
اللهم صلِ على محمدوآل محمد
الأ ربعون عام من الحياة هو سن الرشد والكمال والوعي والنضج ،
كما قال تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم [حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وبَلَغَ أربَعِنََ سَنَةَ]الأحقاف:أية15
وهو سنّ التغييرالجسدي ،فبعدأن يكتمل الجسم نمواً وقوة ،يبدأ بالتغيير نحوالضعف والمرض والشيبة،
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم :[وَمَن نُّعَمِّرهُ نُنَكِّسهُ فِي الخَلقِ أفَلَاَيَعقِلُونَ]يس:68
وقال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم:[الله الَّذي خَلَقَكُم مِن ضَعفٍ ثُمَ جَعَلَ من بعد ضَعفٍ قُوةًَ ثم من بعدِ قوةٍ ضَعفَا وَ شَيبةَ يَخلُقُ مَا يشاءُ وهُوَ العَلِيم ألقدير]الروم:54
عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام):
"أذا بلغ العبد ثلاثاً وثلاثين سنة فقد بلغ أشده،وأذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه،فإذا طعن في إحدى وأربعين فهوفي نقصان،وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون في النزع"
وهو العمر الذي تبدوفيه الإنذارات الربانية.
رأى النبي داؤد (عليه السلام)رجلاً في الدار
فقال له :ما أدخلك هذه الدار في هذا الوقت بغير أذن ؟
فقال :أنا الذي أدخل الدور على الملوك بغير أذن .
فقال له :إذن فأنت ملك الموت ؟
قال :نعم
قال:أفجئت داعياًأم ناعياًَ؟قال:بل ناعياً
فقال داؤد(عليه السلام):فهلاَّ أرسلت إليّ قبل ذلك وآذنتني لأستعد للموت؟
فقال:كم أرسلت إليك فلم تنتبهَّ.
فقال:ومن كانت رُسُلك التي أرسلت إليّ؟
فقال:يا داؤد أين أبوك ،وأين أُمك،وأين أخوك، وأين جارك ، وأين قهارمتك،وأين فلان وفلان؟
فقال: ماتوا كلهم
فقال:أما علمت أنهم رُسلي أليك ،وأن النوبة تبلغك ؟
وقال الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم )
"قال الله تعالى للحافظين أن أرفقا بعبدي في حداثة سنه،فإذا بلغ الأربعين إحفضاه وحققاه"[الشباب والشيوخ:ج 72 ص 302]
وفي هذا العمر يأتيه نداء من السماء بالأستعداد للرحيل.
فعن الامام محمد الباقر (عليه السلام)"إذا بلغ الرجل أربعين سنة نادى منادٍ من السماء :قد دنا الرحيل فأعد الزاد".[المحاضرات الأخلاقية ص131]
وفي حديث :"من بلغ الأربعين عاماً ولم يأخذ العصا فقد عصى".
والمعنى أن من بلغ الأربعين فهو مسافر الى ربه ولابد له من حمل العصا .أي تأديب نفسه وتزكيتها.
وعن الإمام زين العابدين (عليه السلام)"......ولقدكان فيما مضى إذا أتى على الرجل أربعون سنةحاسب نفسه"
تعليق