الرحمن الرحيم
من صفات الله و اسمائه الحسنى انه الرحمن الرحيم
و الرحمن كما في اللغة هو كثير الرحمة .
و الرحيم كما في اللغة هو دائم الرحمة .
و لو كانت رحمة الله كثيرة و لم تكن دائمة لكان الخطر يتهددنا في بعض الاوقات ‘ فقد تكون كثيرة في وقت و غائبة في وقت .
لكننا اذا ادركنا انها كثيرة و دائمة و ملازمة لنا في كل وقت و كل مكان و كل موقف شعرنا بالراحة والاطمئنان ‘ كمن يحمل الماء معه دائما ‘ لن يشعر بالخوف من الموت عطشا .
فحتى لو كنا مثل يونس عليه السلام في بطن الحوت ، وتذكرنا رحمة الله الكثيرة و الدائمة ع فانها ستدركنا ( و ذاالنون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه )( انبياء : 87 ) .
أي لن نبخل عليه برحمتنا و لا نضيق بشئ منها ‘ ( فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين ) الذين يؤمنون برحمة الله
هي رحمة ممتدة .... في الدنيا .... و في القبر .... و في الاخرة ‘ فلقد كتب الله على نفسه الرحمة ، و حسبنا املا و جاء بهذه الرحمة الواسعة الدائمة ن ان الله كتبها على نفسه اي جعلها صفة ملازمة لا تنفك عن ذاته .
نعم ، هو شديد العقاب ،لكن رحمته سبقت غضبه . وان مغفرته و حلمه اوسع من غضبه و انتقامه و سخطه .
يقول احد الادباء ـ هو الشاعر محمد الماغوط ـ في احد اعداد مجلة الوسط في باب ثابت اسمه تحت القسم ( لقد عشت طوال عمري خائفا من الله ، و أخيرا اكتشفت انه ملاذي )
ومن التربية الخاطئة ان يركز الاباء و المربون على صفة شديد العقاب فقط ،و يرسمون لله تعالى وجها متجهما ، قاسي الملامح ، حاد النظرات ينظر للانسان شزرا ، بل و يتطاير الشرر من عينيه ، و ليس له الا رغبة واحدة و هي الثار و الانتقام .
و لا نريد ان نقلل من عذاب الله و عقابه ، فكما ان الجنة واسعة ( عرضها السماوات و الارض ) فكذلك جهنم واسعة ‘ حتى ان ربها الذي سجر نارها لغضبه يخاطبها و تقول ( هل من مزيد ) ( ق: 20 ) لكننا نريد التذكير بما قاله تعالى عن رحمته و عذابه ( قال عذابي اصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شيء ) ( الاعراف : 156 ) فكفة الرحمة راجحة ، و لهذا قال علي بن ابي طالب عليه السلام ( الفقيه ، كل الفقيه : من لم يقنط الناس من رحمة الله ) .
فرب امل يزرعه معلم او مرب او اخ او صديق شفيق في نفسي ، من خلال تذكيري برحمة الله و سعتها و دوامها و شمولها ، يجعلني اتوب الى الله متابا ، و اصحح ـ على ضوء ذلك ـ مسيرتي و ابدأ بفتح صفحة جديدة ‘ استنشق من خلالها نسائم عذبة رحبة ، غير تلك الريح السموم التي كنت أشمها ، وانا بعيد عن رحمة الله .
المصدر : الحلم الوردي في كيفية تحقيق دولة المهدي _ج 1 ص 51ــــ52
لـمحمد جليل المدني
من صفات الله و اسمائه الحسنى انه الرحمن الرحيم
و الرحمن كما في اللغة هو كثير الرحمة .
و الرحيم كما في اللغة هو دائم الرحمة .
و لو كانت رحمة الله كثيرة و لم تكن دائمة لكان الخطر يتهددنا في بعض الاوقات ‘ فقد تكون كثيرة في وقت و غائبة في وقت .
لكننا اذا ادركنا انها كثيرة و دائمة و ملازمة لنا في كل وقت و كل مكان و كل موقف شعرنا بالراحة والاطمئنان ‘ كمن يحمل الماء معه دائما ‘ لن يشعر بالخوف من الموت عطشا .
فحتى لو كنا مثل يونس عليه السلام في بطن الحوت ، وتذكرنا رحمة الله الكثيرة و الدائمة ع فانها ستدركنا ( و ذاالنون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه )( انبياء : 87 ) .
أي لن نبخل عليه برحمتنا و لا نضيق بشئ منها ‘ ( فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين ) الذين يؤمنون برحمة الله
هي رحمة ممتدة .... في الدنيا .... و في القبر .... و في الاخرة ‘ فلقد كتب الله على نفسه الرحمة ، و حسبنا املا و جاء بهذه الرحمة الواسعة الدائمة ن ان الله كتبها على نفسه اي جعلها صفة ملازمة لا تنفك عن ذاته .
نعم ، هو شديد العقاب ،لكن رحمته سبقت غضبه . وان مغفرته و حلمه اوسع من غضبه و انتقامه و سخطه .
يقول احد الادباء ـ هو الشاعر محمد الماغوط ـ في احد اعداد مجلة الوسط في باب ثابت اسمه تحت القسم ( لقد عشت طوال عمري خائفا من الله ، و أخيرا اكتشفت انه ملاذي )
ومن التربية الخاطئة ان يركز الاباء و المربون على صفة شديد العقاب فقط ،و يرسمون لله تعالى وجها متجهما ، قاسي الملامح ، حاد النظرات ينظر للانسان شزرا ، بل و يتطاير الشرر من عينيه ، و ليس له الا رغبة واحدة و هي الثار و الانتقام .
و لا نريد ان نقلل من عذاب الله و عقابه ، فكما ان الجنة واسعة ( عرضها السماوات و الارض ) فكذلك جهنم واسعة ‘ حتى ان ربها الذي سجر نارها لغضبه يخاطبها و تقول ( هل من مزيد ) ( ق: 20 ) لكننا نريد التذكير بما قاله تعالى عن رحمته و عذابه ( قال عذابي اصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شيء ) ( الاعراف : 156 ) فكفة الرحمة راجحة ، و لهذا قال علي بن ابي طالب عليه السلام ( الفقيه ، كل الفقيه : من لم يقنط الناس من رحمة الله ) .
فرب امل يزرعه معلم او مرب او اخ او صديق شفيق في نفسي ، من خلال تذكيري برحمة الله و سعتها و دوامها و شمولها ، يجعلني اتوب الى الله متابا ، و اصحح ـ على ضوء ذلك ـ مسيرتي و ابدأ بفتح صفحة جديدة ‘ استنشق من خلالها نسائم عذبة رحبة ، غير تلك الريح السموم التي كنت أشمها ، وانا بعيد عن رحمة الله .
المصدر : الحلم الوردي في كيفية تحقيق دولة المهدي _ج 1 ص 51ــــ52
لـمحمد جليل المدني
تعليق