إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح دعاء كميل الحلقة (10)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح دعاء كميل الحلقة (10)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحصاه علمك
    قد وصلنا إلى النص المقدس من دعاء كميل وهو
    (وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء)
    للخوض بهذه العبارات المقدسة علينا أن نفهم معنى الوجه وإلى ما يشير
    ومهنا الوجه له معنيان : ظاهر , وباطن
    أما المعنى الفظي الظاهر للفظة الوجه
    هي للدلالة على ذات الشيء وعينه, أي أراد الله جل وعلا من ظاهر الآيات ذاته أو عينه وقد عبر عنها بعدة آيات منها
    (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
    البقرة 115
    (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ )
    البقرة 272
    (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
    آل عمران 72
    (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)
    الرعد 22
    (فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
    الروم 38
    (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
    الرحمن 27
    (إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى )
    الليل 20
    والمعنى الباطن لهذه اللفظة
    هي الدين أي المقصود منه هو دين الله
    المستوحاة من ترجمان القران والتي دلت عليها رواياتهم
    منها
    بإسناد عن أبي حمزة , قال : " قلت لأبي جعفر (عليه السلام ) : قول الله عز وجل : (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) , قال : فيهلك كل شيء ويبقى الوجه إن الله عز وجل أعظم من إن يوصف بالوجه ولكن معناه : كل شيء هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتى منه "
    التوحيد 149 الحديث 1
    وبإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) قال من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد و الأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك , ثم قرأ : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
    التوحيد 149 الحديث 3
    وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام ) : " نحن وجه الله الذي لا يهلك )
    التوحيد 150 الحديث 4
    وبإسناده أيضاً : سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) كل شيء هالك إلا من اخذ طريق الحق .
    التوحيد 149 الحديث 2
    وبإسناده عن خثيمه قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) قال دينه وكان رسول الله ( صلى الله عليه واله ) وأمير المؤمنين (عليه السلام) دين الله ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ويده على خلقه ونحن وجه الله .
    التوحيد 151 الحديث 7
    نستنتج من الأحاديث الشريفة إن وجه الله هو الدين الإسلامي والدين متمثل بدستوره إلا وهو القران الكريم وقد صرح القران إن من يؤمن ببعضه ويكفر ببعض فليس من الإسلام بشيء
    (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
    البقرة 85
    وان بعض الكتاب هو إقرار بنبوه محمد ( صلى الله عليه واله )
    (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
    الكهف 110
    وأيضاً من بعضه هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام )
    (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )
    المائدة 55
    فان الدين هو وجه الله , وان من متممات الدين هي الإيمان بنبوة محمد (صلى الله عليه واله ) إمامة علي (عليه السلام) وهذه الصفات لا تقوم إلا بحامليها (قد تكون ما تحمل هذه الصفات أنوارهم ) إذن فهم الباقون بعد فناء كل شيء كما عبر عنها بصريح الرواية المدرجة في البحث.
    بعد سددنا من ظمئنا شيئاً من هذا النص المقدس ننتقل إلى النص التالي
    (وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء)
    وفقنا الله تعالى للخوض به في الحلقة القادمة .
    والحمد لله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة سيد عميدي ; الساعة 03-05-2015, 12:18 AM. سبب آخر:
    sigpic

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم


    قوله تعالى: (كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ)(القصص: 88) وقوله كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان * وَيَـبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإكْرَامِ)(الرحمن: 26 و27).

    قد جاء (الوجه) لمعان كثيرة، ولا شيء منها يناسب هذا المقام إلاّ الوجود المطلق الّذي هو وجه الله القديم، وفيضه الغير المنقطع العميم، المحيط بجميع الأشياء، المشار إليه بقوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(البقرة: 115) إذ قد عرفت أنّ ذلك الوجود المطلق الّذي هو وجه الله الباقي وفيضه الدائم داخل في صقع الربوبية، وكالمعنى الحرفي، لا حكم له على حياله، فبقاؤه ببقائه لا باستقلاله.


    ومن جملة معاني الوجه: ذات الشيء، وقد جاء بهذا المعنى في الدعاء المخصوص بتعقيب صلاة الصبح أو المشترك بين الصباح والمساء، وهو هذا: (اللّهمّ إنّي أصبحت ـ أو أمسيتُ ـ أُشهدك ـ وكفى بك شهيداً ـ وأُشهد ملائكتك، وحَمَلة عرشك، وسكان سماواتك وأراضيك وأنبياءك ورسلك، والصالحين من عبادك وجميع خلقك، فاشهد لي ـ وكفى بك شهيداً، إنّي أشهد أ نّك أنت الله، لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، صلواتك عليه وآله، وأن كلّ معبود ممّا دون عرشك إلى قرار أرضك السابعة السفلى باطلٌ مضحمل، ما خلا وجهك الكريم فإنّه أعزّ وأكرم من أن يصف الواصفون كُنه جلاله، أو تهتدي القلوب إلى كنه عظمته.

    يا مَن فاق مدح المادحين فخر مدحه، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده، وجلّ عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه، صل على محمّد وآل محمّد، وافعل بنا ما أنت أهله، يا أهل التقوى وأهل المغفرة)(المصباح للكفعمي: 105 باختلاف).


    فاعلم أ نّه إذا تجلّى تعالى باسمه القهّار المفني في الطامة الكبرى الّتي قال تعالى: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا)(المعارج: 6 و7.)(وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَـوَاتِ وَمَن فِى ا لاَْرْضِ)(الزمر: 68) وقال تعالى: (لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ) وحيث لم يبق أحد من المالكين المجازي، إذ الكل يفنى عند تجلّيه الأعظم، ما من مجيب يجيبه تعالى، فأجاب نفسه بقوله: (لِلّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ )(غافر: 16).


    وحينئذ يظهر أ نّه تعالى مالك ملك الوجود بالعيان والشهود، وأنّ ما سوى الحقّ المعبود المحمود ـ ممّا استظل بظله الممدود، وادّعى مالكية سهم من الوجود ـ كان مثله (كَسَرَاب بِقِيعَة يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللّهَ عِنْدَهُ)(النور: 39.).


    فكان السائل والمجيب في الآخر هو السائل والمجيب في الأوّل ـ يعني: في عالم الذر ـ إذ هنالك أيضاً حين قال تعالى: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) أجاب نفسه بقوله: (بَلَى)(ؤالأعراف: 172.); لأنّ العباد ما كانوا موجودين بوجوداتهم الخاصّة المتفرّقة حتى أجابوا الله تعالى.

    بل كانوا موجودين بالوجود العليّ لله تعالى،هذا وإن كانت الماهيات عند أرباب الشهود والبيّنات مستهلكةً ومندكةً في نور الوجود أزلا أبداً، كما قالوا: الأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود أزلا أبداً. والملك والبقاء لوجهه الكريم وفيضه القديم، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.المولى عبد الهادي السبزواري.


    الاخ الفاضل-سيد عميدي-

    أحسنتم بارك الله بكم
    جزيتم خيرا
    و نفعك و نفع بك جميع المسلمين.

    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 03-05-2015, 12:31 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد
      بالتوفيق اخي(سيد عميدي) ونسال الله تعالى ان يتمم هذا العمل
      ولكن اخي الفاضل هذا الشرح لوجه الله تعالى وليس لكل العبارة فهناك مسائل لم توضحها منها
      1-ما المراد من الفناء
      2- ما هو الشئ
      3-العبارة تقول (بوجهك الباقي بعد فناء كل شئ )فهل ان وحه الله تعالى ليس شئ

      تعليق


      • #4
        وفقك الله اختي الفاضلة هدى الاسلام على مرورك
        ما طرحناه هو احد الوجوه من تفاسير وجه الله عما ورد عن اهل البيت
        و ما طرحتموه متمم للفائده ان لم يكن هو كل الفائده
        وفقك الله لكل خير
        sigpic

        تعليق

        يعمل...
        X