بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ان امام الحسين عليه السلام يمثل محطة انسانية ودينية وتاريخية نادرة وسيبقى كذلك على مر العصور حتى يرث الله الارض ومن عليها فلا يمكن نسيان من جسد الانسانية بابهى صورها برفضه الحياة بذل وهوان رافعا شعار (هيهات منا الذلة) واختار الكرامة والشرف والعزة والخلود بالشهادة فقدم نفسه رمزا للمبادىء والتمسك بها وعدم الخضوع للمساومات والمصالح القبلية والحزبية والفئوية الضيقة وهو الذي جسد الاسلام باصدق صورة فقد كان مصداقا ناصعا للاية الكريمة { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } الأحقاف113 راغبا بذلك حرا مختارا فخرج على الظالمين رافضا ظلمهم للناس واستهتارهم بالقيم واستحواذهم على الثروات وتعديهم على الحرمات وكذلك ولم يقبل مهادنة الدكتاتورية الدموية الفاسدة المفسدة وهو القائل (لا ارى الحياة مع الظالمين الا برما ولا ارى الموت الا سعادة ).وكان خروجه لطلب الاصلاح في الامة بعد ان استشرى فيها الفساد العقيدي والفقهي والفكري والاداري والمالي والاخلاقي والمهني فرفع رايته محاربا ذلك الفساد لغرض اشاعة روح النزاهة والاخلاص والاخلاق والكفاءة والكرامة وحقوق الانسان وانصاف المظلومين وحماية المال العام وبناء الدولة على وفق المواطنة الاسلامية ،التي تضمن لغير المسلمين حقوقهم، والاسس الصحيحة بعيدا عن القبلية والحزبية وسيبقى قوله (ما خرجت اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما انما خرجت لطلب الاصلاح) راية صالحة ان يرفعها كل الثوار والمصلحين في العالم .
وبالتالي فان الامام الحسين عليه السلام هو درس بليغ للحياة الحرة الكريمة ونموذج فريد يحتذي به الثوار من مختلف الاجناس وعلى مر الدهور ويتخذونه نبراسا لمقارعة الحكومات والسلطات الظالمة.
ونظرا لتعلق طائفة من المسلمين بالامام الحسين عليه السلام ولتوجيهات دينية ودوافع عاطفية ووفاءا لدوره في خدمة الاسلام والمسلمين فقد اقاموا المجالس لاحياء ذكراه الاليمة وارتبطت هذه المجالس في اذهانهم بالقضية الحسينية حتى صارت جزءا لايتجزء من الشعائر التي تؤدى بهذه المناسبة. وبسبب الظلم الذي عانى منه اتباع اهل البيت من قبل الحكومات الدكتاتورية التي حكمت العرب والمسلمين واشتداد الصراع بين المذاهب في بعض الفترات ودخول اقوام متعددة ومختلفة حضاريا وثقافيا الى الاسلام فقد دخلت الى شيعة اهل البيت بعض الممارسات التي لاتمت الى الاسلام بصلة ومع ذلك فقد تنوعت وتوسعت على مر السنين وترسخت في الاذهان وصارت من الشعائر الثابتة حتى وصلت الينا باشكالها الحالية ومنها اللطم الاستعراضي والضرب بالزناجيل الحديدية والتطبير والمشي على النار والدوران حولها ، ولو كان الامام الحسين والائمة من ولده عليهم السلام احياءا لكانوا اول من يحارب هذه الممارسات.
وحيث ان الامام الحسين عليه السلام صار تقديسا فوق النقد فان مايرتبط به سواء كان بشكل صحيح او خطأ صار فوق النقد والدراسة ايضا اذ ان الكثير من المعممين ،خطباء او علماء، يغذون الناس بمنع التقرب من هذه الـ (الشعائر الحسينية)- ويقصدون حتى الممارسات اللطمية التطبيرية - بالدراسة والنقد لانها مقدسة وتمس عقيدة الملايين من اهلنا الشيعة ويصورون لهم بان التقرب منها يمس اهل البيت عليهم السلام. وهكذا نالت هذه الممارسات الكثير من التقديس الى حد صرنا لا نستطيع مسها بشيء من الحديث الاستنكاري ولا طرح الاسئلة المتعلقة بشرعيتها وصحتها وانتمائها الى الاسلام واهل البيت الكرام.
وخوفا وحذرا من هذا التوجيه الذي يؤدي الى تزمت المعممين والعوام الذين يتبعونهم في السلوك تجاه من يحاول التفكير في مشروعية وصحة بعض الشعائر الحسينية وبالذات الممارسات اللطمية التطبيرية فقد عزف الكثيرون وانا منهم عن التطرق الى هذه المواضيع التي تمتاز بالحساسية والخطورة في ذات الوقت.
ولكن من جهة اخرى فان الاية الكريمة { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } آل عمران/104 وايات اخرى بنفس المعنى وكذلك الحديث النبوي الشريف (اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ومن لم يفعل فعليه لعنة الله) والاحاديث التالية واخرى مثلها :
- لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم
- اياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
- عليكم بالسنة فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة
وعن الامام علي عليه السلام :- من مشى الى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام.
وعن الصادقين عليهما السلام :اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فان لم يفعل سلب نور الايمان .
اللهم صل على محمد وال محمد
ان امام الحسين عليه السلام يمثل محطة انسانية ودينية وتاريخية نادرة وسيبقى كذلك على مر العصور حتى يرث الله الارض ومن عليها فلا يمكن نسيان من جسد الانسانية بابهى صورها برفضه الحياة بذل وهوان رافعا شعار (هيهات منا الذلة) واختار الكرامة والشرف والعزة والخلود بالشهادة فقدم نفسه رمزا للمبادىء والتمسك بها وعدم الخضوع للمساومات والمصالح القبلية والحزبية والفئوية الضيقة وهو الذي جسد الاسلام باصدق صورة فقد كان مصداقا ناصعا للاية الكريمة { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } الأحقاف113 راغبا بذلك حرا مختارا فخرج على الظالمين رافضا ظلمهم للناس واستهتارهم بالقيم واستحواذهم على الثروات وتعديهم على الحرمات وكذلك ولم يقبل مهادنة الدكتاتورية الدموية الفاسدة المفسدة وهو القائل (لا ارى الحياة مع الظالمين الا برما ولا ارى الموت الا سعادة ).وكان خروجه لطلب الاصلاح في الامة بعد ان استشرى فيها الفساد العقيدي والفقهي والفكري والاداري والمالي والاخلاقي والمهني فرفع رايته محاربا ذلك الفساد لغرض اشاعة روح النزاهة والاخلاص والاخلاق والكفاءة والكرامة وحقوق الانسان وانصاف المظلومين وحماية المال العام وبناء الدولة على وفق المواطنة الاسلامية ،التي تضمن لغير المسلمين حقوقهم، والاسس الصحيحة بعيدا عن القبلية والحزبية وسيبقى قوله (ما خرجت اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما انما خرجت لطلب الاصلاح) راية صالحة ان يرفعها كل الثوار والمصلحين في العالم .
وبالتالي فان الامام الحسين عليه السلام هو درس بليغ للحياة الحرة الكريمة ونموذج فريد يحتذي به الثوار من مختلف الاجناس وعلى مر الدهور ويتخذونه نبراسا لمقارعة الحكومات والسلطات الظالمة.
ونظرا لتعلق طائفة من المسلمين بالامام الحسين عليه السلام ولتوجيهات دينية ودوافع عاطفية ووفاءا لدوره في خدمة الاسلام والمسلمين فقد اقاموا المجالس لاحياء ذكراه الاليمة وارتبطت هذه المجالس في اذهانهم بالقضية الحسينية حتى صارت جزءا لايتجزء من الشعائر التي تؤدى بهذه المناسبة. وبسبب الظلم الذي عانى منه اتباع اهل البيت من قبل الحكومات الدكتاتورية التي حكمت العرب والمسلمين واشتداد الصراع بين المذاهب في بعض الفترات ودخول اقوام متعددة ومختلفة حضاريا وثقافيا الى الاسلام فقد دخلت الى شيعة اهل البيت بعض الممارسات التي لاتمت الى الاسلام بصلة ومع ذلك فقد تنوعت وتوسعت على مر السنين وترسخت في الاذهان وصارت من الشعائر الثابتة حتى وصلت الينا باشكالها الحالية ومنها اللطم الاستعراضي والضرب بالزناجيل الحديدية والتطبير والمشي على النار والدوران حولها ، ولو كان الامام الحسين والائمة من ولده عليهم السلام احياءا لكانوا اول من يحارب هذه الممارسات.
وحيث ان الامام الحسين عليه السلام صار تقديسا فوق النقد فان مايرتبط به سواء كان بشكل صحيح او خطأ صار فوق النقد والدراسة ايضا اذ ان الكثير من المعممين ،خطباء او علماء، يغذون الناس بمنع التقرب من هذه الـ (الشعائر الحسينية)- ويقصدون حتى الممارسات اللطمية التطبيرية - بالدراسة والنقد لانها مقدسة وتمس عقيدة الملايين من اهلنا الشيعة ويصورون لهم بان التقرب منها يمس اهل البيت عليهم السلام. وهكذا نالت هذه الممارسات الكثير من التقديس الى حد صرنا لا نستطيع مسها بشيء من الحديث الاستنكاري ولا طرح الاسئلة المتعلقة بشرعيتها وصحتها وانتمائها الى الاسلام واهل البيت الكرام.
وخوفا وحذرا من هذا التوجيه الذي يؤدي الى تزمت المعممين والعوام الذين يتبعونهم في السلوك تجاه من يحاول التفكير في مشروعية وصحة بعض الشعائر الحسينية وبالذات الممارسات اللطمية التطبيرية فقد عزف الكثيرون وانا منهم عن التطرق الى هذه المواضيع التي تمتاز بالحساسية والخطورة في ذات الوقت.
ولكن من جهة اخرى فان الاية الكريمة { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } آل عمران/104 وايات اخرى بنفس المعنى وكذلك الحديث النبوي الشريف (اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ومن لم يفعل فعليه لعنة الله) والاحاديث التالية واخرى مثلها :
- لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم
- اياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
- عليكم بالسنة فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة
وعن الامام علي عليه السلام :- من مشى الى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام.
وعن الصادقين عليهما السلام :اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فان لم يفعل سلب نور الايمان .

تعليق