بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
المصائب والبلاء
يجب على الانسان أن يعلم انه لا بد من حدوث المصائب والبلاء له حال الدنيا وهذ سنة الحياة فيوم يبتلي الإنسان بفقد عزيز ويوم يصاب في ماله أو جسده أو عياله ، عن الإمام علي (عليه السلام ) : المصائب بالسوية مقسومة بين البرية ، عن رسول الله (صلى الله عليه واله ) : المصائب مفاتيح الفرج ، كتب رجل إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام ) يشكو إليه مصابه بولده ، فكتب إليه : أما علمت أن الله يختار من مال المؤمن ومن ولده وأنفسه ليأجره على ذلك وأن أعظم المصائب ابتلاء المؤمن بسيطرة الجهلة على الأمور اضطرار المؤمن بمداراة الأشرار ابتلاء المؤمن بضياع الدين كان أبو عبد الله الصادق (عليه السلام ) يقول عند المصيبة : الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد لله الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت والحمد لله على الأمر الذي شاء أن يكون فكان أن يعلم الإنسان أن وقوع المصائب عليه دليل على عدم بقاء الدنيا وتقبلها من حال إلى حال ويدعوه ذلك إلى العمل لدار القرار وهي الآخرة ، راى الإمام الصادق (عليه السلام ) رجلا قد اشتد جزعه على ولده : فقال : يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى : لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما أشتد عليه جزعك فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك ، روي عن الإمام الصادق (علليه السلام ) أنه قال في التعزية ما معناه : أن كان هذا الميت قد قربك موته من ربك أو باعدك عن ذنبك فهذه ليست مصيبة ولكنها لك رحمة وعليك نعمة وأن كان ما وعظك ولا باعدك عن ذنبك ولا قربك من ربك فمصيبتك بقساوة قلبك أعظم من مصيبتك بميتك أن كنت عارفا بربك ويستحب قوله تعالى : ((إنا لله وأنا أليه راجعون ))عند المصيبة وقال تعالى : (بشر الصابرين الذين إذ أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا أليه راجعون )(البقرة أية 156) والحمد لله رب العالمين .اللهم صلى على محمد وال محمد
المصائب والبلاء
المصادر
(1)غرر الحكم للآدمي
(2) بحار الأنوار
(3)فروع الكافي

تعليق