إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا البكاء على الحسين؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا البكاء على الحسين؟









    (الحلقة الأولى)













    قبل الجواب هنالك مقدمتين:


    المقدمة الأولى:
    البكاء كحالة غرز تكويني من الله ، وهذا واضح فالإنسان عندما يخرج الى هذه الدنيا يبكي، فالغدد الدمعية من الله تعالى، والقرآن يشير بوضوح الى ان ظاهرة البكاء هو الذي غرزه فينا حيث يقول تعالى( وانه هو أضحك وابكى)، بدليل جعله الله تعالى مع الموت والحياة حيث قال تعالى (وأنه هو امات واحيا)سورة النجم(43ـ44)، فكما ان الموت من الله تعالى فالبكاء من الله تعالى، كما نرى البعض يقول لماذا المرأة لم تنجب ذكور؟
    الله يقول(يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)سورة الشورى اية49، فالمشيئة بيد الله تعالى،فهذه أشياء تكوينية من الله تعالى، لذلك في تفسير أهل البيت(عليهم السلام) في قوله تعالى(واسألوا الله من فضله) النساء2،يقول بعض الأشياء ذاتية من الله تعالى او اكتسابية.
    فالذاتية هي من الله تعالى وليس للإنسان دخل فيها ولا يشكل على الأمر الالهي ،حيث يقول الله تعالى(لا يُسأل عما يفعل)النساء23، لماذا هذا أسمر وهذا ابيض؟ نقول هذا من الله ولا اعتراض.
    فالتنافس يكون في الأشياء الكسبية، لعل أحدهم يقول لماذا هذا يعرف تفسير القرآن وأنا لا أعرف؟ لماذا هذا مهندس وانا لا شهادة لي اصلاً(نقول هنا تنافسوا على الكسب لكن احذروا الحسد).

    فهنا البكاء من الله تعالى، وبهذا لا يحق لاحد ان يأتي ويعترض لماذا البكاء على الحسين(عليه السلام)،فأصل البكاء من الله تعالى، فالله حكيم مثل ماجعل لك اذن لكي تسمع بها، جعل لك عين لكي تبصر بها، فكذلك جهاز الدمع، وجعل لك عواطف تتفاعل بها ...الخ.

    هذا كله جعله الله تعالى عبث؟هل من المعقول هذا؟
    فما فائدة جهاز الدمع اذا شخص توفى لا نبكي؟اذا أئمتنا استشهدوا لا نبكي؟؟





    المقدمة الثانية:




    بحسب القرآن الكريم ،الله لا يحضر عملية البكاء اذا كان البكاء يتصف بصفتين:

    الصفة الأولى: اذا بكيت لمعلومة وردت عليك وهذه المعلومة صادقة، يعني هذه المعلومة ليست وهم(شيطانية)، فنقصد بالمعلومة الصادقة اي من الله تعالى،فغير الله ليس بصادق مثلاً البكاء على الدنيا،هذا بكاء كاذب ،لماذا؟ لان الدنيا زائلة.
    الصفة الثانية: شوقاً الى الحق،فأذا بكيت لاجل هذا ،فأنت ممدوح ولك الجنة.


    مثال المعلومة الصادقة،قال تعالى( وإذا سمعوا ما أنزل الى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق)
    المائدة82،
    فهؤلاء ممدوحين،فالقاعدة من هذه الآية اذا المعلومة صادقة يحق لك البكاء عليها.
    مثال الاشتياق الى الحق : قال تعالى (
    لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93)) سورة التوبة ،قَالَ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) : " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ .
    قَالَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه و آله ) : " فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ تَكُنْ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقْ ، وَ إِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ ، وَ إِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ " .
    قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي ، وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي .

    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله
    عليه و آله ) : " فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ "



    فهؤلاء بكوا شوقاً الى الحق ونخرج بقاعدة وهي: كل من بكى شوقاً الى الحق،مقبول عند الله .
    فنسأل الغيارى في العالم ،
    الحسين(عليه السلام) هل هو حق او لا؟
    فالحسين حق، وفاتتنا نصرة الحق فنقول(ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيما)فنصرة اباعبدالله نصرة الله تعالى..







    التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 25-11-2014, 10:33 PM. سبب آخر:

  • #2






    (الحلقة الثانية)






    لماذا نبكي؟




    1.تأسياً برسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)،بكاء رسول الله فيه خصائص تتناسب مع مقامه،فأذا تقولون الحسين(عليه السلام )مضى على وفاته دهراً طويلاً، نقول رسول الله بكى عليه قبل وفاته،فرسول الله(صلى الله عليه واله)أولى ان يمتنع لانه الحسين(عليه السلام) لم يُقتل بعد،فرسول الله اعلى شأن منا،الله تعالى يقول(لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا)الأحزاب21.
    ولهذا عندما ندعو الناس للبكاء على الحسين(عليه السلام) تأسياً برسول الله(صلى الله عليه واله)،تأخذهم العزة بالأثم فهؤلاء لم يتخذوه (صلى الله عليه واله)الله أسوة.

    وفي مسند أحمدبن حنبل الجزء الأول توجد روايه عن الأمام علي(عليه السلام)يقول:دخلت على رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) فوجدته باكياً، فقلت ما شأنك ؟قال(صلى الله عليه واله):ياعلي قام من عندي جبرئيل وحدثني ان ولدي الحسين يُقتل بشط الفرات،فهل لك ان اشمك بعض تربته ،فقال:بلا
    فمد يده(صلى الله عليه واله) فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم املك عيني ان فاضتا.



    وهنا نبحث مسألة هل للمعصوم عاطفة؟
    فهذه النظرة خطأ ، فنحن قلنا بأن العاطفة غرز من الله تعالى،فالمعصوم له عاطفة ولكنه (عليه السلام) يستخدمها في الحق،اما نحن قد نستخدمها في الحق والباطل ،فنحن نجد بعض الفساق من المغنين يفارقون الحياة ويبكون عليهم..


    البعض يأتي ويقول الله يقول(واذكروا الله ذكراً كثيرا)سورة الأحزاب31،وأنتم تقولون(ابد والله ماننسا حسيناه)،فأنتم تذكرون الحسين كثيرا، فهؤلاء جعلوا القرأن عضين ،بعض الأيات يروها والأخرى يغمضون العين عنها،فأنتم اسألوا انفسكم، نبي الله يعقوب (عليه السلام) كان يذكر يوسف كثيرا ام الله؟،
    قال تعالى( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى يكون حرضا او تكون من الهالكين)يوسف/85،فأين ذكر الله؟ كفروا نبي الله يعقوب(عليه السلام)..
    اما نحن اتباع ال محمد(عليهم السلام) نقول نبي الله يعقوب(عليه السلام) ذكره ليوسف(عليه السلام) هو ذكره لله تعالى،فيوسف(عليه السلام) ولي الله، ايضاً عندكم السجود لغير الله كفر والله يقول(واذ قال ربك للملائكة اسجدوا لادم)سورة الكهف/50،فأبليس قال لا يارب انا لا اسجد له ،اسجد لك انت، فماذا كانت عاقبته؟ قال تعالى(أخرج منها فأنك رجيم)الحجر/34،اسجد لعلي بن ابي طالب(عليه السلام)،ذهب نبي الله أدم(ع)،اسجد لعلي(عليه السلام)،اسجد للمهدي(عليه السلام)،ادم ولي الله وعلي والمهدي اولياء الله.
    سؤال:هل الله تعالى اسجد الملائكة لادم لان اسمه أدام؟بل أسجد الملائكة لادم(ع) لانه خليفة الله،فذهب أدم(ع) ،جاء نبي الله محمد(صلى الله عليه واله).

    من أستعان بغير الله ذل،نعم صحيح لكن هل جميع الأستعانة بغير الله كفر وشرك؟فأذا كان كذلك فأول من يحرض على الشرك هو الله تعالى قال(واستعينوا بالصبر والصلاة)البقرة/45،فأستعينوا فعل أمر،فالصلاة ليست الله تعالى،ثم يُعقب الله تعالى بالقول(وأنها لكبيرة الا على الخاشعين)،فهذه الموازين لا أحد يفقهها الا الخاشع...

    محطة أخيرة: فالمعصوم له عاطفة بل اذا استقرئنا القرأن نجد ان الله تعالى يقول ان كل شئ له عاطفة حيث قال تعالى(وأنا عرضنا الأمانه على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها)الأحزاب/72، والمصائب الأن في هذا العالم تأتي من ان القوانين كلها قوانين مادية بحته،فالقانون العاطفي لما غاب عن الأرض اصبحت غابة واذا كان لكل شئ عاطفة فهل كل شي يفهم،يعي؟
    .
    .
    .
    الجواب في الحلقة الأتية ان شاءالله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 29-11-2014, 11:23 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3






      (الحلقة الثالثة)


      اذا كان لكل شئ عاطفة فهل كل شي يفهم،يعي؟

      الجواب: نعم، قال تعالى( وان من شي الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)الاسراء/44،فالتسبيح تنزيه عن النقائص،والتنزيه فعل العاقل،فالله يقول كل شئ عاقل ،لكن يعقل عن الله تعالى فإذا الله خاطبه يفهم،مثال الله تبارك وتعالى يقول عن موسى والخضر(فوجدا فيها جداراً يريد ان ينقض فأقامه)الكهف/77.
      لكن نحن لانفهم والأيه تقول:
      ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَاد)سورة الرعد/31



      فهذا لا يكون الا بيد الولي ،فكل شئ له عاطفة ،ونبينا محمد(صلى الله عليه واله) له عاطفة ويستخدمها بالحق ، فأمير المؤمنين(عليه السلام)
      يخاطب الزهراء(عليها السلام)
      يقول:سيخلق الله له شيعة يحيون ذكراه.


      يقول أمير المؤمنين(عليه السلام) :يوماً رسول الله(صلى الله عليه واله) زارنا وكان عندنا هدية ،قدمتها أم ايمن وهي تمر وزبد ولبن،قدمناها لرسول الله فأكل ثم انفرد عنا في زاوية يصلي ورأيناه في الركعة الرابعة اجهش في البكاء ،فيقول أمير المؤمنين(ع) استحيينا ان نسأله واذا بالحسين(عليه السلام) يتقدم الى الزاوية وجلس في حجر النبي(ص) ومسح دمعه وقال مايبكيك والله لقد سُررنا برؤيتك ،فأزداد بكاؤه (ص) وقال :ابكي من غدر الأمة بك ،يقول أمير المؤمنين(عليه السلام)فقص لنا مايحصل له(ع) فما بقى من احد الا بكى.
      التعديل الأخير تم بواسطة التائقة لرؤية مولاها ; الساعة 23-11-2014, 07:51 PM. سبب آخر:

      تعليق


      • #4
        عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه كان يدعو وهو باكٍ في سجوده ، ويقول : ( اللهمّ ... فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس ، وارحم تلك الوجوه التي تقلّبت على حفرة أبي عبد الله (عليه السلام) ، وارحم تلك الأعيُن التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللهمّ ، إنّي أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتّى توافيهم على الحوض يوم العطش ) . / عن البحار .
        رزقنا الله وأياكم زيارة وشفاعة الحسين يوم الورود
        sigpic

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
          احستنم اختنا الكريمة ( التائقة لرؤية مولاها ) ، كلمات رائعة نسأل الله لكم دوام التوفيق .

          تعليق


          • #6
            السلام على الأخت المؤمنة التائقة لمولاها..
            أحسنت إذ كتبت عن حقيقة البكاء على صريع الدمعة سيد الشهداء
            وأود أن أكتب ما يجول بخاطري لعله يشفي قلبي ويقر ناظري:
            إن البكاء من أبرز ما يتميز به الإنسان - بين المخلوقات - من معاني وسلوكيات،
            وإن كان في ظاهره ضعف ولكنه يمنح الإنسان قوة،
            فالضعف - في البشر- ليس عيباً وقد خلقه الله محدوداً،
            فهو ضعيف أمام مظاهر الكون وتقلبات الحياة،
            حتى شعوره بالضآلة يجعل منه مخلوقاً خاشعاً يتفكر في ملكوت السماء
            أما السعادة فهي بانتظار من يجيد البكاء
            ومن لا يجيد البكاء لايحسن أن يجيد الانبساط
            ويكفي المؤمنين الخاشعين أن يتوسموا بوصف الله لهم حيث قال:
            ((ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا))..

            تعليق

            يعمل...
            X