بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وآل محمد
روي أنه كان في جبل لبنان رجل من العباد منزويا عن الناس في غارفي ذلك الجبل ،وكان يصوم النهار ،ويأتيه كل ليلة رغيف يفطرعلى نصفه ويتسحربالنصف الآخر...
وكان على ذلك الحال مدة طويلة لاينزل من ذلك الجبل أصلا ،فأتفق أن انقطع عنه الرغيف ليلة من الليالي ، فاشتد جوعه وقل هجوعه فصلى العشائين وبات في تلك الليلة في انتظار
شيء يدفع به الجوع فلم يتيسر له شيء ،وكان في أسفل ذلك الجبل قرية سكانها نصارى، فعند ما اصبح العبد نزل إليهم واستطعم شيخا منهم فأعطاه رغيفين من خبزالشعير،فأخذهما وتوجه الى الجبل ،وكان في دار ذلك الشيخ كلب أجرب مهزول ، فلحق العابد ونبح عليه
وتعلق بأذياله ، فألقى عليه العابد رغيفا من ذنبك الرغفين ليشغل به عنه ، فأكل الكلب
ذلك الرغيف ولحق العابد مرة أخرى وأخذ ينبح عليه ، فألقى إليه العابد الرغيف الآخر،
فأكله ولحقه تارة ثالثة ، واشتد هريره وتشبث بملابس العابد فمزقها فقال العابد
: سبحان الله !إني لم أركلبا أقل حياء منك ، إن صاحبك لم يعطني إلا رغيفين
وقد أخذتهما مني ، ماذا تطلب بنباحك وتمزق ثيابي ؟.
فأنطق الله تعالى الكلب فقال :لست أنا قليل الحياء ،
إعلم أني ربيت في دارذلك النصراني ، أحرس غنمه ، وأحفظ داره ، وأقنع بما
يدفع الي من خبزأو عظام ، وربما نسيني فأبقى أياما لاآكل شيئا ، بل ربما تمضي أيام لا
يجد هولنفسه شيئا ولالي، ومع ذلك لم أفارق داره منذ عرفت نفسي ولا توجهت الى باب غيره ، بل كان دأبي أنه إن حصل شيء شكرت وإلا صبرت .
وأما أنت فبانقطاع الرغيف عنك ليلة واحدة ،لم يكن عندك صبرولاكان لك تحمل حتى
توجهت من باب رازق العباد الى باب نصراني وطويت كشحك عن الحبيب ،
وصالحت عدوه المريب ، فقل :أينا أقل حياء أنا ام أنت ؟فلما سمع العابد ذلك ضرب بيديه
على رأسه وخرمغشيا عليه .
ينسب الى الامام علي عليه السلام أنه قال :
الهي لاتعذبني فإني ....مقربالذي قد كان مني
فمالي حيلة إلا رجائي....بعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم من زلة لي في الخطايا....عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا وأني ....لشرالخلق إن لم تعف عني
والحمد لله رب العالمين
المصدرففروا الى الله
اللهم صل على محمد وآل محمد وآل محمد
روي أنه كان في جبل لبنان رجل من العباد منزويا عن الناس في غارفي ذلك الجبل ،وكان يصوم النهار ،ويأتيه كل ليلة رغيف يفطرعلى نصفه ويتسحربالنصف الآخر...
وكان على ذلك الحال مدة طويلة لاينزل من ذلك الجبل أصلا ،فأتفق أن انقطع عنه الرغيف ليلة من الليالي ، فاشتد جوعه وقل هجوعه فصلى العشائين وبات في تلك الليلة في انتظار
شيء يدفع به الجوع فلم يتيسر له شيء ،وكان في أسفل ذلك الجبل قرية سكانها نصارى، فعند ما اصبح العبد نزل إليهم واستطعم شيخا منهم فأعطاه رغيفين من خبزالشعير،فأخذهما وتوجه الى الجبل ،وكان في دار ذلك الشيخ كلب أجرب مهزول ، فلحق العابد ونبح عليه
وتعلق بأذياله ، فألقى عليه العابد رغيفا من ذنبك الرغفين ليشغل به عنه ، فأكل الكلب
ذلك الرغيف ولحق العابد مرة أخرى وأخذ ينبح عليه ، فألقى إليه العابد الرغيف الآخر،
فأكله ولحقه تارة ثالثة ، واشتد هريره وتشبث بملابس العابد فمزقها فقال العابد
: سبحان الله !إني لم أركلبا أقل حياء منك ، إن صاحبك لم يعطني إلا رغيفين
وقد أخذتهما مني ، ماذا تطلب بنباحك وتمزق ثيابي ؟.
فأنطق الله تعالى الكلب فقال :لست أنا قليل الحياء ،
إعلم أني ربيت في دارذلك النصراني ، أحرس غنمه ، وأحفظ داره ، وأقنع بما
يدفع الي من خبزأو عظام ، وربما نسيني فأبقى أياما لاآكل شيئا ، بل ربما تمضي أيام لا
يجد هولنفسه شيئا ولالي، ومع ذلك لم أفارق داره منذ عرفت نفسي ولا توجهت الى باب غيره ، بل كان دأبي أنه إن حصل شيء شكرت وإلا صبرت .
وأما أنت فبانقطاع الرغيف عنك ليلة واحدة ،لم يكن عندك صبرولاكان لك تحمل حتى
توجهت من باب رازق العباد الى باب نصراني وطويت كشحك عن الحبيب ،
وصالحت عدوه المريب ، فقل :أينا أقل حياء أنا ام أنت ؟فلما سمع العابد ذلك ضرب بيديه
على رأسه وخرمغشيا عليه .
ينسب الى الامام علي عليه السلام أنه قال :
الهي لاتعذبني فإني ....مقربالذي قد كان مني
فمالي حيلة إلا رجائي....بعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم من زلة لي في الخطايا....عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا وأني ....لشرالخلق إن لم تعف عني
والحمد لله رب العالمين
المصدرففروا الى الله
تعليق