إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف عالج القرآن الكريم المشكلة السياسية ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف عالج القرآن الكريم المشكلة السياسية ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    كيف عالج القرآن الكريم المشكلة السياسية ؟

    وعندما يعالج القرآن الكريم المشكلة السياسية فإنه يشمل بمعالجته هذه كافــة ابعادها ، ونحن نجد في سورة التوبة معالجة حقيقية للقضايا السياسية ، وللأسف فاننا ننتظر طويلا ان يحمل القدر لنا نصرا من السماء ونحن قاعدون دون حراك ، وهذه كلها احلام ، والقرآن يستنكر هذا الفهم الخاطىء قائلا : { أَم لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى } ( النجم / 24 ) ، فلا يحق للانسان ان يجلس بانتظار تحقق احلامه ، فلابــد ان يسعى ، فالكون خلق على هذا الاساس { وَمَــا خَلَقْنَــا السَّمَــاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَـا بَيْنَهُمَــآ إِلاَّ بِالْحَــقِّ } ( الحجر / 85 ) فعلينا ان نفهم هذا المنطق القرآني والا اصطدمنا بصخور الواقع .
    فلابــد من الخروج من هذه الافكار الطفوليــة المتخلفــة التي ابتليت بها الامة ، ولكـن الذيـن ينـامون على حرير الاحلام قد لاينفعهم وعظ الانبياء ( عليهم السلام ) والمصلحين رغم عظمتهم ، وسمو مقامهم ، وبلاغة السنتهم ، وارتباطهم بالوحي . انذروا قومهم كثيراً ، ولكن القليل منهم اصاخوا السمع ، واستجابوا للحق فحل بالمعرضين العذاب الاليم .
    والقرآن في بعض آياته يعبر بتعبيرات عاطفية عن مختلف الاحاسيس في الانسان فيقول - مثلا - : { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ } ( يس / 30 ) ، فالتوجيه انما يكون اتماما للحجة ، ولكي ينتفع به من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، فكفانــا هذه التجارب المرة ، والآلام المستمرة ، فاللـه - جل شأنــه - لم يخلقنا لكي نتألم في هذه الدنيا بشهادة قوله - تعالــى - : { مَــا يَفْعَـــلُ اللـه بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنْتُمْ وَكَانَ اللـه شَاكِراً عَلِيماً } ( النساء / 147 ) .
    لقد خلق اللـه - سبحانه وتعالى - الانسان لكي يرحمه ، ولكي يدفعـه الى ان يعمّر الارض ، ويستغل طيباتها ، فقد سخر له كل شيء ، وأسجد الملائكة اجمعين لآدم ( عليـه السلام ) ، ومـا يزال - تعالى - عند عهده هذا عندما قال : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَآءً غَدَقاً } (الجن/16) ، { وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْــهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } (الطلاق / 2-3 ) ، ولكن عدم الفهم العميق للحياة هو الذي يجر الانسان باتجاه تلك المشاكل .

    التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 24-12-2014, 11:38 PM. سبب آخر:
    sigpic

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحسنتِ أختي المؤمنة بارك الله فيكم.. نفعكم الله بها في الدنيا والآخرة
    ممكن أختنا ولو شاهد واحد من سورة التوبة على القضايا السياسية
    وشكرا لكِ

    التعديل الأخير تم بواسطة علي الخفاجي ; الساعة 11-12-2014, 08:22 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      احسن الله لنا ولكم اخي الكريم

      وهذه اضافه قصيرة لموضوعي


      النصر لا يأتي من خلال القوى الغيبية فحسب :




      ومن ضمن الافكار التبريرية المتخلفة ، والتي من شأنها ان تخدر الانسان ، وتجعلـه يبتعــد عن الواقــع تلك الفكــرة التي يعالجها القرآن الكريم ، فينسف

      من الاساس مقولة ان اللـه انما ينصر الانسان بالقـوى الغيبية فقط ، فيقول - تعالى -
      : «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللـه بِاَيْدِيكُمْ » ( التوبة / 14 ) ، فوسيلة النصر هو

      الانسان نفسه ، فاذا تشبعت ارادته بالعزيمــة ، ونهـض لقتال عدوه بيديه ففي هذه الحالة



      سوف ينزل اللـه - تعالـى - نصره عليه .


      والطواغيت يحاولون قدر امكانهم ان تكون لهم السمعة الحسنة عند الاخرين ، ويبقوا محترمين في اعين الناس ، ومن اجل كشف حقيقة

      هؤلاء الطغاة يجب على كل فرد ان يعمل بكل جد واخلاص لكي يحقق النصر عليهم ، لان المعارضة السلبية لا تكفي لاسقاط نظام ، كما

      ان الرفض لا يكفي لوحده لتحقيق الهدف المنشود ، وهو بناء نظام جديد .


      وهكذا يجب على الشعوب المستضعفة ان تكون يقظة وحذرة من الاعيب ومؤامرات التيارات الاستعمارية ، والقوى الاجنبية الطامعة في

      خيرات البلدان الاسلامية ، فالجميع يدّعي حقه في خيراتها ، ولكن الحق هو فقط لاولئك المحرومين والمستضعفين الذين يجب ان يجنّدوا

      انفسهم ، ويبعثوا فيها روح الجرأة والبطولة ، ويعرفوا كيف يقررون مصيرهم بأيديهم .


      الكرامة لا تستعاد إلاّ عن طريق التضحيات :


      اننا لا نستطيع ان ندخل الساحة من دون ان نخرج من اطار افكارنا التبريريـة ، وندخل في اطار افكار الرسالة ، ومن جملة هذه الافكار

      التي يعالجها القرآن الكريـم فكــرة ان قلوب المؤمنين الذين تعرضوا للاذى والبطش والاضطهاد ، وان كرامتهم لا يمكن ان تستعــاد إلاّ

      من خلال التضحيات واراقة الدماء كما أشار الـى ذلك - تعالى

      - بقوله : «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللـه بِاَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ

      صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ » ( التوبة / 14 )
      ،

      وفي هذا المجال يقول الشاعر العربي .


      لايسلم الشرف الرفيع من الاذى حتـى يراق على جوانبـه الـدم


      فاذا لم يهـرق الدم ، ويبذل التضحيات ، فان القلب الذي تراكمت عليه السلبيات ، وعشعشت فيه المشاكل واليأس لن يجد خلاصة بأية

      طريقة اخرى
      .

      أشكر مداخلتكم الرائعه

      التعديل الأخير تم بواسطة اية الشكر ; الساعة 09-12-2014, 06:22 PM. سبب آخر:
      sigpic

      تعليق


      • #4



        إن مطالعة قصة معركة بدر الكبرى وغيرها وتحدي ومقاومة الرسول صلى الله عليه وآله وحثه على النهوض معه ومحاربة الكفار ونشر الدين والدفاع عن المبادئ والدم والعرض كله كان بقيامه شخصياً وكذلك مافعله الامام الحسين وكل أهل البيت عليهم السلام خير قدوة فهم قاموا وتحركوا بأنفسهم


        ولم يعتمدوا على الولاية التكوينية التي وهبهم الله تعالى لهم حيث كانوا يتمكنوا من الدعاء لله تعالى بأن يمدهم بجيوش من الملائكة ليقاتلوا معهم وينصروهم وهم خير قدوة لجميع البشرية لتخليد ثوراتهم وإيجابية نتائجها كل ذلك بفضل قيامهم شخصياً


        ولذلك علينا الاقتداء بهم لنتمكن من النصر والتقدم ونشر الدين ومبادئه القيمة

        لا ان نعتمد على التكاسل والتقاعس ونوقع الرعية في المهالك ويظلوا عن الدين وهم غافلون عن المطلوب من الله تعالى



        الأخت الموفقة آية الشكر المحترمة




        التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 24-12-2014, 11:47 PM. سبب آخر:















        تعليق

        يعمل...
        X