بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
(الحلقة الاولى)
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم ((وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون )) صدق الله العلي العظيم.
ما هو الذنب؟! وما هي التوبة؟!
مرة ننظر الى الذنب على نحو قضية اتفاقية ، والقضية الاتفاقية هي القضية التي لا توجد لها جذور ، قضية تحدث صدفة ، تحدث فجأة ، فليس هنالك خلفها عوامل معينة تبعث اليها ، تقول انا كنت جالس في الديوان ، او في مكان ما ، واذا بي اغتاب فجأة ، انا لم اكن متعمدا ، صدفة خرجت من فمي كلمة تعتبر غيبة ، فهذه الغيبة تعتبر قضية اتفاقية !
انا جئت الى البيت وانا فجأة رأيت منظرا ام اكن اتوقعه ، منظر مثير ، منظر ريبة ، فهذه تعتبر قضية اتفاقية !
فجأة غضبت ولم اتمالك نفسي ، واسأت الخلق مع زوجتي ، ومع اولادي!
سؤال: هل صحيح هذا الكلام ؟ هل الذنب والانحراف صدفة؟ هل الذنب قضية اتفاقية ؟
هل يوجد في هذا الكون كله قضية اتفاقية؟!
الجواب: بالطبع لا ، ليس هنالك شيء اتفاقي في هذا الكون ، بل كل ما يحدث له علة يرتبط بها وجوده ، الذي لا ينظر نظرة شمولية الى الحدث ، والى الظاهرة ، يقول ان الظاهرة وجدت صدفة ، اي وجدت اتفاقا ولكن المحيط بهذا النظام ، المحيط بكل الابعاد التي تتداخل لتصنع ظاهرة معينة لا يمكن ان يقول ان هذه القضية ، قضية اتفاقية ..
ناتي الى الذنب الذي يتورط به المؤمن (والعياذ بالله) ، هذا الذنب له دلالة ، وله اشارة تدل على انحطاط الذات ، تدل على ضعف الذات وعلى ضعة الذات ، فكل واحد منا عادة يحابي ذاته ، ويضن انه انسان جيد ، فينظر اليها نظرة متعالية ولكن الذنب الواحد ، الغيبة الواحدة ، التهمة الواحدة ، الكذبة الواحدة تعري الانسان ، ليس امام الاخرين ، فهذا ليس بمهم ، وانما تعري الانسان امام ذاته، في هذه الحالة الانسان يكتشف ذاته ، يكتشف تلك الحقيقة ، الله عزوجل يقول ((قل كل يعمل على شاكلته)) ،فهذا العمل كاشف عن تلك الشاكلة ، هذا العمل كاشف عن تلك النفسية ، وليس قضية اتفاقية .
فالنفس اذا لم تكن وضيعة ، اذا لم تكن منحطة ، اذا لم تكن ملوثة ، ما كان يصدر منها هذا العمل المعين ، وتارة الذنب الواحد له دلالات خطيرة ، فربما الانسان يكتشف انه مطرود عن رحمة الله ، انه بعيد عن لطف الله عزوجل ، ان هذه النفس نفس ملوثة
في ليلة واحدة يوسف (عليه السلام) يرى رؤية كما ورد ، ويعقوب(صلوات الله عليه) في ذات الليلة يرى مثلها، ولكن هنالك فرق كبير بين الرؤيتين من جهة اخرى ، فيوسف (عليه السلام) كما نقل يرى في المنام ((اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)) هذه رؤيا ، وفي نفس تلك الليلة يعقوب (عليه السلام) يرى رؤية مناقضة ، يرى عشرة من الذئاب ، وليس احد عشر ، ويوسف يرى احد عشر كوكبا ، ولكن يعقوب (عليه السلام) يرى عشرة من الذئاب تهاجم يوسف ، من هؤلاء الاحد عشر كوكبا ؟! .......يتبع
اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
(الحلقة الاولى)
قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم ((وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون )) صدق الله العلي العظيم.
ما هو الذنب؟! وما هي التوبة؟!
مرة ننظر الى الذنب على نحو قضية اتفاقية ، والقضية الاتفاقية هي القضية التي لا توجد لها جذور ، قضية تحدث صدفة ، تحدث فجأة ، فليس هنالك خلفها عوامل معينة تبعث اليها ، تقول انا كنت جالس في الديوان ، او في مكان ما ، واذا بي اغتاب فجأة ، انا لم اكن متعمدا ، صدفة خرجت من فمي كلمة تعتبر غيبة ، فهذه الغيبة تعتبر قضية اتفاقية !
انا جئت الى البيت وانا فجأة رأيت منظرا ام اكن اتوقعه ، منظر مثير ، منظر ريبة ، فهذه تعتبر قضية اتفاقية !
فجأة غضبت ولم اتمالك نفسي ، واسأت الخلق مع زوجتي ، ومع اولادي!
سؤال: هل صحيح هذا الكلام ؟ هل الذنب والانحراف صدفة؟ هل الذنب قضية اتفاقية ؟
هل يوجد في هذا الكون كله قضية اتفاقية؟!
الجواب: بالطبع لا ، ليس هنالك شيء اتفاقي في هذا الكون ، بل كل ما يحدث له علة يرتبط بها وجوده ، الذي لا ينظر نظرة شمولية الى الحدث ، والى الظاهرة ، يقول ان الظاهرة وجدت صدفة ، اي وجدت اتفاقا ولكن المحيط بهذا النظام ، المحيط بكل الابعاد التي تتداخل لتصنع ظاهرة معينة لا يمكن ان يقول ان هذه القضية ، قضية اتفاقية ..
ناتي الى الذنب الذي يتورط به المؤمن (والعياذ بالله) ، هذا الذنب له دلالة ، وله اشارة تدل على انحطاط الذات ، تدل على ضعف الذات وعلى ضعة الذات ، فكل واحد منا عادة يحابي ذاته ، ويضن انه انسان جيد ، فينظر اليها نظرة متعالية ولكن الذنب الواحد ، الغيبة الواحدة ، التهمة الواحدة ، الكذبة الواحدة تعري الانسان ، ليس امام الاخرين ، فهذا ليس بمهم ، وانما تعري الانسان امام ذاته، في هذه الحالة الانسان يكتشف ذاته ، يكتشف تلك الحقيقة ، الله عزوجل يقول ((قل كل يعمل على شاكلته)) ،فهذا العمل كاشف عن تلك الشاكلة ، هذا العمل كاشف عن تلك النفسية ، وليس قضية اتفاقية .
فالنفس اذا لم تكن وضيعة ، اذا لم تكن منحطة ، اذا لم تكن ملوثة ، ما كان يصدر منها هذا العمل المعين ، وتارة الذنب الواحد له دلالات خطيرة ، فربما الانسان يكتشف انه مطرود عن رحمة الله ، انه بعيد عن لطف الله عزوجل ، ان هذه النفس نفس ملوثة
في ليلة واحدة يوسف (عليه السلام) يرى رؤية كما ورد ، ويعقوب(صلوات الله عليه) في ذات الليلة يرى مثلها، ولكن هنالك فرق كبير بين الرؤيتين من جهة اخرى ، فيوسف (عليه السلام) كما نقل يرى في المنام ((اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)) هذه رؤيا ، وفي نفس تلك الليلة يعقوب (عليه السلام) يرى رؤية مناقضة ، يرى عشرة من الذئاب ، وليس احد عشر ، ويوسف يرى احد عشر كوكبا ، ولكن يعقوب (عليه السلام) يرى عشرة من الذئاب تهاجم يوسف ، من هؤلاء الاحد عشر كوكبا ؟! .......يتبع


تعليق