إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توبة العابد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توبة العابد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وآل محمد
    روي أنه كان في جبل لبنان رجل من العباد منزويا عن الناس في غارفي ذلك الجبل ،وكان يصوم النهار ،ويأتيه كل ليلة رغيف يفطرعلى نصفه ويتسحربالنصف الآخر...
    وكان على ذلك الحال مدة طويلة لاينزل من ذلك الجبل أصلا ،فأتفق أن انقطع عنه الرغيف ليلة من الليالي ، فاشتد جوعه وقل هجوعه فصلى العشائين وبات في تلك الليلة في انتظار
    شيء يدفع به الجوع فلم يتيسر له شيء ،وكان في أسفل ذلك الجبل قرية سكانها نصارى، فعند ما اصبح العبد نزل إليهم واستطعم شيخا منهم فأعطاه رغيفين من خبزالشعير،فأخذهما وتوجه الى الجبل ،وكان في دار ذلك الشيخ كلب أجرب مهزول ، فلحق العابد ونبح عليه
    وتعلق بأذياله ، فألقى عليه العابد رغيفا من ذنبك الرغفين ليشغل به عنه ، فأكل الكلب
    ذلك الرغيف ولحق العابد مرة أخرى وأخذ ينبح عليه ، فألقى إليه العابد الرغيف الآخر،
    فأكله ولحقه تارة ثالثة ، واشتد هريره وتشبث بملابس العابد فمزقها فقال العابد
    : سبحان الله !إني لم أركلبا أقل حياء منك ، إن صاحبك لم يعطني إلا رغيفين
    وقد أخذتهما مني ، ماذا تطلب بنباحك وتمزق ثيابي ؟.
    فأنطق الله تعالى الكلب فقال :لست أنا قليل الحياء ،
    إعلم أني ربيت في دارذلك النصراني ، أحرس غنمه ، وأحفظ داره ، وأقنع بما
    يدفع الي من خبزأو عظام ، وربما نسيني فأبقى أياما لاآكل شيئا ، بل ربما تمضي أيام لا
    يجد هولنفسه شيئا ولالي، ومع ذلك لم أفارق داره منذ عرفت نفسي ولا توجهت الى باب غيره ، بل كان دأبي أنه إن حصل شيء شكرت وإلا صبرت .
    وأما أنت فبانقطاع الرغيف عنك ليلة واحدة ،لم يكن عندك صبرولاكان لك تحمل حتى
    توجهت من باب رازق العباد الى باب نصراني وطويت كشحك عن الحبيب ،
    وصالحت عدوه المريب ، فقل :أينا أقل حياء أنا ام أنت ؟فلما سمع العابد ذلك ضرب بيديه
    على رأسه وخرمغشيا عليه .
    ينسب الى الامام علي عليه السلام أنه قال :
    الهي لاتعذبني فإني ....مقربالذي قد كان مني
    فمالي حيلة إلا رجائي....بعفوك إن عفوت وحسن ظني
    فكم من زلة لي في الخطايا....عضضت أناملي وقرعت سني
    يظن الناس بي خيرا وأني ....لشرالخلق إن لم تعف عني
    والحمد لله رب العالمين
    المصدرففروا الى الله

  • #2





    ينبغي للفقير ألا يكون كارهاً للفقر من حيث إنه فعل الله ومن حيث انه فقر،



    بل يكون راضياً به طالباً له فرحاناً به لعلمه بغوائل الغنى، وأن يكون متوكلا في باطنه على الله، واثقاً به في اتيان قدر ضرورته،

    ويكون قانعاً به كارهاً للزيادة عليه، منقطع الطمع
    عن الخلق، غير ملتفت إلى ما في أيديهم، وغير حريص على اكتساب المال كيف كان،
    وان يكون صابراً شاكراً على فقره، قال أمير المؤمنين (عليه السلام ):

    " إن لله عقوبات بالفقر، ومثوبات بالفقر، فمن علامات الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ويطيع به ربه،ولا يشكو حاله، ويشكر الله تعالى على فقره ومن علاماته إذا كان عقوبة أن يسوء عليه خلقه، ويعصى ربه بترك طاعته ويكثر الشكاية، ويتسخط بالقضاء "،




    وهذا يدل على أن كل فقير ليس مثابا على فقره، بل من يرضى بفقره، ويفرح به، ويقنع بالكفاف، ويقصر الأمل،

    وإن لم يرض به وتشوف إلى الكثرة وطول الأمل، وفاته عز القناعة، وتدنس بذل الحرص والطمع، وجره الحرص والطمع إلى مساوى الاخلاق، وارتكاب المنكرات الخارقة للمروات حبط أجره وكان آثما قلبه.


    وينبغي أن يظهر التعفف ويستر الفقر ويستر أنه يستر وألا يخالط الأغنياء ولا يرغب في مجالستهم، ولا يتواضع لهم لاجل غناهم بل يتكبر عليهم. قال أمير المؤمنين (عليه السلام ): " ما احسن تواضع الغني للفقير رغبة في ثواب الله، واحسن منه تيه الفقير على الغني ثقة بالله "

    وألا يسكت عن ذكر الحق مداهنة للاغنياء، وطمعاً بما في أيديهم، ولا يفتر بسبب فقره عن عبادة الله، ويبذل قليل ما يفضل عنه، فان ذلك جهد المقل، وفضله اكثر من أموال كثيرة يبذلها الغني، قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ):
    " درهم من الصدقة افضل عند الله من مائة الف دينار ". قيل وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: " اخرج رجل من عرض ماله مائة الف دينار يتصدق بها وأخرج رجل درهما من درهمين لا يملك غيرهما طيبة به نفسه فصار صاحب الدرهم أفضل من صاحب مائة الف دينار "

    وينبغي ألا يدخر ازيد من قدر الحاجة، فإن لم يدخر اكثر من قوت يومه وليلته فهو من الصديقين،

    وإن لم يدخر اكثر من قوت أربعين يوماً كان من المتقين، وإن لم يدخر اكثر من قوت سنة ـ وهو الفضل المشترك بين الفقر والغنى ـ كان من الصالحين، ولو زاد عليه خرج عن زمرة الفقراء.


    بارك الله بكم اختي الكريمة
    جعل الله هذا العمل في ميزان اعمالكم


    من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


    {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
    {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
    ينادي مناد يوم القيامة :
    ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

    عفا وأصلح فأجره على الله





    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      انه لتنبيه لهذا العابد من الله تعالى انك ايها الانسان لاتدر وجهك لكائن من يكون سوى الله تعالى
      انه ملك الملوك ورب الارباب وخالق الخلق،فتنبه وفكر جيداً
      لابد ان يكون عندك قدر عالٍ من التحمل والصبر وقوة الارادة
      فما فائدة العبادة وكثرتها اذا لم يكن معها علم وحلم وتحمل وصبر
      وهذه عبرة لنا من هذه القصة المعبرة
      اشكر الاخت الكريمة{عاشقة ابي الاحرار}وبوركت على ماتفضلت به علينا من هذه القصة المعبرة.

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وآل محمد
        ماذا اقول لك وكيف اشكرك ايتها المتالقه
        على هذا العطاء الباهر
        اختي الكريمه "همسات علي"
        موفقه وببركة الله وزادك الله تقوى وهدى وايمانا


        ................
        واشكر اخي المحترم "علي المولى "على مروره الكريم
        واضافته المتميزه
        وفقكم الخالق المتعال وانالكم قضاء حوائجكم ورضاه
        ببركة الصلاة على محمد وآل محمد
        ......









        تعليق

        يعمل...
        X