بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
(الحلقة الاولى)
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم ((واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا)) صدق الله العلي العظيم
"اخنوخ" حسب الاديان السابقة هذا الاسم ، اسم النبي ادريس (صلوات الله عليه) ، عندهم اسمه اخنوخ ، ادريس (عليه السلام) هو كما يقولون من الجيل السادس من ابناء ادم (عليه السلام) ، ولد بعد ادم (عليه السلام) بمئات السنوات لعله اكثر من ثمان مئة سنة بعد هبوط آدم (عليه السلام) الى الارض ، وادم ادركه ، فهذا النسل السادس لم يدركه يوما بل ادركة مئة سنة ، يعني الى ان بلغ ادريس مئة سنة من عمره ، وكان ادم على وجه الارض حسب ما يذكرونه ، وادريس هو جد نوح واول من خط ، واول من خاط ، فقبل ادريس كانوا يلبسون الجلود بلا خياطة ، وبيته حسب روايات اهل البيت (عليهم السلام هو مسجد السهلة ) ، فحسب بعض التواريخ عمر ادريس 865 عاما ، وادم عمر في الارض اكثر من ادريس فهو عمر ما يقارب الف عام ، الاعمار طويلة جدا ولكن النهاية ماهي ؟! النهاية الموت ، فادريس مات وادم الذي عمر اكثر منه ايضا مات ، نوح (عليه السلام) يقولون انه عمر الفي عام ونوح مات ، ولقمان يقال انه عمر اربعة الاف سنه ، اين لقمان؟! مات
فالنهاية الموت ، ولكن هذا ليس مهما ، فالموت هو الجامع المشترك بين جميع الخلائق ، وهذا طبيعي ولا يستثنى من ذلك احد ،، لكن المهم كيف مات ؟! اي باي روحية مات؟! وباي نتيحة وعاقبة مات؟!
هذا هو المهم ، هل انا اسأل من نفسي كيف اموت؟! باية عاقبة ؟! هل الغفلة تدع مجالا لهذا السؤال اصلا؟!
هل سألنا من انفسنا اذا كان هذا اليوم هو اخر يوم من حياتنا ، وهذا اليوم الاخير ياتي حتما ، سواء كان اليوم فهو يوم وسواء كان في يوم اخر من ايام الدنيا ، فسيكون اخر يوم من حياتنا ، فاذا كان اليوم والاحتمال موجودين والاحتمال ليس ضعيفا بل واردا ، فاذا كان اخر يوم من حياتنا فماذا نفعل؟! وماذا نصنع؟!
هل سألنا هذا السؤال من انفسنا؟! نعم ، سألنا ولكن هذا السؤال الذي سألناه سؤال هزل ، سؤال تقضية وقت ، اما هل سألنا من انفسنا هذا السؤال بجد كما يساله العظماء لانفسهم ، حيث كانوا يسألونه بجد ويبحثون عن جواب لهذا السؤال ، والجواب ايضا جواب جد !
احد المراجع الماضين (رضوان الله عليه) ، كان من دأبه اذا سأله احد سؤالا يتأنى ولا يستعجل في الجواب، كان في يوم من الايام جالسا ، يطالع كتاب فقهي ، وهو يطالع هذا الكتاب سأله احد هذا السؤال ، فاجاب فورا ، خلافا لعادته ، مما يكشف عن ان الجواب كان حاضرا ، مما يكشف عن انه قد فكر في جواب هذا السؤال طويلا ، قال له هذا الشخص: لو علمت انك تموت اليوم ، وبعد ساعات ماذا تفعل؟ فاجاب فورا : اصنع نفس العمل الذي انا الان اصنعه ، هذه القضية تكشف عن عظمة هذا الشخص، يعني ماذا؟
الانسان اذا عمل عمل معين يعتاد عليه، يصبح هذا العمل عادة للانسان ، شيئا فشيئا الانسان يؤدي ذلك العمل كعادته ، هذا المرجع ستين او سبعين سنة في هذا المجال ودراسته هذه الكتب الفقهيه ، فلعل مطالعة الكتب اصبحت لهذا المرجع عادة؟! لا ، الامر ليس كذلك.......يتبع
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
(الحلقة الاولى)
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم ((واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا)) صدق الله العلي العظيم
"اخنوخ" حسب الاديان السابقة هذا الاسم ، اسم النبي ادريس (صلوات الله عليه) ، عندهم اسمه اخنوخ ، ادريس (عليه السلام) هو كما يقولون من الجيل السادس من ابناء ادم (عليه السلام) ، ولد بعد ادم (عليه السلام) بمئات السنوات لعله اكثر من ثمان مئة سنة بعد هبوط آدم (عليه السلام) الى الارض ، وادم ادركه ، فهذا النسل السادس لم يدركه يوما بل ادركة مئة سنة ، يعني الى ان بلغ ادريس مئة سنة من عمره ، وكان ادم على وجه الارض حسب ما يذكرونه ، وادريس هو جد نوح واول من خط ، واول من خاط ، فقبل ادريس كانوا يلبسون الجلود بلا خياطة ، وبيته حسب روايات اهل البيت (عليهم السلام هو مسجد السهلة ) ، فحسب بعض التواريخ عمر ادريس 865 عاما ، وادم عمر في الارض اكثر من ادريس فهو عمر ما يقارب الف عام ، الاعمار طويلة جدا ولكن النهاية ماهي ؟! النهاية الموت ، فادريس مات وادم الذي عمر اكثر منه ايضا مات ، نوح (عليه السلام) يقولون انه عمر الفي عام ونوح مات ، ولقمان يقال انه عمر اربعة الاف سنه ، اين لقمان؟! مات
فالنهاية الموت ، ولكن هذا ليس مهما ، فالموت هو الجامع المشترك بين جميع الخلائق ، وهذا طبيعي ولا يستثنى من ذلك احد ،، لكن المهم كيف مات ؟! اي باي روحية مات؟! وباي نتيحة وعاقبة مات؟!
هذا هو المهم ، هل انا اسأل من نفسي كيف اموت؟! باية عاقبة ؟! هل الغفلة تدع مجالا لهذا السؤال اصلا؟!
هل سألنا من انفسنا اذا كان هذا اليوم هو اخر يوم من حياتنا ، وهذا اليوم الاخير ياتي حتما ، سواء كان اليوم فهو يوم وسواء كان في يوم اخر من ايام الدنيا ، فسيكون اخر يوم من حياتنا ، فاذا كان اليوم والاحتمال موجودين والاحتمال ليس ضعيفا بل واردا ، فاذا كان اخر يوم من حياتنا فماذا نفعل؟! وماذا نصنع؟!
هل سألنا هذا السؤال من انفسنا؟! نعم ، سألنا ولكن هذا السؤال الذي سألناه سؤال هزل ، سؤال تقضية وقت ، اما هل سألنا من انفسنا هذا السؤال بجد كما يساله العظماء لانفسهم ، حيث كانوا يسألونه بجد ويبحثون عن جواب لهذا السؤال ، والجواب ايضا جواب جد !
احد المراجع الماضين (رضوان الله عليه) ، كان من دأبه اذا سأله احد سؤالا يتأنى ولا يستعجل في الجواب، كان في يوم من الايام جالسا ، يطالع كتاب فقهي ، وهو يطالع هذا الكتاب سأله احد هذا السؤال ، فاجاب فورا ، خلافا لعادته ، مما يكشف عن ان الجواب كان حاضرا ، مما يكشف عن انه قد فكر في جواب هذا السؤال طويلا ، قال له هذا الشخص: لو علمت انك تموت اليوم ، وبعد ساعات ماذا تفعل؟ فاجاب فورا : اصنع نفس العمل الذي انا الان اصنعه ، هذه القضية تكشف عن عظمة هذا الشخص، يعني ماذا؟
الانسان اذا عمل عمل معين يعتاد عليه، يصبح هذا العمل عادة للانسان ، شيئا فشيئا الانسان يؤدي ذلك العمل كعادته ، هذا المرجع ستين او سبعين سنة في هذا المجال ودراسته هذه الكتب الفقهيه ، فلعل مطالعة الكتب اصبحت لهذا المرجع عادة؟! لا ، الامر ليس كذلك.......يتبع

تعليق