بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
قوة الارادة تاتي من اشراف الانسان على نفسه، اي ان عقله هو الذي يشرف على نفسه ولا يكون ذلك مع الغفلة ، فالانسان لابد ان يراجع نفسه ويشرف عليها ويحاسبها ، ومحاسبة النفس التي هي من الامور الاساسية ، اكدها كتاب الله عزوجل حينما قال ((ولتنظر نفس ما قدمت لغد)) ، وفي الاحاديث الشريفة التي وردت في سياق هذه الاية ايضا اكدت هذا الموضوع ، فعن الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله) قال: حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا .
الانسان لابد ان يتهيأ، فكل الايات التي اكدت على الحساب هي انذار لمحاسبة انفسنا، وان من اهم مكان القوة في الشخصية وفي الارادة هو تنمية هذه الحالة في النفس ، بحيث الانسان تدريجيا يجد نفسه دائما لديه حالة اشراف على نفسة ومتابعة ومحاسبة لهذه النفس، وهذه الحالة ان لم توجد بشكل دائمي فعلى الاقل يجعل الانسان من وقته جزءا للمراجعه كما في صاحب المحل ، فهو يوميا يعمل تصفية فيرى كم باع وكم اشترى وكم خسر وكم اخطأ وكم اصاب وكيف يستفيد من هذه الاخطاء ، وكيف يحقق الصواب في المستقبل .
واذا اتينا الى علم النفس وجدنا بعض العلماء لديه كلام يقول ((عملية الملاحظة والمتابعة تؤدي في حد ذاتها دورا علاجيا لضعف الارادة)) ، وفي الحقيقة علماء النفس في بعض الاحيان ينظرون الى موضوع قوة الارادة ، ينظرون اليه بمعزل عن الدواعي الايمانية (اي بمعزل عن رؤية الانسان الايمانية)، وانما يتعاملون معه من حيث كيفية تنمية الانسان لارادته ، فنحن ناخذ منهم بعض الاشياء التي تنفعنا ولا نقف عندها ، بل نستفيد من هذه المعلومات فنصل الى درجة متقدمة في قوة الارادة.
فمثلا ان علم النفس كما ذكرنا يقول ان الذي يلاحظ ويدون عدد المرات التي يكذب فيها او عدد المرات التي يغضب فيها بدون مسوغ لذلك الغضب ، لذلك وبشكل يومي يقوم بهذه الكتابة ، يقولون علماء النفس مجرد هذه المراجعة بشكل طبيعي سيلاحظ بعد فترة ان مرات الكذب ستنخفض اذا كان من عادته الكذب ، او اي عادة سيئة ، فمجرد المراجعة تقوي حالة التعقل لديه ، وحالة التعقل تمسك جماح هذه النفس ، اي تقوي ارادة النفس، فعلم النفس يتحدث بهذا الموضوع ويطلب من الشخص الذي يريد قوة الارادة ان يكتب، فان ملاحظة عادة او سلوك ما ملاحظة عملية يومية منظمة والتركيز عليها ، يؤدي الى تغييرها تدريجيا ، نتيجة وضعها في دائرة الوعي بصورة مستمرة ومنظمة،....يتبع
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
قوة الارادة تاتي من اشراف الانسان على نفسه، اي ان عقله هو الذي يشرف على نفسه ولا يكون ذلك مع الغفلة ، فالانسان لابد ان يراجع نفسه ويشرف عليها ويحاسبها ، ومحاسبة النفس التي هي من الامور الاساسية ، اكدها كتاب الله عزوجل حينما قال ((ولتنظر نفس ما قدمت لغد)) ، وفي الاحاديث الشريفة التي وردت في سياق هذه الاية ايضا اكدت هذا الموضوع ، فعن الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله) قال: حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا .
الانسان لابد ان يتهيأ، فكل الايات التي اكدت على الحساب هي انذار لمحاسبة انفسنا، وان من اهم مكان القوة في الشخصية وفي الارادة هو تنمية هذه الحالة في النفس ، بحيث الانسان تدريجيا يجد نفسه دائما لديه حالة اشراف على نفسة ومتابعة ومحاسبة لهذه النفس، وهذه الحالة ان لم توجد بشكل دائمي فعلى الاقل يجعل الانسان من وقته جزءا للمراجعه كما في صاحب المحل ، فهو يوميا يعمل تصفية فيرى كم باع وكم اشترى وكم خسر وكم اخطأ وكم اصاب وكيف يستفيد من هذه الاخطاء ، وكيف يحقق الصواب في المستقبل .
واذا اتينا الى علم النفس وجدنا بعض العلماء لديه كلام يقول ((عملية الملاحظة والمتابعة تؤدي في حد ذاتها دورا علاجيا لضعف الارادة)) ، وفي الحقيقة علماء النفس في بعض الاحيان ينظرون الى موضوع قوة الارادة ، ينظرون اليه بمعزل عن الدواعي الايمانية (اي بمعزل عن رؤية الانسان الايمانية)، وانما يتعاملون معه من حيث كيفية تنمية الانسان لارادته ، فنحن ناخذ منهم بعض الاشياء التي تنفعنا ولا نقف عندها ، بل نستفيد من هذه المعلومات فنصل الى درجة متقدمة في قوة الارادة.
فمثلا ان علم النفس كما ذكرنا يقول ان الذي يلاحظ ويدون عدد المرات التي يكذب فيها او عدد المرات التي يغضب فيها بدون مسوغ لذلك الغضب ، لذلك وبشكل يومي يقوم بهذه الكتابة ، يقولون علماء النفس مجرد هذه المراجعة بشكل طبيعي سيلاحظ بعد فترة ان مرات الكذب ستنخفض اذا كان من عادته الكذب ، او اي عادة سيئة ، فمجرد المراجعة تقوي حالة التعقل لديه ، وحالة التعقل تمسك جماح هذه النفس ، اي تقوي ارادة النفس، فعلم النفس يتحدث بهذا الموضوع ويطلب من الشخص الذي يريد قوة الارادة ان يكتب، فان ملاحظة عادة او سلوك ما ملاحظة عملية يومية منظمة والتركيز عليها ، يؤدي الى تغييرها تدريجيا ، نتيجة وضعها في دائرة الوعي بصورة مستمرة ومنظمة،....يتبع

تعليق