قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (من حسن إسلام المرء تركه الكلام فيما لايعنيه) ، لذلك على المرء أن يفكر في الكلام قبل أن يطلقه ليعرف هل يعود عليه بالنفع؟ فأن لم يعد عليه بالنفع ، فليختر السكوت ويتخلى عما كان يريد قوله ....
فالسكوت : هو الطريق الافضل والاسرع لرقي الانسان وتكامله لأن الانسان ميال بطبيعته لأن يقول كل مايشعر به ويعلمه ويعرفه مع أن معظمه لايتناسب من حيث القيمه مع مايصرفه من وقت في هذا السبيل ، بينما التأمل والتفكر يعطي نتائج أفضل واذا كان الناس يعظمون المبدعين والمخترعين والمكتشفين ، فأن الابداع في كل مجالات الحياة لايظهر نتيجه الكلام كظهوره نتيجة التأمل .
اذا كان المؤمن صموتاً فأن تفكيره لاينصرف الى المال والشهوات ، بل يفكر في التعالي والسمو، في طريق الخير والهداية والفضائل والكمال ،***************
واذا أصبح كذلك ابدع فكره وأينع قوله وفعله ، وتفتحت أمامه أفاق الرقي والازدهار ، وعن الامام علي عليه السلام أنه قال :لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الاحمق وراء لسانه )/نهج البلاغه
أي أن الاحمق سريع الكلام يطلق القول قبل أن يفكر فيه ، خلافاً للعاقل ، وهكذا لو ألقينا نظره على من حولنا سنرى أن اكثر الذين بلغوا المراتب العاليه في الدنيا والدين والعلوم الدينيه والاجتماعيه ، هم أناس مفكرين قد ركزوا على التفكير والتأمل ، ولهذا عد الصمت من فضائل الاخلاق وقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم
السكوت ذهب والكلام فضه) .المقصود من الحديث أن السكوت النافع أغلى من الكلام النافع ، وروي أيضا (أذا رأيتم المؤمن صموتا أدنوا منه فأنه يلقي الحكمه) .المصدر(كتاب العلم النافع ).
ما ندمت على سكوتي مرة *** لكني ندمت على الكلام مرارا


تعليق