بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاءاللهم صل على محمد وال محمد
ان الله سبحانه بعد ان خلقنا في هذه الأرض اودع فينا مقومات النجاح ففي كل انسان مقوم للنجاح وكنوز دفينة ترك لنا سبحانه الخيار في استخراجها واستخدمها واهم كنز هو العقل والاهم "القوة الكامنة " المحركة للعقل فالعفل كالمصنع العملاق المتوقف عن الإنتاج يحتاج الى من يشغله لينتج .. فلكل انسان مصنع هو العقل ، والمحرك للعقل هو الدافعية اوالايمان او الطموح او الارادة وتجتمع هذه المحركات في "الهدف" فالهدف يحرك العقل الى الانتاج فالإنسان بلا هدف لا ينتج ولا يستخرج الكامن ، لانه لماذا ؟
لا شك ان المصانع مختلفة ..لكنها قابلة للتغيير فالمصنع ذو البناء والحجم البسيط مع مضاعفة الجهود ينتج اضعاف انتاج المصانع الضخام بالحجم والهيكل والظاهر بل هما متساويان اذا كلاهما لم ينتج وهكذا بالإنتاج فالاساس الجهود والإنتاج المبنية على الهدف . ..
بعيدا عن هذه العبارات سنستعرض شواهد حية واحصاءات من الواقع وسنستعرض أحوال العظماء الذين اعتمدوا على جهودهم ووصلو الى القمة ..
نستعرض أولا مبدا النظام التعليمي الياباني الذي اقتبسناه من بحث طويل (المعهد العربي الإسلامي في طوكيو | الملحقية الثقافية)
يُركز اليابانيون على مبدأ « الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء الفطري للطفل » وهو على عكس ما هو معروف في كثير من الدول، ويتضح ذلك أيضًا من كثرة استخدامهم كثيرًا للكلمات التي تدل على الاجتهاد والمثابرة باللغة اليابانية مثل كلمة "سأبذل قصارى جهدي" (ganbarimasu)، "سأعمل بكل جدية" (isshookenmei yarimasu) فالطلاب اليابانيون يؤمنون بنصح مدرسيهم وآبائهم بأن النجاح بل والتفوق يمكن أن يتحقق بالاجتهاد وبذل الجهد وليس بالذكاء فقط، فالجميع سواسية وخلقوا بقدر من الذكاء يكفيهم. فكل شخص يستطيع استيعاب ودراسة أي شيء وفي أي مجال وتحقيق قدر كبير من النجاح فيه من خلال بذل الجهد. ولذلك يستطيع الطالب أن يدرس أي مقرر دراسي حتى ولو كان لا يتناسب مع ميوله طالما توفرت العزيمة على بذل الجهد والمثابرة. فالنجاح والتفوق لا يتحددان باختلاف الموهبة والذكاء ولكن بالاختلاف في بذل الجهد.
ويُعتبر الطلاب اليابانيون من أكثر الطلاب في العالم إقبالاً على الدراسة، لأنهم تعلموا أن السبيل للوصول إلى وظيفة مرموقة هو الاجتهاد وبذل الجهد والمثابرة للقبول بمدرسة ثانوية مرموقة ومميزة ومن ثم جامعة مرموقة أيضًا. فيجب على الطلاب خريجي المدارس المتوسطة اجتياز اختبارات صعبة للالتحاق بالمدرسة الثانوية ثم بعد ذلك الجامعة التي يقع اختيارهم عليها، حيث إن دخول المدارس الثانوية والجامعة يتوقف في المقام الأول على نتائج هذه الاختبارات وليس فقط نتائج اختبارات المدارس المتوسطة أو الثانوية.
ومن المعروف عن الطلاب اليابانيين بذل الجهد والاستعداد جيدًا لاجتياز هذه الاختبارات، يساعدهم في ذلك الأسرة أيضًا بتوفير الظروف المريحة لاستذكار دروسهم. كما يوجد الكثير من الطلاب ممن يلتحقون بمدارس تمهيدية أهلية تختص بإعدادهم لاجتياز هذه الاختبارات. وتبعًا لإحصائية لوزارة التربية والتعليم اليابانية، يوجد حوالي مليون ونصف طالب ابتدائي، ومليوني طالب مرحلة متوسطة يدرسون في هذه المدارس التمهيدية بعد نهاية اليوم الدراسي بمدارسهم النظامية لإعداد أنفسهم لاجتياز اختبارات القبول بالمدارس الثانوية.
ومن الطريف أن يؤدي الطالب اختبارًا للالتحاق بهذه المدارس التمهيدية أيضًا ! ولذلك فإن رحلة الكفاح الدراسية للطالب الياباني كلها جد ومثابرة ومشقة إلى أن يستطيع الحصول على القبول بالمدرسة الثانوية ثم الجامعة التي يختارها. وليس من الغريب أن يؤدي الطالب اختبار القبول بالمدرسة الثانوية أو الجامعة لاحقًا في أكثر من مدرسة أو جامعة في وقت واحد حتى يتسنى له القبول بإحدى المدارس أو الجامعات التي وضعها مرتبة حسب رغباته.
ومن النادر حقًا أن يرسب طالب في هذه الاختبارات، ولكن لأن المنافسة شديدة خصوصًا على الجامعات المرموقة المعروفة والتي تطلب عددًا معينًا فقط من المتقدمين حسب طاقتها الاستيعابية، فليس من الغريب أيضًا أن نجد طلابًا بعد فشلهم في القبول بالجامعة التي يرغبونها كرغبة أولى، يدرسون عامًا أو عامين في مدرسة تمهيدية للاستعداد لمحاولة القبول بنفس الجامعة مرة أخرى بالرغم من أنه يستطيع دخول جامعة أخرى ولكنها أقل درجة من التي اختارها.
وهذا يؤكد مدى المثابرة والجد في تحقيق ما يصبو إليه الطالب. ويؤكد أيضًا المقولة اليابانية الشهيرة:«yontoo goraku «أربع ساعات نجاح، خمس ساعات رسوب» أي «أربع ساعات نوم تعني النجاح بينما خمس ساعات نوم تعني الرسوب» أي لتحقيق النجاح لا ينبغي النوم أكثر من أربع ساعات في اليوم!
وهنا نستعرض مبدا من النظام التعليمي الكوري الأفضل بالعالم ! حسب الدراسات للعام الماضي كما اقتبسنا من "مجلة المعرفة "
التركيز على الجهد
كوريا الجنوبية كغيرها من دول شرق آسيا معروفة بالحماس الشديد، الذي انعكس بدوره على مجال التربية والتعليم؛ وحيث إن النجاح يأتي من العمل الجاد، والتركيز الاقتصادي على تنمية الموارد البشرية، ودور التربية كأداة حاسمة لتقدم المجتمع. حيث يعتقد الكوريون الجنوبيون أن الطلاب سينجحون في المدرسة إذا درسوا بجِدٍّ، وبذلك فإن تخصيص مزيد من الوقت للدراسة هو الطريق الرئيس للنجاح. لقد انعكس هذا الاعتقاد على النتيجة التي بيّنت أن الطلاب الكوريين الجنوبيين في سن 15 سنة أفضل من طلاب 29 دولة أخرى تمت مقارنتها فيما يتعلق بالوقت الذي يقضونه في الدراسة. في سنة 2003 تلقى 75 % من الطلاب الكوريين الجنوبيين في الصفوف 7 - 9 تعليمًا خارج المدرسة من خلال التعليم الخصوصي والدروس الإضافية قبيل الاختبارات. وقد تزيد نسبة المشاركة في هذا التعليم إذا أضفنا البرامج الأكاديمية التي تقدمها المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي. فقد أشارت بيانات المكتب الكوري الوطني للإحصاء إلى أن 22.1% من طلاب الصفوف 7 - 9 يشاركون في هذه الأنشطة الأكاديمية التي تُعقد بعد انتهاء اليوم الدراسيّ.
وفي حين يقضي طلاب الولايات المتحدة وقتًا أطول في تعلم الرياضيات في غرفة الصف في إكمال الواجبات المنزلية (6.5 ساعات أسبوعيًّا)، وهذا يزيد عما يقضيه الطلاب الكوريون الجنوبيون في المهام نفسها (5.9 ساعات أسبوعيًّا). لكن مشاركة الطلاب الكوريين في التعلم غير الرسمي أو التعلم الحرّ يعوّض عن هذا الفرق ويزيد، حيث يقضي الطلاب الكوريون وقتًا أطول من طلاب الولايات المتحدة في حصص التقوية أو الحصص العلاجية التي تقدمها المدارس، وفي التعليم الخصوصي، وأشكال أخرى من الدراسة. فهم يقضون وقتًا في دراسة الرياضيات يزيد 2.5 ساعة أسبوعيًا عن طلاب الولايات المتحدة، ويشاركون في التعلم غير الرسمي خارج المدرسة بحوالي 3.1 ساعة أسبوعيًا أكثر من طلاب الولايات المتحدة. وتقدم المدارس في كوريا الجنوبية حصصًا علاجية وحصص تقوية أكثر من الولايات المتحدة (1.1 ساعة أسبوعيًا)، ويتلقى الطلاب تعليمًا خصوصيًا أكثر مما يتلقاه طلاب الولايات المتحدة (1.8 ساعة أسبوعيًا).))
يتبع..


تعليق