إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العبودية لله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العبودية لله


    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد
    [العبودية لله]

    من نعم الله سبحانه على عباده نعمة العبودية له ومن كرامات العبودية الهدية والعمل الصالح الذي هو مفتاح طريق السعادة وإذا بهي قد أصبح والآخرة اكبر همه ، ومن تخلى عن طلب الدنيا فهي التي تطلبه والذي يستشعر العبودية ويعمل على وفقها ، و التمسك بال آخرتي ونعيمها وترك حب الدنيا وملذاتها وإيمانه بالآخرة وحلاوتها فيذوق للحياة طعما لا يذوقه الغافلون عنها.

    *عباد الرحمن ومن هم وما شخصياتهم (كلمة وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلما) ..الآيات الأخيرة من سورت الفرقان هي العلاقة التي بين الرحمن وبين الرب علاقة جميلة قائمة على أساس العبودية والعبودية تتلخص في كلمتين يذكرها القران عبد مملوكا لا يقدر على شيء ,العبد المملوك لمولاه لا يقدر على شيء من نفسه وسلوكه وكرامته وعمله وما تحته شيء لا يقدر على شيء أن يكون مملوكا وأن لا يقدر على شيء

    وعي العبودية من أعظم القيم لله أن أمير المؤمنين (عليه السلام) : يقول الهي كفى بي فخراً أن تكون لي ربا وكفا لي عزاً أن أكون لاك عبدا. جميل التعبير عن العبودية كلمة كبيرة وتتلخص كل الفضائل في الإسلام في هذه الكلمة من الإخلاص والعلاقة والتضرع والتواضع والتذلل والتكبير والتهليل تجمعنا كلمة العبودية فإذا كان الإنسان عبد فهو يجمع كل الفضائل والقيم..

    تِلكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرضِ وَلَا فَسَاداً وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ (1)

    سئل عنوان البصري الإمام الصادق(عليه السلام) عن حقيقة العبودية، فقال: (ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكاً، لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله بهي، ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيراً، وجملة اشتغاله فيما أمره بهي ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوّله الله تعالى ملكاً هان عليه الإنفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه، وإذا فوّض العبد تدبير نفسه على مدبّره هان عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى ونهاه لا يتفرّغ منهما إلى ألمراء والمباهاة مع الناس، فإذا أكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا وإبليس والخلق، ولا يطلب الدنيا تكاثراً وتفاخراً، ولا يطلب ما عند الناس عزّاً وعلوّاً، ولا يدع أيامه باطلاً، فهذا أوّل درجة التقى.

    وبالعكس إذا كان الإنسان يرفض العبودية لله ما واعي للعبودية ما شاعر بقيمة العبودية فهو خارج عن كل هذه القيم مثالها الصلاة عندما نشهد بالرسالة لرسول الله صلى الله عليه واله وتسبقها الشهادة بالعبودية "اشهد أن لا اله ألا الله – وأشهد أن محمد عبده ورسوله" أولاً نشهد لرسول الله بالعبودية ثم بعد ذالك نشهد له بالرسالة .

    وفي تعلق السيّد الخميني(قدس) على هذا الحديث في كتاب (الآداب المعنوية للصلاة)، بقوله فمن سعى بخطوة العبودية ووسم ناحيته بسمة ذلّ العبودية يصل إلى عزّ الربوبية، والطريق للوصول إلى الحقائق الربوبية هو السير في مدرج العبودية، فما فقد من الآنية والأنانية في عبوديته يجده في ظلّ الحماية الربوبية، حتى يصل إلى مقام يكون الحقّ تعالى سمعه وبصره ويده ورجله، كما في الحديث الصحيح المشهور عند الفريقين)(2)

    ------------------------

    1
    -(القصص (28): 83)...)الخبر (بحار الأنوار 1: 24 حديث (17) كتاب العلم باب (آداب طلب العلم وأحكامه).
    2-(الآداب المعنوية للصلاة: 32 المقالة الأولى، الفصل الأوّل.
    *مقتطفات من محاضرات الشيخ الأصفي.




    .
    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 14-05-2015, 05:30 PM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد

    العبوديه لله هي الهدف

    عندما يرجع الإنسان إلى أعماق نفسه سوف يجد فيها ميلاً ورغبةً للخضوع أمام كلّ عظيم.

    فعندما يجلس الإنسان في محضر عظيمٍ من العظماء سوف يشعر بالانجذاب نحوه والخضوع له.

    وكلّما كان تعلقّ قلبه بهذا الشخص أكثر، فإنّ خضوعه له سيكون أشدّ وأقوى،

    بحيث يصبح مستعداً لتنفيذ كل ما يطلبه منه. وهذه الحالة ليست غريبةً عن الإنسان،

    بل هي نابعةٌ من أصل خلقته التي فطرت على الخضوع أمام كل عظيم.

    ولو أعاد الإنسان النظر ورجع إلى أعماق ذاته من جديد سوف يكتشف حقيقةً أخرى جليّة مفادها، أنّه

    مخلوقٌ ضعيف ومحتاج على الدوام ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ،

    ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء، فالاحتياج والضعف يخالطانه كما يخالط الدم لحمه بل أشدّ من ذلك

    وهذا هو السبب الجوهري والأساسي لحالة الانجذاب والخضوع التي تحدّثنا عنها

    فالإنسان عندما يعاين عجزه وضعفه سوف يلجأ لا محالة إلى موجودٍ أكمل منه وأقوى وأغنى

    لكي يرفع عنه هذا النقص والاحتياج الذي يتخبّط فيه.


    هذا التوجّه نحو الموجود الأكمل والأقوى يترجم عمليّاً بما يسمّى بالعبادة والخضوع.والفطرة الإنسانية

    لا تطلب الخضوع عبثاً، وإنّما لأنها تجد فيه سبيلاً للكمال والسعادةالمفقودين.

    أحسنتم وبوركتم أختنا الفاضلة (هدى الاسلام)على هذا الموضوع

    تقبلوا مروري.........


    قال أمير المؤمنين علي عليه السلام:
    لا يحسن عبد الظن بالله الا كان الله عند حسن ظنه.
    قال أمير المؤمنين علي عليه السلام:
    احذروا عدوا نفذ في الصدور خفيآ ونفث في الآذان نجيآ.

    قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: عند الإمتحان يكرم الرجل أو يهان.

    قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: يمتحن الرجل بفعله لا بقوله.

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      العبودية لله - تعالى - هي غاية الوجود الإنساني في الحياة الدنيا، وقد تعرض القرآن الكريم لها، وبين ما اشتملت عليه من المقامات العالية، وأشار القرآن إليها في كثيرٍ من آياته، ودعا إليها، وحث عليها، ومدح أهلها القائمين بها وبحقوقها، وأثنى بها على أنبيائه ورسله - عليهم السلام - ووعدهم بالأمن يوم القيامة من الفزع والأهوال، وبالفوز بجنات النعيم في دار الخلود الأبدي، ومن ثم أمر بها عباده الصالحين، بدءاً من الأنبياء والمرسلين، وشرعها لهم ولأتباعهم من بعدهم، وأمرهم بالإخلاص فيها، وجعل دعوتهم جميعاً إليها:كما قال الله - سبحانه -: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، وقال - سبحانه -: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [النساء: 36].وبهذه العبادة أرسل جميع الرسل، كما قال نوح - عليه السلام - لقومه: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 59]، وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم - عليهم السلام - لأقوامهم.وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25]، وقال - عز وجل -: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92]، وقال أيضاً لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]، واليقين هنا هو: الموت.كما وصف - سبحانه - ملائكته وأنبياءه بالعبودية، فقال تعالى: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ [الأنبياء: 19 - 20].وقال - عز وجل -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ﴾ [الأعراف: 206]، وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60].
      نسال الله نعالى ان يجعلنا من عباده المخلصين ويوفقنا لمرضاته انه سميع مجيب
      الاخت المشرفة{هدى الاسلام}بارك الله بتلك الجهود الطيبة



      تعليق


      • #4



        شكري وتقديري (الاخت الفاضلة دموع الورد)و(أخي الفاضل علي المولى)


        أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم صفحتي


        دمتم بخير وعافية ،لكم خالص احترامي



        تعليق

        يعمل...
        X