بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمةعلى عدائهم اجمعين
اخواني الاعزاء الحلقة السابقة كانت في تقليل النسل لخوف الفقر وذكرنا لذلك ايات مباركة من كتاب الله تعالى
والتي تدل على ان الله تعالى هو الرازق الوحيد لكل المخلوقات وليس للانسان فحسب كما بينت الايات الشريفة ضوابط وسبل الرزق وان الرزق مقدر ومقسوم من قبله جل جلاله والآن نوضح بعض الايات المذكورة بالاحاديث المقدسة ولكن
هذا التوضيح على نحو الاجمال لان المقام لايسع ونقتصر على مطلبنا
وبما ان الايات تدل على ان الرزق بيد الله تعالى فهو يرزق من يتوكل عليه ولكن هؤلاء اساؤوا الظن بالله تعالى ولم يتوكلوا عليه فلو انهم توكلوا لكانوا كما قال النبي( صلى الله عليه وآله ) : ( لو توكلتم على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا ) فان التوكل على الله هو طريق الغنى كما قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : ( ان العز والغنى
خرجا يجولان ، فلقيا التوكل فاستوطنا ) ولكن هؤلاء ضلوا الطريق المستقيم هو طريق الحق تعالى وتخذوا الطريق
الاعوج طريق الشيطان الذي من عادته يزين لهم العمل الطالح ويحاول ان يقبح العمل الصالح فيصور لاتباعه ان الرزق يحصل بالمعاصي وقد نهى الشارع المقدس عن هذا فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وان الروح الأمين نفث في روعي ، انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق ، ان تطلبوا ما عند الله من معاصيه ، فلا ينال ما عند الله الا بالطاعة " وفي الحقيقة ان الشيطان الذي دائما يعد اولياه ويخلف وعده كما ذكرنا انه يزين العمل الطالح والذي منه الحرص والمغالبة وهوغير مجدي في زيادة الرزق فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
الأرزاق لا تنال بالحرص والمغالبة " وقال امير المؤمنين( عليه السلام ) : " عجبت لمن علم أن الله قد ضمن الأرزاق وقدرها ،
وان سعيه لا يزيده فيما قدر له منها ، وهو حريص دائب في طلب الرزق "
وقال ( عليه السلام ) : " أجملوا في الطلب ، فكم من حريص خائب ، ومجمل
لم يخب "
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

تعليق