إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وأنتصر الدم على السيف:

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وأنتصر الدم على السيف:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النور المبين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله الطاهر الامين وعلى آله الغر الميامين
    غدا هو اليوم الذي حفظ الله الدين بمقتل الحسين واصحابه الميامين فكتبت هذه الكلمات التي لاتعبر بشيء عن حقيقة الثورة الحسنية العالمية عسى الله ان يقضي حاجات المؤمنين والمؤمنات وان يقضي حاجتي بحق المصاب الجلل على الله:

    إلى من معلم بني البشر معنى الحرية وأمسك لهم بسلم الإنسانية وقال: أصعدوا و أرتقي وإياكم أن ترجع إلى الخلف أو تتوقف قبل الوصول الى الهدف الذي أسبغ عليهم الضياء وقال: لابد أن ترى هذه الأمة الحقائق بلا حائل أو ألوان في الواقع إنه روح ملك في بدن إنسان إنه الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب بن عبد المطلب عليهم سلام الله اجمعين.

    في وقت يفتخر العالم في الفيته الثانية بقيام ثورات سُميت بثورات الربيع العربي وغيرها من الثورات التي قامت مناهضة للظلم والاستبداد فكان السبق في هذا العالم الجديد بأكثر من ألف عام الى قيام ثورة لم يتساوى بها الطرفان حيث كان الاعداء يزيد عددهم على 70 الف مقاتل او كثر بينما كانت القيه الصالحة والفئة المؤمنة لا يتجاوز 100 نفر مع الاهل والخلان ورغم التفاوت قامت بقيادة الإمام الحسين الثورة الحقيقة فثورة الإمام علمت الثوار على مر الزمان كيف يثوروا على الظلم ولا يقبلوا الضيم فما قامت إلا من أجل الإصلاح كما قال عليه السلام : (لم اخرج اشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...الخ)
    وهكذا وضع الحسين عليه السلام حجر الأساس لكل ثورة تأتى من بعده ولم يُحقق في التاريخ انتصار حتى اليوم مثل انتصار الإمام الحسين عليه السلام فحقيقة النصر هي ليس إلا تجلي للحق ومظهر له وذلك أن الحق هو اسم من أسماء الله وبعض من حقائق القدرة الأزلية الأبدية والله تعالى هو المنتصر والقاهر والمهيمن والمقتدر فالحق منتصر على الدوام لأنه من إرادة الله وعدله فهو حقيقة ثابتة لا تبدل لها وأهل كربلاء حققوا هذا النصر بثباتهم على الحق الذى يظهر جلياً في كلمة قالها علي بن الحسين عليه السلام عندما أعلمه والده الحسين عليه السلام أنه يقتل يوم غد مع باقي أهل بيته والأصحاب فأجاب علي بن الحسين عليه السلام: "ألسنا مع الحق"؟ قال الحسين عليه السلام: "نعم" فقال علي بن الحسين عليه السلام: "إذن لا نخاف أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا"
    ولكن ما يُميز نصر الثورة الحسينية أنها نصر أبديِ كتبته الدماء الطاهرة حيث لم يضعف أو يفقد قوته بمرور السنوات بل يزداد قوة يوماً بعد يوم فها هو موكب الشهداء لم يتوقف حتى اليوم من نفوس تعلمت من الحسين كيف تثور وفي الشهادة أكبر نصر ورضوان من الله أكبر فهنيئاً لمن نالها إن الذي صان الإسلام وأبقاه حياً حتى وصل إلينا على ما هو عله الآن هو الإمام الحسين عليه السلام الذي ضحى بكل ما يملك وقدم الغالي والنفيس وضحى بالشباب والأصحاب من أهله وأنصاره في سبيل الله عزّ وجل ونهض من أجل رفعة الإسلام ومعارضة الظلم حيث ان الامام الحسين عليه السلام ثار بوجه تلك الإمبراطورية التي كانت أقوى الإمبراطوريات القائمة آنذاك في هذه المنطقة بعدد قليل من الأنصار كما اسلفنا فانتصر وكان الغالب رغم استشهاده هو وجميع من معه وهكذا يكون الحسين عليه السلام قد حقق أكبر انتصار في تاريخ البشرية جمعاء وهكذا اصبح الحسين عليه السلام مدرسة للإنسانية جمعاء وليست للمسلمين فقط فعندما نتكلم عن الحسين نتحسس الكلمات والحروف فالكلام نفسه يعجز عن وصفه والحروف تتوارى خجلاً

    الحسين: الحاء هي : الحقيقة المطلقة ، حقيقة الحياة ، الحياة الأبدية الحقيقة التي تمثلت في شهادته والتي قدم به دمه للأمه فداء ليعلمها كيف نحيا كراماً ويعلمها ماهية جديدة لحقيقة انتصار الدم الطاهر على السيف الغادر الماكر الكافر حقيقة الانتصار الذي تجسد في التمسك بالحق وعدم التفريط فيه والتراجع عنه ابدا مهما كلف الامر وهذه هي حقيقة الحب الذي يغمرنا حتى اليوم بمجرد ذكر أسم الحسين .

    والسين : هي سيوف الحق التي خلفها الإمام من بعده في ذريته وشيعتهم يعلمون الناس الكتاب والحكمة ويشهرون هذه السيوف في وجه أعداء الحرية للإنسان كل الإنسان في وجه هؤلاء الذين يريدون استعباد البلاد والعباد والعودة بهم مرة أخرى إلى الجاهلية الأولى من خلال استعباد النفوس وإفساد القيم وتحريف حقيقة الدين ولياً في اعتناق الآيات الكريمة لإسباغ الشريعة على النظم الجاهلية التي عادت مرة أخرى تستتر باسم الدين وتفترى على الله الكذب ولكن هيهات هيهات وسيوف العزة التي خلفها الحسين مشتهره لم تغمد بعد ولن تغمد إلى يوم الدين وهذا لأنها قدر الله النافذ لحفظ هذا الدين من تحريف الغالين وانتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين سيوف من نور عُصمت من السماء لتقود هذه البشرية في رحلتها الأخيرة على ظهر الأرض ولتكمل مسيرة طويلة قطعها الأنبياء على مدار تاريخ هذه البشرية التائه .
    والياء : هي يأبى الضيم ويأبى الذلة ويأبى السكوت عن المنكر ويأبى ترك أمة جده محمد عليه وآله أن تنحرف على يد الطلقاء والمنافقين ولكل قوم وراث فهناك من ورث الإباء للذلة والضيم وهناك من استمرأ طعم العبودية وألفها وإعتادها ويريد أن يجبر البشرية على العبودية الدينونة لغير الله ولكن هيهات منا الذلة فمن قالوا لن نركع لا والله هؤلاء لهم أسوة في تاريخ الأئمة والشهداء عليهم السلام أما العبيد فلا يصنعون حضارة ولا عذر لضعفهم ومستكبرهم يوم يتحاججون في النار {وَإذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلٌّ فِيهَا إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ} فما جاءت رسالة الله الأخيرة للبشرية إلا لوضع الأغلال والقيود التي كانت في الرقاب فمن وضع هذه القيود في رقبته مرة أخرى وأبى إلا اللحاق بقوافل العبيد فهذا لم يعرف حقيقة الرسالة التي جاء بها محمد وأستشهد من أجلها الحسين سلام الله عليهم .

    والنون : هو نور الله نور الله الذى ألقاه على الأرض لينير للبشرية طريقها إليه نور جاءت به الرسل والأنبياء والأوصياء والأئمة والشهداء نور الحجة الإلهية لهذا الكائن الرسالي الذى فضله الله على العالمين نور ولكن لا يراه إلا من أنار الله قلبه وبصيرته فكم من صاحب بصر لا يملك بصيرة وإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور نور الحسين قبسه من نور رسول الله اذ هو في حقيقة قبسه من نور الله كما ورد في القرآن الكريمالله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم) نور يهدى الله به من يشاء إلى دار السلام فنور الحسين لن ينطفأ ما دامت الأرض والسموات تنور بنور الشهادة والإباء ونور العلم الإلهي الذى جاء من السماء ليفتح للبشرية باب ترتقى فيه إلى ربها ويأخذ بيدها نحو القمة لتحقيق معنى العبودية لله والحرية من كل ما سواه ومن لم ير هذا الضياء فقد حُرم من النور الرباني وحُرم من استنشاق عبير العزة الحقيقي فلئن تعيش لك جذور ضاربة في أعماق الأرض متمثلة في الأئمة والرسول ومن قبلها من سلاسل الرُسل خير لك بلا شك أن تعيش بلا جذور متنقل طيلة حياتك بين أقوال كذبتها الأفعال أو أحداث تاريخية مزورة لعبت بها أيدى خفيت منها أكتر مما أعلنت وكذبت أكثر مما صدقت وكانت تكتب إرضاء لأهواء البعض ممن لهم النفوذ وكما قال الشاعر:
    هداك الله يا تاريخ يا شيخ الأضاليل ***** فما أقدر كفيك على نسج الأباطيل
    تحابي الحي أو تظلم يا تاريخ أحيانا ***** فما مثلك مأمون على أخبار موتانا

    وكما جاء قوله تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وجاءت محاولات كثيرة على مرة التاريخ تحاول بكل قوة أن تطفئ النور الحسيني تحاول إخفاء ضياءه عن البشرية كي لا تتعلم كيف تثور على الطغيان كيف تنهض في وجه الباطل وكيف تنتصر بدمائها الطاهرة على سيوف غادرة بدأت هذه المحاولات يوم أستشهد الإمام وظنوا أنهم انتصروا ولكن كانت في دماءه الطاهرة حياة لأمة تولد من جديد لتقف في وجه الطغاة على مر العصور حيث كانت في دماءه سلام الله عليه الفداء للأمة بأسرها أن تعود في الجاهلية مرة أخرى فلو لم تراق هذه الدماء ورجع الحسين عما أراد لكانت الشرعية للظالمين استتبت واستقرت إلى يومنا هذا ولكنه أبى إلا أن يشهد بدمه لأمته أن دين الله أغلى من كل شيء فانهالت الدماء لتكتب القصة خلود لأمة بأسرها وتعلمها كيف تحيا بالعزة ولا تركع إلا لله الشهيرة التي نقشت في اليوم العاشر من شهر محرم الحرام بارضٍ يقال لها نينوى في سنة 61هـ يوم أنتصر الدم الطاهر على السيف الغادر وذلك اليوم هو يوم من أيام الله ونحن مطالبون بالتذكير بأيام الله كما اكد القرآن هذا القول حيث قال تعالى: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن اخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) والمقصود من أيام الله كما يفسرها سيد قطب : (وكل الأيام أيام الله ولكن المقصود هنا أن يذكرهم بالأيام التي يبدو فيها للبشر أو لجماعة منهم أمر بارز أو خارق بالنعمة أو بالنقمة) والتذكير بيوم انتصار الدم على السيف فيه ربط للأمة بتاريخها الحقيقي وفيه إعلان وتذكير بالعبرة وتمسك بالهوية وفيه تخليد للحقيقة التي حاول البعض تحريفها وكتمها ولكن هيهات فالحقيقة لا تموت وفي التذكير بيوم انتصار الدم على السيف تخليد لبطولة لا أقول يفتخر بها أهل الإسلام فقط بل تفتخر بها البشرية جمعاء في كل الانحاء فهي المحاولة الرائدة الأولى للتصدي للطغيان ولم يقم أحد بمثل ما قام به الإمام الذى قدم روحه للحفاظ على أمته فلابد للأمة أن تعرف تاريخها وتتمسك به وتحافظ على هويتها ولا تفرط بها ولم تنتهي عاشوراء بل قامت في العراق اليوم ضد الجيش الأموي الكافر الهاتك للأعراض السالب للأموال الا ان هذه الجموع الغفيرة تواجه العدوان الغاشم بشدة وقوة وكل هذا بفضل تمسكهم بالحسين قدوتاً لهم ونحن نرى اليوم ما يحدث في العراق حيث يقتل العشرات من ابناء هذا الوطن في سبيل اعلاء راية الحق التي رفعها الحسين بدمه الطاهر ورغم القتل المستمر في المجاهدين ألا انهم تأسوا بعاشوراء وجعلوا منها درسا لهم فهنيئا لهم ونصرهم الله على القوم الكافرين ورحم الله منهم الشهداء الماضين وحفظ المقاتلين الباقين ونصرهم على اعداهم الباغين الحاقدين بحق الرسول الامين وعلي امام الموحدين وفاطمة والحسن والحسين عليهم صلوات رب العالمين اللهم آمين.


  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    بارك الله فيك اخي السيد العرداوي
    لما قدمت لنا من موضوع رائع وجميل
    وفقك الله


    إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا

    تعليق


    • #3
      • اللهم صل على محمد وال محمد..
      • شكرا كثيرا لكم الاخ العزيز "السيد العرداوي" على هذه المشاركة القيمة ، وجعلها الله تعالى في ميزان خدمتكم للامام الحسين عليه السلام.
      • فإن الإمام الحسين عليه السلام جسد الأنبياء والأوصياء ومثل ارادة السماء فاختار الشهادة ليبقى الإسلام.
      • بوركتم
      ************************************************** ********************

      صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

      من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

      لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


      فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

      http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

        اعظم الله لكم الاجر واحسن الله لكم العزاء
        بهذا المصاب الجلل

        اخي الكريم السيد العرداوي
        وسلمتم على ذلك الموضوع القيم في جميع جوانبه
        جعله الله في ميزان اعمالكم
        التعديل الأخير تم بواسطة محبة الزهراءع ; الساعة 04-11-2014, 09:12 PM. سبب آخر:

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد
          عظم الله اجورنا واجوركم ايها السادة والسيدات في منتدى الامام صاحب المصيبة الراتبة ونسأل الله ان يرزقنا شفاعته واصحابه النجباء يوم القيامة وان يوفقنا للطلب بثأثرة مع الامام المعزى صاحب العصر والزمان.
          شكرا لكم يامن اطلعتم على موضوعنا وبارك الله بسعيكم وجهدكم ووفقكم الله لخدمة الزائر والمزور ونتمنى ان يوفقكم الباري لخدمة الزائر والمزور وان ينيلكم المقام الاسنى فحياكم الله واهلا ومرحبا بكم.

          تعليق

          يعمل...
          X