إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تنمية قوة الارادة تكون بمحاسبة النفس!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تنمية قوة الارادة تكون بمحاسبة النفس!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

    قوة الارادة تاتي من اشراف الانسان على نفسه، اي ان عقله هو الذي يشرف على نفسه ولا يكون ذلك مع الغفلة ، فالانسان لابد ان يراجع نفسه ويشرف عليها ويحاسبها ، ومحاسبة النفس التي هي من الامور الاساسية ، اكدها كتاب الله عزوجل حينما قال ((ولتنظر نفس ما قدمت لغد)) ، وفي الاحاديث الشريفة التي وردت في سياق هذه الاية ايضا اكدت هذا الموضوع ، فعن الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله) قال: حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا .
    الانسان لابد ان يتهيأ، فكل الايات التي اكدت على الحساب هي انذار لمحاسبة انفسنا، وان من اهم مكان القوة في الشخصية وفي الارادة هو تنمية هذه الحالة في النفس ، بحيث الانسان تدريجيا يجد نفسه دائما لديه حالة اشراف على نفسة ومتابعة ومحاسبة لهذه النفس، وهذه الحالة ان لم توجد بشكل دائمي فعلى الاقل يجعل الانسان من وقته جزءا للمراجعه كما في صاحب المحل ، فهو يوميا يعمل تصفية فيرى كم باع وكم اشترى وكم خسر وكم اخطأ وكم اصاب وكيف يستفيد من هذه الاخطاء ، وكيف يحقق الصواب في المستقبل .
    واذا اتينا الى علم النفس وجدنا بعض العلماء لديه كلام يقول ((عملية الملاحظة والمتابعة تؤدي في حد ذاتها دورا علاجيا لضعف الارادة)) ، وفي الحقيقة علماء النفس في بعض الاحيان ينظرون الى موضوع قوة الارادة ، ينظرون اليه بمعزل عن الدواعي الايمانية (اي بمعزل عن رؤية الانسان الايمانية)، وانما يتعاملون معه من حيث كيفية تنمية الانسان لارادته ، فنحن ناخذ منهم بعض الاشياء التي تنفعنا ولا نقف عندها ، بل نستفيد من هذه المعلومات فنصل الى درجة متقدمة في قوة الارادة.
    فمثلا ان علم النفس كما ذكرنا يقول ان الذي يلاحظ ويدون عدد المرات التي يكذب فيها او عدد المرات التي يغضب فيها بدون مسوغ لذلك الغضب ، لذلك وبشكل يومي يقوم بهذه الكتابة ، يقولون علماء النفس مجرد هذه المراجعة بشكل طبيعي سيلاحظ بعد فترة ان مرات الكذب ستنخفض اذا كان من عادته الكذب ، او اي عادة سيئة ، فمجرد المراجعة تقوي حالة التعقل لديه ، وحالة التعقل تمسك جماح هذه النفس ، اي تقوي ارادة النفس، فعلم النفس يتحدث بهذا الموضوع ويطلب من الشخص الذي يريد قوة الارادة ان يكتب، فان ملاحظة عادة او سلوك ما ملاحظة عملية يومية منظمة والتركيز عليها ، يؤدي الى تغييرها تدريجيا ، نتيجة وضعها في دائرة الوعي بصورة مستمرة ومنظمة،....يتبع

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين


    ومما لاشك فيه ان التغيرات التي تحدث في سلوك الفرد والتي تؤكد للفرد ذاتيته يكون لها اثر لايستهان به في ادراك الفرد لنفسه، وادراك الاخرين له ، فالانسان حينما يراجع نفسه يكون له تأثير ايجابي في قدرته على التوافق الاجتماعي وعدم كبت المشاعر ، فاالانسان يتوجه بالتوجه الصحيح من خلال هذه المراجعة .
    اما في الاسلام فنحترم هذه المعطيات العلمية ، ونجد ان هذا الموضوع له تاصيل في الكتاب والسنة بشكل اعمق من ذلك ، فعلماء النفس لابد ان يكون لديهم رؤية ايمانية لان الايمان هو الاساس ، لذلك نرى المجتمعات الغير مؤمنة بما تعيشه من ترف معاشي فان واقعها النفسي متأزم وارادتها ضعيفة ، والدليل وجود حالات الانتحار الكثيرة وكذلك حالات الادمان على المخدرات ، بينما مجتمعاتنا على الرغم من الضغوطات السياسية الكبيرة ، الا ان هذه الحالات نادرة جدا لدينا، وان اوضاعنا وظروفنا الحياتية لو كان جزء قليل منها عند المجتمعات الغير ايمانية لانهارت بشكل كامل .
    اذن المجتمعات الايمانية لديها قوة في النفس وارادة في الشخصية قد تكون غير موجودة هناك، فنحن ايضا نستفاد منهم في التنظيم وبعض الامور ولكن هم لابد ان يستفيدوا من شخصيات موجودة لدينا امتدت عبر القرون ، شخصيات قوية ولها انجازات عظيمة وحالات عبقرية ونبوغ وارادات صلبة وغير طبيعية ،، فعلم النفس عندما يريد ان يبحث كيف يقوي الانسان ارادته هو بحاجة ان يدرس الامور بموضوعية ، فيوجد تجربة اسلامية تنمي الارادة ، فنحن عندنا في وسائل الشيعة باب من الابواب يتحدث عن محاسبة النفس كل يوم ، وان الانسان يلاحظ النفس ويحمد الله على الحسنات ويتدارك السيئات ، فمن روايات هذا الباب:

    عن الامام ابي الحسن الكاظم (عليه السلام)يقول: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل حسن حمد الله وان عمل سيئا استغفر الله منه وتاب اليه .
    ورواية اخرى عن الامام الصادق (عليه السلام) يقول : اذا اراد احدكم ان لا يسأل الله شيئا الا اعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء الا من عند الله جل ذكره فاذا علم اللهةعزوجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا الا اعطاه وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا عليها فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره الف سنة ثم تلا قوله تعالى ((في يوم كان مقداره خمسين الف سنة...)).

    وهناك مشهد من حياة يوسف الصديق (عليه السلام) عندما يقول للسجين الذي يريد الخروج من السجن : اذكرني عند ربك ، ثم بعد ذلك يلتفت انه لا ينبغي ان يسأل احد ويهتم لاحد غير الله ، فهذا حدث نتيجة الاشراف على النفس ،،
    ولهذا لابد من المراجعة لان في هذه المراجعة تنمية للارادة وتقوية لها من الاخطاء ، ونقوي نفاذ الارادة من اجل ان نحقق ما نريد تحقيقه ، وهذا هو نهج اهل البيت (عليهم السلام).

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين..

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم

      اللهم صل على محمد وال محمد
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عندما تكتبون نرى الإبداع الحق والمواهب المصقولة نرى الفنون والجمال الذي تخطه أياديكم هنا
      في مرفأ القلم نرى كل ذلك كلنا أمل أن تجد الفائدة والمعرفة وأن نرتشف من ينابيعك
      الا ترون ان من المناسب هو تعريف الارادة في النوع الانساني ؟

      .................................................. .................................................. .........

      تعليق

      يعمل...
      X