بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين :
الفرق بين الطلاق الخلعي والمباراتي : لقد سمى الله جل جلاله في كتابه المجيد ( الخلع افتداء ) لقوله تعالى : (فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) والفدية هو العوض الذي تبذله المرأة الى زوجها لتفتدي نفسها منه به أي بالمال .وهذا هو معنى الخلع شرعا . فاذا اراد الزوج ان يخلعها اقترح عليها شيئا معلوم تعطيه له ، تعويضا عن زوجة غيرها ، سواء كان ذلك مثل مهرها السبق او اقل اواكثر او انقص منه بكثير ، وحل له ما يأخذ منها ،فان تقرر بينهما شيىء معلوم طلقها بعد ذلك ، وتكون تطليقتهم بائنة ، لايملك الرجعة بعده أي بعد الطلاق ، الا ان تعيد ما اعطته من المال لنفسها قبل انقضاء العدة أي عدة الطلاق .
وأما المباراة : فهي ان تكون الكراهة من الجهتين أي من الزوج والزوجة معا ، أي من كل واحد منهم لصاحبه ولا يختص بواحد منهما . فمتى عرفا ذلك من حالهما ، او قالت المرأة لزوجها : أنا اكره البقاء معك وانت تكره البقاء معي أيظا فباريني ، أو يقول الرجل مثل ذلك على ان تعطيني كذا وكذا ويكون ذلك دون المهر ، فإذا بذلت ذلك من نفسها طلقها هنا تطليقة ،وتكون بائنة على ما ذكرناه ، وذلك لان المبارات ضرب من الخلع ،والاية تدل عليهما ،.ففي رولية محمد ابن حمران ،عن محمد ابن مسلم ،عن ابي جعفر عليه السلام قال : ( اذا قالت المرأة الى زوجها جملة : لا اطيع لك امرا ،مفسرة او غير مفسرة حل له ما اخذ منها ،وليس له عليها رجعة ) . وللرجل ان يأخذ من المختلعة فوق الصداق الذي اعطاها ،لقول الله عزوجل : (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) . والمبارئة لايؤخذ منها الا دون الصداق الذي اعطاها الزوج ، وذلك لان المختلعة تعتدي في الكلام . المصدر. من لايحضره الفقيه ـ الشيخ الصدوق ـج 3 /ص 523 ـ 524 . وروي عن ما نقله العياشي في تفسيره عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المختلعة كيف يكون خلعها .؟ فقال : لايحل خلعها حتى تقول : لا ابر لك قسما ولا اطيع لك امرا ولأوطين فراشك ولأدخلن عليك بدون اذنك ، فإذا هي قالت ذلك حل له خلعها وحل له ما اخذ منها من مهرها وما زاد ، وذلك قول الله جل جلاله ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) فاذا فعل ذلك بانت منه وهي املك بنفسها إن شائت نكحته وان شائت فلا فإن نكحته فهي عنده على ثنتين . تفسير ـ مجمع البيان ،ش الطوسي ـ ج 2 ص105 .والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين :
الفرق بين الطلاق الخلعي والمباراتي : لقد سمى الله جل جلاله في كتابه المجيد ( الخلع افتداء ) لقوله تعالى : (فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) والفدية هو العوض الذي تبذله المرأة الى زوجها لتفتدي نفسها منه به أي بالمال .وهذا هو معنى الخلع شرعا . فاذا اراد الزوج ان يخلعها اقترح عليها شيئا معلوم تعطيه له ، تعويضا عن زوجة غيرها ، سواء كان ذلك مثل مهرها السبق او اقل اواكثر او انقص منه بكثير ، وحل له ما يأخذ منها ،فان تقرر بينهما شيىء معلوم طلقها بعد ذلك ، وتكون تطليقتهم بائنة ، لايملك الرجعة بعده أي بعد الطلاق ، الا ان تعيد ما اعطته من المال لنفسها قبل انقضاء العدة أي عدة الطلاق .

تعليق