الحب والبغض في الله
بسم الله الرحمن الرحيمقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
لأصحابه (أيٌ عُرى الإيمان أوثق ؛فقالوا: الله ورسوله اعلم ،وقال بعضهم الصلاة وقال بعضهم الزَكاة وقال بعضهم الصيام وقال بعضهم الحج والعمرة وقال بعضهم : الجهاد ،فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : لكل ما قلتم فضل
وليس به ولاكن أوثق عُرى الإيمان الحبٌ في الله والبغض في الله وتوالي أولياء الله والتبري من أعداء الله ) (1)
لقد تبين لنا من حديث نبينا (صلى الله عليه واله وسلم )
نبيٌ الرحمة كيف أنٌ الإسلام من أهم ركائزهِ هي نشر المحبة بين المسلمين وأيضاً عليهم معرفة كيفية
ألتحكم بمشاعرهم ويجعلوها وسيلةً تقربهم إلى ألمحبوب الّذي بحبه وطاعتهِ
نصلُ إلى الفوز في الدارين حُبٌ الله عزٌ وجلٌ وحُبٌ من أمرنا بِمحبتهم وهُم (مُحمدٌ والِ مُحمدٌ )
صلوات الله عليهم أجمعين
وقد وردت آيات عديدة تُصرح بمحبتهم وطاعتهم وهي من شروط قبول الأعمال عند الله تعالى ويجب العمل بما يأمرنا النبي
( صلى الله عليه وعلى اله وسلم )ومن يقول أنهُ يُحب الله تعالى عَليهِ أن يُحب رسولهُ وأهلَ بيتهِلنبيٌ
( صلوات الله عليهم)
وليسَ فقط أمرنا بمحبتهم بل وطاعتهم وقَرنَ طاعته
بطاعتهم كما قال الله تعالى في سورة آل عمران آية (31)
(قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبٌونَ الله فاتٌبِعُونيِ يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغّفِرْ لَكُم ذُنُوبَكُمْ)
فبحُبهم تُغفر الذُنوب ورضاهُم رضا الله تعالى والفوز بالجنة التي
أعدها الله تعالى لمن أطاعهُ
وبحُبهم ننال خير الدنيا والآخرة : وقد ذكر الدليمي في / أعلام الدين /رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه واله ) أنهُ قال لأمير المؤمنين (عليه السلام )
(بشّر شيعتك ومحبيّك بخصال عشرة, أولها :طيب مولدهم ,وثانيها :حُسن إيمانهم ,وثالثها :حبّ الله لهم , والرابعة :الفسحة في قبورهم ,والخامسة :نورهم يسعى بين أيديهم
,والسادسة :نزع الفقر من بين أعينهم وغنى قلوبهم, والسابعة :المقّت من الله لأعدائهم ,والثامنة :الأمن من البرص والجذام ,والتاسعة : انحطاط الذنوب والسيئات عنهم والعاشرة :هُم معي في الجنة وأنا معهم, فطوبى لهم وحسن مآب (2)
, والأمر الآخر هُو حب المؤمنين في الله. وقد روي عن ابي عبد الله (عليه السلام )
(من أحبَّ لله ابغض لله وأعطى لله فهو ممَّن كمُل إيمانُه ) - ( 3)
فللحُب عند الله تعالى درجات وأجر كريم لمن عرف كيف يكون مُحب ومطيع لله سبحانه وتعالى
الأمر الأول : أن نُحب أولياء الله الذي أمرنا سبحانه بمحبتهم وهُم مُحمّد وال مُحمّد (صلوات الله عليهم أجمعين )
ثانيا: أن نُحب من كان سائراً على نهجهم وطريقهم من المؤمنين وأن نكون يد واحدة ضد كل باغٍ وطاغ
ثالثاً : أن نبغض الكفار والمنافقين ومن نَصب العداوة لأهل بيت النبوة ( صلوات الله عليهم اجمعين ) {جعلنا الله وإياكم من الموالين لأوليائه والمبغضين لأعدائه }
(3)/الكافي ص131/ج 2
تعليق