بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
كيف عالج القرآن الكريم المشكلة السياسية ؟
وعندما يعالج القرآن الكريم المشكلة السياسية فإنه يشمل بمعالجته هذه كافــة ابعادها ، ونحن نجد في سورة التوبة معالجة حقيقية للقضايا السياسية ، وللأسف فاننا ننتظر طويلا ان يحمل القدر لنا نصرا من السماء ونحن قاعدون دون حراك ، وهذه كلها احلام ، والقرآن يستنكر هذا الفهم الخاطىء قائلا : { أَم لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى } ( النجم / 24 ) ، فلا يحق للانسان ان يجلس بانتظار تحقق احلامه ، فلابــد ان يسعى ، فالكون خلق على هذا الاساس { وَمَــا خَلَقْنَــا السَّمَــاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَـا بَيْنَهُمَــآ إِلاَّ بِالْحَــقِّ } ( الحجر / 85 ) فعلينا ان نفهم هذا المنطق القرآني والا اصطدمنا بصخور الواقع .
فلابــد من الخروج من هذه الافكار الطفوليــة المتخلفــة التي ابتليت بها الامة ، ولكـن الذيـن ينـامون على حرير الاحلام قد لاينفعهم وعظ الانبياء ( عليهم السلام ) والمصلحين رغم عظمتهم ، وسمو مقامهم ، وبلاغة السنتهم ، وارتباطهم بالوحي . انذروا قومهم كثيراً ، ولكن القليل منهم اصاخوا السمع ، واستجابوا للحق فحل بالمعرضين العذاب الاليم .
والقرآن في بعض آياته يعبر بتعبيرات عاطفية عن مختلف الاحاسيس في الانسان فيقول - مثلا - : { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ } ( يس / 30 ) ، فالتوجيه انما يكون اتماما للحجة ، ولكي ينتفع به من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، فكفانــا هذه التجارب المرة ، والآلام المستمرة ، فاللـه - جل شأنــه - لم يخلقنا لكي نتألم في هذه الدنيا بشهادة قوله - تعالــى - : { مَــا يَفْعَـــلُ اللـه بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنْتُمْ وَكَانَ اللـه شَاكِراً عَلِيماً } ( النساء / 147 ) .
لقد خلق اللـه - سبحانه وتعالى - الانسان لكي يرحمه ، ولكي يدفعـه الى ان يعمّر الارض ، ويستغل طيباتها ، فقد سخر له كل شيء ، وأسجد الملائكة اجمعين لآدم ( عليـه السلام ) ، ومـا يزال - تعالى - عند عهده هذا عندما قال : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَآءً غَدَقاً } (الجن/16) ، { وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْــهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } (الطلاق / 2-3 ) ، ولكن عدم الفهم العميق للحياة هو الذي يجر الانسان باتجاه تلك المشاكل .
اللهم صل على محمد وآل محمد
كيف عالج القرآن الكريم المشكلة السياسية ؟
وعندما يعالج القرآن الكريم المشكلة السياسية فإنه يشمل بمعالجته هذه كافــة ابعادها ، ونحن نجد في سورة التوبة معالجة حقيقية للقضايا السياسية ، وللأسف فاننا ننتظر طويلا ان يحمل القدر لنا نصرا من السماء ونحن قاعدون دون حراك ، وهذه كلها احلام ، والقرآن يستنكر هذا الفهم الخاطىء قائلا : { أَم لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى } ( النجم / 24 ) ، فلا يحق للانسان ان يجلس بانتظار تحقق احلامه ، فلابــد ان يسعى ، فالكون خلق على هذا الاساس { وَمَــا خَلَقْنَــا السَّمَــاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَـا بَيْنَهُمَــآ إِلاَّ بِالْحَــقِّ } ( الحجر / 85 ) فعلينا ان نفهم هذا المنطق القرآني والا اصطدمنا بصخور الواقع .
فلابــد من الخروج من هذه الافكار الطفوليــة المتخلفــة التي ابتليت بها الامة ، ولكـن الذيـن ينـامون على حرير الاحلام قد لاينفعهم وعظ الانبياء ( عليهم السلام ) والمصلحين رغم عظمتهم ، وسمو مقامهم ، وبلاغة السنتهم ، وارتباطهم بالوحي . انذروا قومهم كثيراً ، ولكن القليل منهم اصاخوا السمع ، واستجابوا للحق فحل بالمعرضين العذاب الاليم .
والقرآن في بعض آياته يعبر بتعبيرات عاطفية عن مختلف الاحاسيس في الانسان فيقول - مثلا - : { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ } ( يس / 30 ) ، فالتوجيه انما يكون اتماما للحجة ، ولكي ينتفع به من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، فكفانــا هذه التجارب المرة ، والآلام المستمرة ، فاللـه - جل شأنــه - لم يخلقنا لكي نتألم في هذه الدنيا بشهادة قوله - تعالــى - : { مَــا يَفْعَـــلُ اللـه بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنْتُمْ وَكَانَ اللـه شَاكِراً عَلِيماً } ( النساء / 147 ) .
لقد خلق اللـه - سبحانه وتعالى - الانسان لكي يرحمه ، ولكي يدفعـه الى ان يعمّر الارض ، ويستغل طيباتها ، فقد سخر له كل شيء ، وأسجد الملائكة اجمعين لآدم ( عليـه السلام ) ، ومـا يزال - تعالى - عند عهده هذا عندما قال : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَآءً غَدَقاً } (الجن/16) ، { وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْــهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } (الطلاق / 2-3 ) ، ولكن عدم الفهم العميق للحياة هو الذي يجر الانسان باتجاه تلك المشاكل .



تعليق