما أعلمه والده الحسين عليه السلام أنه يقتل يوم غد مع باقي أهل بيته والأصحاب فأجاب علي بن الحسين عليه السلام: "ألسنا مع الحق"؟ قال الحسين عليه السلام: "نعم" فقال علي بن الحسين عليه السلام: "إذن لا نخاف أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا"
ولكن ما يُميز نصر الثورة الحسينية أنها نصر أبديِ كتبته الدماء الطاهرة حيث لم يضعف أو يفقد قوته بمرور السنوات بل يزداد قوة يوماً بعد يوم فها هو موكب الشهداء لم يتوقف حتى اليوم من نفوس تعلمت من الحسين كيف تثور وفي الشهادة أكبر نصر ورضوان من الله أكبر فهنيئاً لمن نالها إن الذي صان الإسلام وأبقاه حياً حتى وصل إلينا على ما هو عله الآن هو الإمام الحسين عليه السلام الذي ضحى بكل ما يملك وقدم الغالي والنفيس وضحى بالشباب والأصحاب من أهله وأنصاره في سبيل الله عزّ وجل ونهض من أجل رفعة الإسلام ومعارضة الظلم حيث ان الامام الحسين عليه السلام ثار بوجه تلك الإمبراطورية التي كانت أقوى الإمبراطوريات القائمة آنذاك في هذه المنطقة بعدد قليل من الأنصار كما اسلفنا فانتصر وكان الغالب رغم استشهاده هو وجميع من معه وهكذا يكون الحسين عليه السلام قد حقق أكبر انتصار في تاريخ البشرية جمعاء وهكذا اصبح الحسين عليه السلام مدرسة للإنسانية جمعاء وليست للمسلمين فقط فعندما نتكلم عن الحسين نتحسس الكلمات والحروف فالكلام نفسه يعجز عن وصفه والحروف تتوارى خجلاً
الحسين: الحاء هي : الحقيقة المطلقة ، حقيقة الحياة ، الحياة الأبدية الحقيقة التي تمثلت في شهادته والتي قدم به دمه للأمه فداء ليعلمها كيف نحيا كراماً ويعلمها ماهية جديدة لحقيقة انتصار الدم الطاهر على السيف الغادر الماكر الكافر حقيقة الانتصار الذي تجسد في التمسك بالحق وعدم التفريط فيه والتراجع عنه ابدا مهما كلف الامر وهذه هي حقيقة الحب الذي يغمرنا حتى اليوم بمجرد ذكر أسم الحسين .
والسين : هي سيوف الحق التي خلفها الإمام من بعده في ذريته وشيعتهم يعلمون الناس الكتاب والحكمة ويشهرون هذه السيوف في وجه أعداء الحرية للإنسان كل الإنسان في وجه هؤلاء الذين يريدون استعباد البلاد والعباد والعودة بهم مرة أخرى إلى الجاهلية الأولى من خلال استعباد النفوس وإفساد القيم وتحريف حقيقة الدين ولياً في اعتناق الآيات الكريمة لإسباغ الشريعة على النظم الجاهلية التي عادت مرة أخرى تستتر باسم الدين وتفترى على الله الكذب ولكن هيهات هيهات وسيوف العزة التي خلفها الحسين مشتهره لم تغمد بعد ولن تغمد إلى يوم الدين وهذا لأنها قدر الله النافذ لحفظ هذا الدين من تحريف الغالين وانتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين سيوف من نور عُصمت من السماء لتقود هذه البشرية في رحلتها الأخيرة على ظهر الأرض ولتكمل مسيرة طويلة قطعها الأنبياء على مدار تاريخ هذه البشرية التائه .
والياء : هي يأبى الضيم ويأبى الذلة ويأبى السكوت عن المنكر ويأبى ترك أمة جده محمد عليه وآله أن تنحرف على يد الطلقاء والمنافقين ولكل قوم وراث فهناك من ورث الإباء للذلة والضيم وهناك من استمرأ طعم العبودية وألفها وإعتادها ويريد أن يجبر البشرية على العبودية الدينونة لغير الله ولكن هيهات منا الذلة فمن قالوا لن نركع لا والله هؤلاء لهم أسوة في تاريخ الأئمة والشهداء عليهم السلام أما العبيد فلا يصنعون حضارة ولا عذر لضعفهم ومستكبرهم يوم يتحاججون في النار {وَإذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلٌّ فِيهَا إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ} فما جاءت رسالة الله الأخيرة للبشرية إلا لوضع الأغلال والقيود التي كانت في الرقاب فمن وضع هذه القيود في رقبته مرة أخرى وأبى إلا اللحاق بقوافل العبيد فهذا لم يعرف حقيقة الرسالة التي جاء بها محمد وأستشهد من أجلها الحسين سلام الله عليهم .
والنون : هو نور الله نور الله الذى ألقاه على الأرض لينير للبشرية طريقها إليه نور جاءت به الرسل والأنبياء والأوصياء والأئمة والشهداء نور الحجة الإلهية لهذا الكائن الرسالي الذى فضله الله على العالمين نور ولكن لا يراه إلا من أنار الله قلبه وبصيرته فكم من صاحب بصر لا يملك بصيرة وإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور نور الحسين قبسه من نور رسول الله اذ هو في حقيقة قبسه من نور الله كما ورد في القرآن الكريم

هداك الله يا تاريخ يا شيخ الأضاليل ***** فما أقدر كفيك على نسج الأباطيل
تحابي الحي أو تظلم يا تاريخ أحيانا ***** فما مثلك مأمون على أخبار موتانا
تحابي الحي أو تظلم يا تاريخ أحيانا ***** فما مثلك مأمون على أخبار موتانا
وكما جاء قوله تعالى

تعليق