بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحصاه علمك
قد وصلنا إلى النص المقدس من دعاء كميل وهو
(وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء)
للخوض بهذه العبارات المقدسة علينا أن نفهم معنى الوجه وإلى ما يشير
ومهنا الوجه له معنيان : ظاهر , وباطن
أما المعنى الفظي الظاهر للفظة الوجه
هي للدلالة على ذات الشيء وعينه, أي أراد الله جل وعلا من ظاهر الآيات ذاته أو عينه وقد عبر عنها بعدة آيات منها
(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
البقرة 115
(وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ )
البقرة 272
(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
آل عمران 72
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)
الرعد 22
(فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
الروم 38
(وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
الرحمن 27
(إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى )
الليل 20
والمعنى الباطن لهذه اللفظة
هي الدين أي المقصود منه هو دين الله
المستوحاة من ترجمان القران والتي دلت عليها رواياتهم
منها
بإسناد عن أبي حمزة , قال : " قلت لأبي جعفر (عليه السلام ) : قول الله عز وجل : (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) , قال : فيهلك كل شيء ويبقى الوجه إن الله عز وجل أعظم من إن يوصف بالوجه ولكن معناه : كل شيء هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتى منه "
التوحيد 149 الحديث 1
وبإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) قال من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد و الأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك , ثم قرأ : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
التوحيد 149 الحديث 3
وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام ) : " نحن وجه الله الذي لا يهلك )
التوحيد 150 الحديث 4
وبإسناده أيضاً : سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) كل شيء هالك إلا من اخذ طريق الحق .
التوحيد 149 الحديث 2
وبإسناده عن خثيمه قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) قال دينه وكان رسول الله ( صلى الله عليه واله ) وأمير المؤمنين (عليه السلام) دين الله ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ويده على خلقه ونحن وجه الله .
التوحيد 151 الحديث 7
نستنتج من الأحاديث الشريفة إن وجه الله هو الدين الإسلامي والدين متمثل بدستوره إلا وهو القران الكريم وقد صرح القران إن من يؤمن ببعضه ويكفر ببعض فليس من الإسلام بشيء
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
البقرة 85
وان بعض الكتاب هو إقرار بنبوه محمد ( صلى الله عليه واله )
(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
الكهف 110
وأيضاً من بعضه هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام )
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )
المائدة 55
فان الدين هو وجه الله , وان من متممات الدين هي الإيمان بنبوة محمد (صلى الله عليه واله ) إمامة علي (عليه السلام) وهذه الصفات لا تقوم إلا بحامليها (قد تكون ما تحمل هذه الصفات أنوارهم ) إذن فهم الباقون بعد فناء كل شيء كما عبر عنها بصريح الرواية المدرجة في البحث.
بعد سددنا من ظمئنا شيئاً من هذا النص المقدس ننتقل إلى النص التالي
(وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء)
وفقنا الله تعالى للخوض به في الحلقة القادمة .
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحصاه علمك
قد وصلنا إلى النص المقدس من دعاء كميل وهو
(وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء)
للخوض بهذه العبارات المقدسة علينا أن نفهم معنى الوجه وإلى ما يشير
ومهنا الوجه له معنيان : ظاهر , وباطن
أما المعنى الفظي الظاهر للفظة الوجه
هي للدلالة على ذات الشيء وعينه, أي أراد الله جل وعلا من ظاهر الآيات ذاته أو عينه وقد عبر عنها بعدة آيات منها
(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
البقرة 115
(وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ )
البقرة 272
(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
آل عمران 72
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)
الرعد 22
(فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
الروم 38
(وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
الرحمن 27
(إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى )
الليل 20
والمعنى الباطن لهذه اللفظة
هي الدين أي المقصود منه هو دين الله
المستوحاة من ترجمان القران والتي دلت عليها رواياتهم
منها
بإسناد عن أبي حمزة , قال : " قلت لأبي جعفر (عليه السلام ) : قول الله عز وجل : (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) , قال : فيهلك كل شيء ويبقى الوجه إن الله عز وجل أعظم من إن يوصف بالوجه ولكن معناه : كل شيء هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتى منه "
التوحيد 149 الحديث 1
وبإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) قال من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد و الأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك , ثم قرأ : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
التوحيد 149 الحديث 3
وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام ) : " نحن وجه الله الذي لا يهلك )
التوحيد 150 الحديث 4
وبإسناده أيضاً : سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) كل شيء هالك إلا من اخذ طريق الحق .
التوحيد 149 الحديث 2
وبإسناده عن خثيمه قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) قال دينه وكان رسول الله ( صلى الله عليه واله ) وأمير المؤمنين (عليه السلام) دين الله ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ويده على خلقه ونحن وجه الله .
التوحيد 151 الحديث 7
نستنتج من الأحاديث الشريفة إن وجه الله هو الدين الإسلامي والدين متمثل بدستوره إلا وهو القران الكريم وقد صرح القران إن من يؤمن ببعضه ويكفر ببعض فليس من الإسلام بشيء
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
البقرة 85
وان بعض الكتاب هو إقرار بنبوه محمد ( صلى الله عليه واله )
(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
الكهف 110
وأيضاً من بعضه هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام )
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )
المائدة 55
فان الدين هو وجه الله , وان من متممات الدين هي الإيمان بنبوة محمد (صلى الله عليه واله ) إمامة علي (عليه السلام) وهذه الصفات لا تقوم إلا بحامليها (قد تكون ما تحمل هذه الصفات أنوارهم ) إذن فهم الباقون بعد فناء كل شيء كما عبر عنها بصريح الرواية المدرجة في البحث.
بعد سددنا من ظمئنا شيئاً من هذا النص المقدس ننتقل إلى النص التالي
(وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء)
وفقنا الله تعالى للخوض به في الحلقة القادمة .
والحمد لله رب العالمين
تعليق