إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرحمة ومفهومها في الفكر الاسلامي**

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرحمة ومفهومها في الفكر الاسلامي**

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    إن الرحمة من الصفات التي يوصف بها الله سبحانة وتعالى ويوصف بها الانسان ايضاً ..
    فإن نظرنا اليها بأعتبارها صفة لله تعالى كان معناها الصفة التي بها الانعام والتفضيل والاحسان .
    وأما اذا نظرنا اليها بأعتبارها صفة للانسان فأن معناها الرقة في القلب والتعطف ....
    وللرحمة مكانة كبرى في الاسلام ففيها يرتكز هدف الرسالة الاسلامية وهي من المبادىءالاساسية ، يقول الله تعالى لرسوله الكريم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)وما ارسلناك الا رحمةً للعالمين )..والقرآن الكريم حينما نزل بالرسالة الاسلامية بالرحمة لم يقل : رحمة الأهل او رحمة العشيرة وانما قال رحمةً للعالمين ),فشملت كل العوالم في ملك الله تعالى فهي رحمة بالانسان ، إذ يقول الرسول الكريم (صل الله عليه واله وسلم) مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .
    ومن القصص ذات المغزى العميق ان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أنه كان يتحدث عن الرحمة ويحث عليها ويدعوا اليها ويعرف منزلتها من الدين فقال بعض الصحابة اننا نرحم ازواجنا واولادنا واهلينا ) فلم يرض بهذا القول الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) لأنه فهم محدود وقاصر لما ينبغي ان يكون عاماً شاملاً ولذلك رد عليه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم )بقولهما هذا اريد انا اريد الرحمة العامة ).وما من شك في ان الرحمة رحمة الازواج والاولاد والاهل وقد حث على ذلك رسولنا الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) ، بيد ان ما اراده الرسول (صلى الله عليه واله وسلم):انما هو ان تتغلغل الرحمة في الكيان الانساني كله حتى تصبح وكانها من فطرته وطبيعته وجبلته التي جُبل عليها فيكون الانسان وكأنه قبس من الرحمة الالهية ينثرها اذا سار وينثرها اينما كان ويكون واينما حل .
    واذا كان كذلك فأنه يكون قد حقق الطابع العام للرسالة الاسلامية واستحق ان يغمره الله سبحانه وتعالى برحمتة .
    قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)الراحمون يرحمهم الرحمن )..ويقول جل وعلا في حديث قدسي اطلبوا الفضل من الرحماء من عبادي فأني جعلت فيهم رحمتي ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فأني جعلت فيهم سخطي ).
    اما من لم ينبض قلبة بالرحمة ولم يتخذها شعاراً له فأنه والعياذ بالله مطرود من رحمة الله تعالى يقول النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم )لاتنزع الرحمة الا من شقي ). وان كمال الانسانية التي تصدر عن هذا الطابع العام والتي يدعو اليها الاسلام لاحصر لها. واولها لاشك .انما هو رحمة الانسان نفسه .
    ورحمة بنفسه انما تتلخص في كلمتين :عمل ما امر الله تعالى به ..واجتناب ما نهى الله تعالى عنه ..لقد رسم الدين الاسلامي مبادىء للفضيلة وقواعد للنجاة ، وصور معالم المعصية وحذر من الوقوع فيها وجعل السعادة في الدنيا والآخرة منوطة بعمل ما امره واجتناب ما نهى عنه .ولن يكون الانسان على هدى او لن يصل الى ان يكون قبساً من الرحمة الالهية الا اذا التزم التزاماً كاملاً بالتعاليم الاسلامية.
    وهذا يسلمنا الى الفكرة الواضحة البديهية وهي : ان العمل الانساني في اي اتجاه من اتجاهاته انما صدره احكم الحاكمين من كتابه الكريم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وما من شك في ان من ابتغى الهدى في غيره اضله الله تعالى لانه حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم
    واذا كان الواجب الاول على الانسان انما هو رحمتة بنفسه بالمعنى الذي اوضحته فأن هذا الواجب يتضمن ما لاكاد يحصى من الواجبات الاخرى الانسانية ومن اوائلها صلة الرحم ..عن النبي الكريم (صلى الله عليه واله وسلم ) انه قالان الله خلق الخلق حتى اذا فرغ من خلقه قالت الرحم : هذا مقام العائذ بك من من القطيعة . قال جل وعلا : نعم اما ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك . قالت : بلى يارب. قال : فهو ذلك .وقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم )من بر بوالديه واحسن اليهما فليس له من جزاء الا الجنة )ومن بديهيات صلة الرحم ان يبدأ الانسان بوالديه وقد قرن الله تعالى صلتهما بعدم الاشتراك به في العادة .فقال تعالى جلت عظمته وقضى ربك الا تعبدوا والا اياه وبالوالدين احسانا)وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )في الحث على صلة الرحم عموماًمن اراد ان يبارك الله تعالى له في رزقه واجله وعمله فليصل رحمه)ومن الرحمة الرحمةِ بالجار وقد وردت في ذلك احاديث كثيرة. يقول (صلى الله عليه واله وسلم ):ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ..واذا كان الدين قد عين بعض الطوائف بالذات فانه لم يرد بذلك ان تقتصر الرحمة عليها لان المقصود كما يقول نبينا نبي الرحمة(صلى الله عليه واله وسلم) :الرحمة العامة التي تعم العالم تعم البشرية باكملها بل وتتجاوزها الى العوالم الاخرى .لذلك قال تعالى فيه (وما ارسلناك الا رحمةً للعالمين ) بصيغة الجمع لابصيغة الفرد ومن اجل ذلك تتضمن الرحمة في الفكر الاسلامي الرحمة بالحيوانات ايضاً .مر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم )ببعير قد لصق ظهره ببطنه فقال اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة )والنتيجة التي حاولنا الوصول اليها هي ان جوهر الشخصية الاسلامية انما هو سلام الوجه لله .وهذا الجوهر له امران :العلم والعبادة.وثمرته امران الجهاد والرحمة .ومن حقق في نفسه الجوهر فقد حقق في نفسه شخصية المسلم الرحيم المتراحم....


    التعديل الأخير تم بواسطة رافد الخزرجي ; الساعة 15-04-2015, 03:34 PM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    الرحمة هي اساس كل العلاقات الإنسانية . والرحمة هي المعيار الحقيقي لهذه العلاقات الانسانية

    ولذلك ورد القول : أرحم ترحم .. وورد في الحديث القدسي : أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء


    بوركتم لهذا الطرح أختنا الكريمة الفاضلة ( امينة الله )

    وفقكم الله لكل خير .. ورزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

    ودمتم بخير سالمين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

    تعليق

    يعمل...
    X