إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المقتولون بيد الإمام (عليه السلام) في أُحد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المقتولون بيد الإمام (عليه السلام) في أُحد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    المقتولون بيد الإمام (عليه السلام) في أُحد
    إنّ قوّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) ليست في الشجاعة فقط بل في ربط الشجاعة بالأخلاق ..
    فأخلاق الإمام (عليه السلام) تتمثّل في عدم قتل الفارّ والأسير ومن كشف عورته . فتقدّم عثمان بن أبي طلحة وأخذ الراية فقتله الإمام علي (عليه السلام) .

    ثم أخذ الراية أبو غدير بن عثمان بن أبي طلحة فقتله الإمام علي (عليه السلام) .ثم أخذ الراية عبدالله بن أبي جميلة بن زهير فقتله الإمام علي (عليه السلام) .
    ثم أخذ الراية أبو سعد بن أبي طلحة .
    قائلا : أنا قاصم من يبارز برازاً ، فلم يخرج إليه أحد ،فقال : ياأصحاب محمّد زعمتم أنّ قتلاكم في الجنّة وأنّ قتلانا في النار كذبتم واللات ، لو تعلمون ذلك حقّاً لخرج إلىَّ بعضكم ، فخرج إليه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاختلفا ضربتين ، فضربه الإمام علي فقتله .
    وهو ثاني من كشف عورته أمامَ علىٍّ (عليه السلام) .
    ثم أخذها أرطأة بن شرحبيل فقتله الإمام علي (عليه السلام) .
    ثم أخذها مولاهم صواب فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على رأسه فقتله .
    ثم أخذ راية الكفّار شريح بن قانط فقتله الإمام علي (عليه السلام) .
    وسقطت الراية إلى الأرض فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فقبضتها .
    وبلغ أصحاب اللواء المقتولون أحد عشر رجلاً قال الطبري وابن الزبير : كان الذي قتل حاملي اللواء الإمام علي (عليه السلام) ولولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الأسواق بالثمن البخس.
    لذلك حقدت قريش على الإمام علي وآل الإمام علي (عليه السلام) واستمرّ هذا الحقد يغلي في دماء رجال الحزب القرشي إلى يومنا هذا فقتلوهم في مواطن عديدة منها كربلاء . فقالت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) : إنّ ما جرى عليهم بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كان بسبب الأحقاد البدرية والترات الأُحدية.
    وفرّ المشركون فراراً مرّاً ، وبقي خالد بن الوليد في فرقة من فرسان قريش منتظراً فرصة نزول الرماة من جبلهم .
    فالذين قتلوا بسيف الإمام علي (عليه السلام) في معركة أُحد أيضاً الحكم بن الأخنس ، وأُميّة بن أبي حذيفة ، وعمرو بن عبدالله الجمحي وشيبة بن مالك.
    الملاحظ أنّ علياً (عليه السلام) وحده هجم على جيوش قريش وفرقها وقتل حاملي ألويتها .
    وذكر ابن هشام وابن الأثير وابن كثير : وفي معركة أُحد نادى أبو سعد بن أبي طلحة صاحب لواء المشركين علياً (عليه السلام) : أن هل لك ياأبا القضم في البراز من حاجة ؟
    قال : نعم .
    فبرزا بين الصفَّين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه عليٌ فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يُجهِزْ عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟
    فقال : إنّه استقبلني بعورته ، فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أنَّ الله عزّوجلّ قد قتله .
    وجاء أنّ أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفّين ، فنادى : أنا قاصمٌ من يبارز برازاً ، فلم يخرج إليه أحدٌ ، فقال :
    ياأصحاب محمّد ، زعمتم أنَّ قتلاكم في الجنة ، وأنَّ قتلانا في النار ، كذبتم واللات ، لو تعلمون ذلك حقّاً لخرج إليَّ بعضكم .
    فخرج إليه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاختلفا ضربتين ، فضربه عليٌ فقتله .
    وذكر السهيلي برواية الكَشِّي في تفسيره عن سعد : لمّا كفَّ عنه الإمام علي طعنته في حنجرته فدلع لسانه إليَّ كما يصنع الكلب ثم مات.
    إنّ أبا سعد بن أبي طلحة هو أوّل من كشف (من أبطال قريش) عورته أمام الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) طلباً للشفقة عليه بعد مصرعه ، والظاهر أنّه تعلّم ذلك من أفعال رفاقه في معركة بدر ، إذ قتل الإمام علي (عليه السلام) نصف قتلى المشركين .
    وبعدما عُرِف الإمام علي (عليه السلام) بذلك شرع أبطال قريش في كشف عوراتهم أمام الإمام علي (عليه السلام) طلباً للشفقة وعلى رأس هؤلاء عمرو بن عبد ودّ العامري وعمرو بن العاص وبسر بن ارطأة .
    وقال ابن إسحاق : وقد قتل عليٌ بن أبي طالب طلحة بن أبي طلحة ، وهو يحمل لواء قريش ، والحكم بن أخنس بن شريق بن حميد بن زهير ، وأبا أُميَّة بن أبي حذيفة بن أبي المغيرة .
    فيكون المقتولون سبعة عشر شخصاً بيد الإمام (عليه السلام) .
    وشارك الشاعر أبو عزّة الجمحي في معركة أُحد بعد أن أسره النبي (صلى الله عليه وآله) في معركة بدر وأطلق سراحه لأجل بناته الخمسة آخذاً عليه العهود أن لا يشارك في حرب ضدّه .
    ثمّ بقى يتجسّس أخبار المسلمين بعد معركة أُحد فعثر عليه الإمام علي (عليه السلام)فقتله .
    ولم يكن أسيراً عند المسلمين لأنّ المسلمين لم يكن عندهم أسرى في أُحد .


    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 18-04-2015, 06:58 PM. سبب آخر:

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    هزيمة المسلمين ونجاة الجواسيس

    كانت فرقة الرماة قد تركت أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الثبات فوق الجبل وحماية ظهر المسلمين فنزلت لجمع الغنائم !
    فاستغلّ خالد وجنوده هذه الفرصة فهاجم المسلمين من الخلف وعادت فلول الكفّار فأطبقوا الحصار على المسلمين وقَتَل وحشي حمزة وقُتِل ثمانية وستون مسلماً ومن المشركين قُتِل إثنان وعشرون كافراً.
    ففرّ المسلمون إلى جبل أُحد ، وبقيت طائفة قليلة منهم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    ولمّا دارت الدوائر على المسلمين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « من فرَّ يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير » .
    واختلفت الأحداث في معركة أُحد ، إذ دارت الدوائر على المسلمين لعدم طاعتهم أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) ، فانهزموا من أرض المعركة ، مخلِّفين النبي (صلى الله عليه وآله) مع بعض المسلمين في وسط عسكر الكفّار !
    وأجمعت الأخبار على إنهزام عمر وأبي بكر وعثمان ومعظم المسلمين من أرض المعركة ، وتركهم نبيّهم محمّداً (صلى الله عليه وآله) يلاقي سيوف قريش الحاقدة عليه وعلى الإسلام .
    وذكر أبو القاسم البلخي أنّه لم يبق مع النبي (صلى الله عليه وآله) يوم أُحد إلاَّ ثلاثة عشر نفساً خمسة من المهاجرين : أبو بكر والإمام علي وطلحة وعبدالرحمن وسعد بن أبي وقّاص والباقون من الأنصار ... وأمَّا سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل ، وعمر بن الخطّاب كان من أُولئك الفارّين ، كما في خبر ابن جرير.
    وذكر الفخر الرازي : (ومن المنهزمين عمر إلاّ أنّه لم يكن في أوائل المنهزمين ، ولم يبعد بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي (صلى الله عليه وآله) ، ومنهم أيضاً عثمان انهزم مع رجلين من الأنصار ، يقال لهما : سعد ، وعقبة ، انهزموا حتَّى بلغوا موضعاً بعيداً ، ثمَّ رجعوا بعد ثلاثة أيام).
    فهذا أحد الناجين المذكورين في العنوان .
    وقد اعترف عمر بفراره في يوم أُحد ، إذ جاءت امرأة لعمر أيّامَ خِلافته ، تطلب بُرداً من بُرود كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر ، فأعطى المرأة وردَّ ابنته . فقيل له في ذلك .
    فقال : عمر إنَّ أب هذه ثبت في يوم أُحد ، وأب هذه (أي عمر) فرَّ يوم أحد ، ولم يثبت .وهذه هي الصراحة .
    والشيء الملفت للنظر نزول قرآن في هؤلاء المنهزمين : (إنَّ الذينَ تَوَلَّوا مِنكُم يَومَ التَقى الجمعانِ إنَّما استَزَلَّهُمُ الشيطانُ ببعض ما كَسَبوا) .
    وذكر ذلك الزمخشري : (إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ) .
    طلب منهم الزلل ، ودعاهم إليه ببعض ما كسبوا من ذنوبهم ومعناه : إنَّ الذين انهزموا يوم أُحد ، كان السبب في تولّيهم أنّهم كانوا أطاعوا الشيطانَ ، فاقترفوا ذنوباً فلذلك منعهم التأييد وتقوية القلوب حتَّى تولّوا .
    وقال السيوطي : قال عمر : لمّا كان يوم أُحد هزمونا ، ففررت حتَّى صَعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنَّني أروى .
    وقال النيسابوري : الذي تدلّ عليه الأخبار في الجملة ، إنَّ نفراً قليلا تولّوا وأبعدوا ، فمنهم من دخل المدينة ، ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب ، ومن المنهزمين عمر .
    وكان خالد بن الوليد يُحدِّث وهو بالشام عن فرار عمر وعدم قتله له ! قائلا :
    الحمد لله الذي هداني للإسلام ! لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطّاب حين جالوا وانهزموا يوم أُحُد ، وما معه أَحدُ ، وإنِّي لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه منهم أحدٌ غيري ، فنكبت عنه ، وخشيت إن أَغريتُ به من معي أن يَصمُدوا له ، فنظرت إليه مُوجّهاً الى الشِّعب . لكن لماذا لم يقتله ؟!
    الجواب : كان عمر مأموراً بقتل رسول الله (عليه السلام) من قبل قريش قبل وبعد إسلامه وخالد عارف بذلك !
    وعلى أثر هذا التصريح الخطير قتل عمرُ خالداً في الشام .
    وقال الطبري : لمَّا قَتَلَ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أصحابَ الألوية ، أبصر رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش ، فقال لِعلي احمل عليهم ، فحمل عليهم ففرَّق جمعهم وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي ، ثمَّ أبصر رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي إحمل عليهم ، فحمل عليهم ففرَّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي .
    فقال جبريل : يارسول الله إنّ هذه المواساة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « إنَّه منِّي وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكما فسمعوا صوتاً قال (صلى الله عليه وآله) إنّه جبريل يقول :


    لا سيف إلاّ ذو الفقار *** ولا فتى إلاَّ علي .
    وقد حذف ابن كثير اسم جبريل واسم الإمام علي (عليه السلام) من الرواية ! حسداً لوصي المصطفى .
    وكان ذو الفقار سيف الإمام علي (عليه السلام) أنزله جبرائيل فكان به يحارب وحليته من فضّة وقال ابن الأثير صار للنبي (صلى الله عليه وآله) فوهبه لعلي (عليه السلام) .
    إذن قال جبرائيل ذلك النداء مرّتين مرّة في بدر ومرّة في أُحد .
    وكان ابن قميتة قد نادى قتلت محمّداً واللات والعزّى .
    ووقع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لشقّه وشجّ رأسه وكسرت رباعيته وساح الدم غزيراً في وجهه وأُصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة فتحاموه .
    وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر فكلّما إنهزم رجل من قريش رفعت إليه ميلاً ومكحلة وقالت : إنما أنت أمرأة فاكتحل بهذا .
    وانتهت الهزيمة بجماعة من المسلمين فيهم عثمان بن عفّان وغيره إلى الأعوص فأقاموا به ثلاثاً . ثمَّ أتوا النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لهم (صلى الله عليه وآله) حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة .
    وقال ابن كثير : وفرَّ عثمان بن عفّان وسعد بن عثمان رجل من الأنصار حتّى بلغوا الجَلعَب ، جبل بناحية المدينة ممّا يلي الأعوص ، فأقاموا ثلاثاً ، ثم رجعوا ، فزعموا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لهم : لقد ذهبتم فيها عريضة .
    وقد ذكر ابن كثير (والمؤرخون وأصحاب السنن ومنهم البخاري) فرار عثمان بن عفّان يوم بدر ، وأُحد ، وتغيّبه عن بيعة الرضوان ، لكنّه عذره بأعذار شتّى لا تنفع .
    إنَّ فرار عثمان البيّن في معارك بدر وأُحد وحنين ، وتخوّفه من منازلة عمرو بن عبد ودّ العامري في معركة الخندق ، وعدم مشاركته في حروب الردّة ، والفتح في زمن أبي بكر وعمر وأيّام خلافته يثبت فراره في كلّ الحروب .
    والمجموعة التي استعدّت لطلب الأمان من أبي سفيان ، هي مجموعة عمر وأبي بكر الفارّين فوق الجبل ، وقد ذكر الذهبي هذه الحادثة قائلا : انهزم الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أُحد فبقي معه أحد عشر رجلا سبعة من الأنصار ورجلين من قريش .
    والرجلان هما الإمام علي بن أبي طالب وأبو دجانة .
    وقال الدكتور مارسدن جونس في مقدّمة كتاب المغازي للواقدي ويظهر بوضوح أنّ النصّ في المخطوطة الأُمّ ، كان يذكر عثمان وعمر ، أو عمر وحده ، أو عثمان وحده ، ممَّن ولّوا الأدبار يوم أُحد ولكنّ الناسخ لم يقبل هذا في حقّ عمر أو عثمان ، فأبدل إسميهما أو اسم أحدهما بقوله : فلان .
    وذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه عمر وعثمان بدل فلان من جملة الفارّين.
    وذكر البلاذري عن الواقدي اسم عثمان ، ولم يذكر عمر.
    وهذا من أدلّة عمل النسّاخ في تغيير السيرة النبويّة وفق أهوائهم ، وحذف مثالب رجال الحزب القرشي .

    تعليق

    يعمل...
    X