بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الكلام :هو الحوار هو الالتقاء هو نقل الأفكار هو التعبير عن الكوامن عن ما يلف بين الجوانح ان هذه الوسيلة البشرية التي تمدن الانسان وتميزه عن بقية المخلوقات وهو النطق الظاهري الذي ينتج عن النطق الباطني لا اريد ان اعرف الكلام لغويا او منطقيا او فلسفيا ..بل اود ان اشير الى نوع من الكلام وهو الكلام الجذاب العذب المحبب المقبول المرغوب الذي يسمعه الجميع وينصت لصاحبه ..
فهل تطمح ان ينصت لك الكل طوعا عندما تتكلم وهل تريد ان تكون كلمتك ساحرة ومؤثرة في الاخرين ولها صداها في النفوس ؟
اليك الاسرار .. فتابع هذه السلسلة الى النهاية .. لتصل لمبتغاك ..
ان المتكلم الجيد عليه ان يراعي أمور كثيرة
منها شخصيته وسلوكه قبل الكلام
لكي يتاثر الاخرين بكلامك من الضروريات ان تكون محل ثقة من خلال الصدق وعدم الكذب وهذه من الأولويات فالكذاب وغير الصادق لا اثر لكلامه اطلاقا وان صدق والكذب مذموم بدليل الاجماع عليه من بني البشر فلا نحتاج الى دليل لبيان ذلك ومع ذلك فقد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وآله: "زينة الحديث الصدق" فمن الأمور التي تزين الحديث الصدق و قـال رسـول اللّه (صلى الله عليه واله ) : ايـاك ومـصاحبة الكذاب فانه بمنزلة السراب , يقرب لك البعيد, ويبعد لك القريب . وقـال الامـام عـلـي (ع ) : الكذاب والميت سوا, فان فضيلة الحي على الميت الثقة به , فاذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته . فالانسان الكذاب غير الصادق الكل متنفر عنه فالخطوة الأولى لكي يكون كلامك مسموع عليك ان تتصف بالصدق وتبتعد عن الكذب .
الغيبة والنميمة
الابتعاد عن الغيبة والنميمة وهما من اهم افات الحديث والكلام ولا يخف خطورتهما فهما قمة الرذيلة وقد ورد بذمهما اخبار عظيمة فينبغي لطالب الاخرة الابتعاد عنهما بكل الأحوال واللطيف على طالب الدنيا تركهما أيضا فلا احد يعير لكلمتك اهتمام اذا اغتبت او نميت وسيخشى المتكلم معك ان تفعل به كما فعلت بمن اغتبت
نقرأ في حديث شريف أنّ النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) خطب يوماً في المسلمين ونادى بصوت رفيع بحيث سمعته النساء في بيوتهنّ وقال: «يـا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسـانِهِ وَلَم يُؤمِنْ بِقَلبِهِ لا تَغتـابُوا المُسلِمِينَ وِلا تَتَبِّعُوا عَوراتَهُم فَإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ عَورةَ أَخِيهِ يَتَتَبَّعُ اللهُ عَورَتَهُ حَِتّى يَفْضَحَهُ فِي جَوفِ بَيتِهِ»
" لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ"
يتبع..
تعليق