
نُكمل لكم ما تبقى من البحث
وصارت الشيعة في غضون هذه الفترة تنشر الحديث وتجهر بولاء اهل البيت ,وربا عددهم في مختلف الجهات .ولما قامت دعائم السلطان المنصور ضيق على الامام الصادق, واراد ان يقطع الاصل ليكون به جفاف الفرع).لقد وافق عصر الامامالصادق حركة فكرية بلغت الغاية في نشاطها وانتشارها,وظهرت مقالات غريبة
,وتيارات أجنبية عن الاسلام تفشت بين المسلمين,خاصة بين شبابهم,
بالنظر لاتساع رقعة الاسلام وكثرة الفتوحات التي فتحها العرب,واندماجهم بالامم العديدة المتباينة في ثقافاتها واديانها,فكان الملحدون يلقون الشبهات,والمغالون يدعون مع الله اله اخر,
والخوارج يكفرون المسلمين ,كما هو الحال في زماننا يكفرون الشيعة ويدعون هم من الكفار فيقتلون ويذبحون كما يحلو لهم,لذلك كانت فتوى السيد علي السيستاني (حفظه الله)
ليس اعتباطا,للحفاظ على بيضة المسلمين,فوجد من القادة والشيب والشباب وحتى الاطفال من يدافع عن هذا المذهب وهو التشيع ويفدوه بالغالي والنفيس,والمتصوفة يضللون ويراؤن,والمحدثون يضعون الاحاديثعلىرسول الله,والمؤمنون يريدون أيمانا واعيا,فكان الشغل الشاغل لقادة الدين ان يدافعوا عنه,ويثبتوا صحةالعقيدة ويفندوا مزاعم المبطلين,ويزيفوا اقوالهم. وكانت مدرسة الامام الصادق اول من شعر بهذا الخطر,فأحذت على نفسها الذب عن الحق واهله,وحملت لواء الشريعة الاسلامية اصولها وفروعها,وقصدت لكل مهاجم ومعاند ,واعلنت حربا لا هوادة معها على الغلاة....لذا اتجهت الانظار الى المعلم الاكبر,وتشيع له المفكرون,وحفظوا اقواله ودونوها,واعتبروهاالفصل بين الحق والباطل,وبين الاصيل والدخيل,تماما كاقوال جده الرسول(صلى
والتفسير ,والاخلاق,والفقه,واصوله,واخذ التشيع معناه ومجراه في اطاره العلمي اصولا وفعلا,والمنطلق
الذي صادف وجود الامام,اذا لو امكنت الفرصة ولم يوجد الامام ,او وجد ولم تكن الفرصة ممكنة,او تحقق الامران ولم تكن تلك الحركات الفكرية لم يكن لنا هذا التراث الضخمفي شتى العلوم الاسلامية,وخصوصا الفقه,بل لم يكن هذا التقارب بين السنة والشيعة في اصول الدين ومبادىء التشريع.
تعليق