
في منتصف شهر رمضان وعندما أقيمت صلاة الفجر ...
وعندما أقام الصلاة المؤذن إذا بمصلٍ من المصلين يسقط
أرضاً ويختلط المسجد ، ماذا يعملون به ؟ منهم من قال :
نذهب به جميعاً ونترك الصلاة ، ومنه من قال : نصلي ثم نأخذه
للمستشفى ، واقترح عليهم آخر قائلاً بل يأخذه ثلاثة أو أربعة ونصلي ،
ومن أراد أن يذهب به إلى إسعاف المستشفى العسكري فعليه ان يذهب ،
في الطريق استيقظ هذا الشاب الذي هو في الأربعين من عمره
وبدأ بلا إله إلا الله والحمد لله
والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصل إلى إسعاف المستشفى ،
بادره الأخوة ، وعندما وضعوه على جهاز القلب رأوا في قلبه عجباً ،
رأوا جلطة لو كانت في قلب جملٍ لأهلكته ، فكيف بهذا الرجل يبتسم بذكر الله ؟
يطمئن بذكر الله ؟ لا إله إلا الله والله أكبر ، يرددها ،
وطلب الأخصائي الأول للقلب ، وجاء إليه ورأى حاله ، وتعجب من ابتسامته ،
ثم دنا منه فرأى ما فيه قلبه ، وذهب مسرعاً ليجهز غرفة الإنعاش في الإسعاف ليأخذه إليها ،
ويقول الزميل : عندما دخلت إليه وجدته يسر في أذن أحد زملائي سراً
فظننت أنه يكلمه في شيء خاص فابتعدت عنه ، ثم ماهي إلا دقيقة أو أقل
وإذا بذاك الشاب يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم يموت .
فيقول الزميل : فإذا بزميلي الآخر يبكي بكاءً حاراً سألته لماذا ؟
وبعد أن أفاق من بكائه بعد ثلاثٍ او خمس دقائق
قال لي : يا دكتور فلان هذا الرجل قال لي كلاماً ،
قلت له : ماذا قال لك ؟ قال : أسر لي وهو مبتسم ،
قال : والله إني متوفى ، ووالله إني لأرى الجنة ،
وقال : والله إني على خير ، ثم دخلت أنت فتشهد ومات .
سأل عن هذا الرجل .. على أي حال كان هذا الرجل ؟ فقيل لزميلنا :
هذا الرجل كان يسابق المؤذن إلى المسجد فساعة يسبقه وساعة يسبقه المؤذن ،
والغلبة دائماً لهذا الرجل ، شاب في الأربعين ما خرج من مسجد إلا تذكر أنه صلى
صلاة فنهته عن الفحشاء والمنكر ، لم يعهد عليه زيغ ، نميمة ، غيبة ، كذب ، غش ،
تدليس أو قطيعة رحم .
**************



تعليق