إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل نسأل انفسنا هذا السؤال؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل نسأل انفسنا هذا السؤال؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

    (الحلقة الاولى)

    قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم ((واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا)) صدق الله العلي العظيم
    "اخنوخ" حسب الاديان السابقة هذا الاسم ، اسم النبي ادريس (صلوات الله عليه) ، عندهم اسمه اخنوخ ، ادريس (عليه السلام) هو كما يقولون من الجيل السادس من ابناء ادم (عليه السلام) ، ولد بعد ادم (عليه السلام) بمئات السنوات لعله اكثر من ثمان مئة سنة بعد هبوط آدم (عليه السلام) الى الارض ، وادم ادركه ، فهذا النسل السادس لم يدركه يوما بل ادركة مئة سنة ، يعني الى ان بلغ ادريس مئة سنة من عمره ، وكان ادم على وجه الارض حسب ما يذكرونه ، وادريس هو جد نوح واول من خط ، واول من خاط ، فقبل ادريس كانوا يلبسون الجلود بلا خياطة ، وبيته حسب روايات اهل البيت (عليهم السلام هو مسجد السهلة ) ، فحسب بعض التواريخ عمر ادريس 865 عاما ، وادم عمر في الارض اكثر من ادريس فهو عمر ما يقارب الف عام ، الاعمار طويلة جدا ولكن النهاية ماهي ؟! النهاية الموت ، فادريس مات وادم الذي عمر اكثر منه ايضا مات ، نوح (عليه السلام) يقولون انه عمر الفي عام ونوح مات ، ولقمان يقال انه عمر اربعة الاف سنه ، اين لقمان؟! مات
    فالنهاية الموت ، ولكن هذا ليس مهما ، فالموت هو الجامع المشترك بين جميع الخلائق ، وهذا طبيعي ولا يستثنى من ذلك احد ،، لكن المهم كيف مات ؟! اي باي روحية مات؟! وباي نتيحة وعاقبة مات؟!
    هذا هو المهم ، هل انا اسأل من نفسي كيف اموت؟! باية عاقبة ؟! هل الغفلة تدع مجالا لهذا السؤال اصلا؟!
    هل سألنا من انفسنا اذا كان هذا اليوم هو اخر يوم من حياتنا ، وهذا اليوم الاخير ياتي حتما ، سواء كان اليوم فهو يوم وسواء كان في يوم اخر من ايام الدنيا ، فسيكون اخر يوم من حياتنا ، فاذا كان اليوم والاحتمال موجودين والاحتمال ليس ضعيفا بل واردا ، فاذا كان اخر يوم من حياتنا فماذا نفعل؟! وماذا نصنع؟!
    هل سألنا هذا السؤال من انفسنا؟! نعم ، سألنا ولكن هذا السؤال الذي سألناه سؤال هزل ، سؤال تقضية وقت ، اما هل سألنا من انفسنا هذا السؤال بجد كما يساله العظماء لانفسهم ، حيث كانوا يسألونه بجد ويبحثون عن جواب لهذا السؤال ، والجواب ايضا جواب جد !
    احد المراجع الماضين (رضوان الله عليه) ، كان من دأبه اذا سأله احد سؤالا يتأنى ولا يستعجل في الجواب، كان في يوم من الايام جالسا ، يطالع كتاب فقهي ، وهو يطالع هذا الكتاب سأله احد هذا السؤال ، فاجاب فورا ، خلافا لعادته ، مما يكشف عن ان الجواب كان حاضرا ، مما يكشف عن انه قد فكر في جواب هذا السؤال طويلا ، قال له هذا الشخص: لو علمت انك تموت اليوم ، وبعد ساعات ماذا تفعل؟ فاجاب فورا : اصنع نفس العمل الذي انا الان اصنعه ، هذه القضية تكشف عن عظمة هذا الشخص، يعني ماذا؟
    الانسان اذا عمل عمل معين يعتاد عليه، يصبح هذا العمل عادة للانسان ، شيئا فشيئا الانسان يؤدي ذلك العمل كعادته ، هذا المرجع ستين او سبعين سنة في هذا المجال ودراسته هذه الكتب الفقهيه ، فلعل مطالعة الكتب اصبحت لهذا المرجع عادة؟! لا ، الامر ليس كذلك.......يتبع

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

    (الحلقة الثانية)

    لا الامر ليس كذلك ، بل كلما كان يريد ان يصنع شيئا يفكر ماهو تكليفي الان ، يطالع هذا الكتاب بعنوان اداء تكليف ، بعنوان شيء امره الله سبحانه وتعالى لا بعنوان عادة ، ماهذه العظمة ؟!
    الجبل الشاهق الذي طوله كذا الف متر ، بعض الناس ينظر الى هذا الجبل ويقول مستحيل ان اصعد الى هذا الجبل ، شخص اخر ينظر الى الجبل ويقول صعب للغاية ان اصعد جبلا كذا الف متر ، هؤلاء حتما ويقينا لا يصلون الى قمة الجبل ، ولكن اذا الانسان نظر الى الجبل وقال انا احاول ، ابحث عن الطريق الصحيح للصعود الى الجبل ، واحاول ان اصعد ، فهذا اما ان يصل الى القمة او يصل الى درجات عالية من هذا الجبل ، انا اذا قلت ان هذا مرجع كبير (رضوان الله عليه) فاين انا منه ؟! بالقطع واليقين سوف لا اصل ، هذا المرجع ينقل عنه انه طيلة حياته لم يرتكب مكروها بشهادة مرجع اخر ، الشخص الذي دائما الموت امام عينيه من الطبيعي ان لا يرتكب مكروها ، لماذا ؟! لانه وان كان غير محرم الا انه مبغوض من قبل الله سبحانه وتعالى ، هذا الذي يتوقع انه يموت كل يوم لا يرتكب مكروها ، فاين انا من هذا المرجع؟! هذا يعني الفشل ، يعني مستحيل ان اصل الى هذا المرجع ولا الى دون ذلك المستوى بكثير ، اما اذا قال الانسان "ممكن" فاسعى وامشي بهذا الطريق لعلي اصل ، فيمكن ان يصل الى درجة هذا المرجع ولربما يتقدم على ذلك المرجع ،فهذا المرجع كان انسان اعتيادي ايضا ، الانسان يسأل من نفسه هذا السؤال!
    هنالك امور سهلة جدا وفي نفس الوقت مؤثرة جدا ، منها ان تكتب على لوحة او ورقه هذه العبارة (ان كان اليوم هو اخر يوم من حياتي ماذا افعل؟!) ، اجعل هذه الورقه او اللوحة في مكان تنظر اليه مرة واحدة في اليوم على الاقل ، وهذا عمل سهل جدا ، وبصورة طبيعية وبدون ان تجهد نفسك تجد ان اهتماماتك قد تغيرت ، سترى ان اولوياتك قد تغيرت ، فالانسان عنده اولويات في حياته ، فانا اريد ان اؤدي الف عمل ، فأدي هذا العمل واؤجل الاخر الى غد ، وعمل اخر الى بعد اسبوع واخر الى بعد شهر لانه لا استطيع ان اؤدي الف عمل في اليوم الواحد ، هذه الاولويات سوف تتغير عندك، ففي المرة الاولى تنظر الى هذه اللوحة نظرة عابرة ، وفي المرة العاشرة تتاثر ، وفي المرة العشرين تتاثر اكثر ، شيئا فشيئا اهتماماتك واولوياتك سوف تتغير من الامور الدنيويه الى الاولويات الالهية ،واول واهم شي ء هو الواجبات ، فلماذا لو عرف احدنا انه يموت بعد سته اشهر يضطرب ؟! لانه لم يؤدي الواجبات ، فلو اداها لما اضطرب ، نعم هول المطلع شيء اخر ، ونحن لا نضطرب لهول المطلع ، نحن لا نضطرب للقاء الله ، فالموت ارتباط بالله عزوجل والارتباط بالله عزوجل له هيبته ، اهل البيت (عليهم السلام) الهيبة الكبيرة التي كانت للموت هي هذه، وكلامنا ليس عن هذه الهيبة والتي هي في قلوب الائمة والانبياء والاولياء ، فاذا كان بعد ستة اشهر يموت ، المشكله انه الواجبات لم يؤدها ، المشكلة انني لشيء دنيوي اترك الواجب ، مع انه اهم من هذا الشيء الدنيوي ، فاذا فكرت ان هذا اليوم هو اخر يوم من حياتي لا اؤجل الواجب ولا اتركه ، حتى لو لامر مستحب ، فلا نؤجل الواجبات من اجل الفضائل ....يتبع

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

      (الحلقة الثالثة)
      ينقل ان احد العلماء ، كان في يوم خمسه بعد صلاة الصبح لا يقرأ التعقيبات ، يقول انا اجلت خمسي الى هذا اليوم ، فانا اذا مت في هذا اليوم يقال لي : لماذا اجلت الخمس الى هذا اليوم ؟! اقول : هذا جائز فاهل البيت (صلوات الله عليهم) اجازوا تاجيل الخمس الى رأس السنة الخمسية للانسان (وهذا ارفاق حسب تعبير الفقهاء) ، في هذا اليوم يقولون لي لماذا صليت صلاة الصبح؟! اقول : صلاة الصبح واجبة ، يقولون: صحيح ، ولكن بعد صلاة الصبح اذا اشتغلت بقراءة التعقيبات لفترة ساعة مثلا ، لعلي اموت في هذه الساعة ، اذا مت في هذه الساعة يقولون لي : لماذا اجلت الخمس بعد الصلاة؟! اقول : اشتغلت بالتعقيبات ، يقولون لي: التعقيبات مستحبة واداء الخمس واجب ، فكان في ذلك اليوم لا يشتغل بالتعقيبات ، وفورا بعد صلاة الصبح يخرج الخمس !!

      فالواجبات مقدمة حتى على الفضائل ، فالواجبات اولا والفضائل ثانيا ، اذا كان اليوم هو اليوم الاخير من حياتي هل اؤجل الفضائل لاجل امور دنيويه ؟! او اؤجل الامور الدنيوية لاجل الفضائل؟!
      طبعا خدمة الناس من الفضائل ، خدمة الاهل بقصد القربة من الفضائل ، قضاء حوائج الناس من الفضائل ، من الفضائل البشر في وجوه المؤمنين ، ومداراة الناس من الفضائل .......الخ
      اما عمل دنيوي صرف ، اذا كنت اعلم ان هذا اليوم هو اخر يوم من حياتي ، هل اقدم على هذا العمل الدنيوي المحض على الفضائل ، شيئا فشيئا اولويات الانسان سوف تتغير ((اذا استحقت ولاية الله والسعادة جاء الاجل بين العينين)) كلام الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) ، وقد سألوا رسول الله كما في الحديث : اي المؤمنين اكيس ؟ فقال : اكثرهم ذكرا للموت واشدهم له استعدادا )) فمعاملات هذا الشخص تكون دقيقة ومعاملاته واولوياته اهم ، وهذا لا ينزل على الانسان من السماء مباشرة ولكن يحتاج الى مقدمات ، والانسان شيئا فشيئا يستعد..
      انظروا مولانا امير المؤمنين (عليه السلام) ماذا يقول ، يقول : ما انزل الموت حق منزلته من عد غدا من اجله ، الذي يعتبر غدا داخلا في حياته ، هذا الشخص لم ينزل الموت حق منزلته ، وهذا لا يعرف الموت ، لعله هذا اليوم ، ماذا اصنع؟!
      كلمات اهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم ) نور ، فعن امامنا ابي عبد الله الصادق (عليه صلوات الله)"يقول : اذا حملت جنازة فكن كأنك المحمول وكأنك سالت ربك للرجوع الى الدنيا ففعل .
      فالانسان المحمول يسال الله عزوجل للرجوع الى الدنيا ((قال ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت)) ، الجواب هو: ((كلا )) ، انت فكر انك محمول وسألت ربك للرجوع الى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف من عمل وماذا تترك ؟!

      والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين .

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وعلى ال محمد
        بوركتي اختي الغالية (يتيمة الغائب)
        بوركتي وجُزيتي خيراََ

        فما طمعي في صالح قد عملته ولكني في رحمة الله اطمعُ
        فإن يكُ غفران فذاك برحمته وان لم يكن أُجزى بما كنت اصنعُ
        مليكي ومولاي وربي وحافظي واني له عبد اقر واخضعُ .




        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وال محمد
          أحسنتم على هذه المعلومات القيمة
          وجزاكم الله خير الجزاء
          سائلين المولى جل وعلا ان يرزقكم شفاعة الشافعين
          احسنتم موضوع قيم

          قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله)
          {
          من كنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله }

          تعليق


          • #6
            تحية مسائية عطرة

            تنتـشي الروح وتحلـق بنا نحو آفاق

            وماذا يمنع أن تنجو ل في صفحاتك
            ونتمتع بيما يزرعه قلمك
            من فن وابداع متقن
            تقبلي مروري وشكري
            قليارب دائما حتى في الوجع
            فكم من صدر ضائق

            وبذكر الله اتسع
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X