
إهتم الإسلام بتربية الطفل وتهذيبه بصورة مبكرة عن طريق تكوين الوازع الديني وغرس القيم الإسلامية والسمات
الشخصية المتزنة عند الطفل من ساعة ولادته ومساعدته على الإقتداء الحسن ومشاهدته المواقف السلوكية القويمة وإسماعه الكلمات
طيبة المعاني ليشب على السلوك القويم .
كذلك إيجاد جو تربوي سليم في تكوين علاقات إنسانية وإجتماعية وتكوين صداقة أخويه نبيلة للأطفال منذ صغرهم .
إن تربية الأطفال بالتوجيه والإرشاد ومعاملتهم بالرحمة والعطف أمر حيوي وأن يعطى الأطفال المفاهيم الصحيحة ولذلك نرى الأطفال
يقلدون آباءهم ومعلميهم ولكن في فترة المراهقة يختلف الوضع إذ يظهر لدى الطفل الإستقلال الفكري فهو يحاول أن يكون لنفسه
تصوراً خاصاً عن أمر ما من الأمور وإن من المهم أن يقدم للمراهق الزاد الفكري الذي يسد حاجته ويشبع جوعه الفكري ويحميه
من تصورات خاطئة فيما يتعلق بالغيبيات .
يعيش المراهق في صراع بين الأفكار الدينية والأفكار الإنسانية أي بين المثل التي يدعو إليها الدين والسلوك وبعبارة أخرى يرى
التناقض بين ما تعلمه من مثل سامية وسلوك المجتمع ، وقد يؤدي به ذلك إلى عدم الثقة بالأفكار الدينية وذلك بسبب إستقلاله الفكري
الذي جعل لديه مفهوماً خاطئاً وصراعاً في تصور المدركات الدينية وصراعاً في تصور التناقض بين القيم والسلوك .
إن واجب التربية الدينية أن نخرج المراهق من هذا الصراع حتى يصل إلى مرحلة الإستقرار.
******************
والحمد لله رب العالمين

تعليق