بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
{ أسباب صلح الإمام الحسن (عليه السلام ) }
تحليلان لأسباب صلح الإمام الحسن (عليه السلام ) :
التحليل الأول : لقد حاول معاوية أن يظهر نفسه بأنه رجل مسلم يدعوا الى الاسلام والصلح ، وذلك عبر رسائله الى الامام الحسن (عليه السلام) التي يدعوه فيها الى الصلح مهما كانت شروط الإمام (عليه السلام ) .
وقد أعتبر الباحثون أن الخطاب السلمي لمعاوية كان أخطر حيلة فتت عضد الإمام ( عليه السلام ) ، الأمر الذي أزم ظروفه ( عليه السلام ) ولم يكن للإمام خيار غير القبول بالصلح .
وبهذا وجد المفسرون أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنه لو رفض الصلح وأصرّ على الحرب فلا يخلو : إما أن يكون هو الغالب ومعاوية المغلوب ، وهذا وإن كانت تلك الأوضاع والظروف تجعله شبه المستحيل ، ولكن فليكن بالفرض هو الواقع ولكن هل مغبة ذلك الاّ تظلّم الناس لبني اُمية ، وظهورهم بأوجع مظاهر المظلومية ؟ فماذا يكون موقف الحسن اذاً لو افترضناه هو الغالب ؟
أما لو كان هو المغلوب فأوّل كلمة تقال من كل متكلم : أنّ الحسن هو الذي القى بنفسه الى التهلكة ، فأن معاوية طلب منه الصلح الذي فيه حقن الدماء ، فأبى وبغى ، وعلى الباغي تدور الدوائر . وحينئذ يتم لمعاوية وأبي سفيان ما أراد من الكيد للإسلام ، وإرجاع الناس الى الجاهلية ، وعبادة اللات والعزّى ، ولا يبقى معاوية من أهل البيت نافخ ضرمة . بل كان نظر الامام الحسن (عليه السلام ) في قبول الصلح أدق من هذا وذلك أراد أن يفتك به ، ويظهر خبيئة حاله وما ستره في قرارة نفسه ، قبل أن يكون غالباً أو مغلوباً ، وبدون ان يزج الناس في حرب ، ويحملهم على ما يكرهون من اراقة الدماء .
وإن معاوية المسلم ظاهراً العدوّ للإسلام حقيقة وواقعاً ، كان يخدع الناس بغشاء رقيق من الدين ، خوفاً من رغبة الناس الى الحسن وأبيه من قبل ، فأراد الحسن أن يخلى له الميدان حتى يظهر ما يبطن وهكذا ما فعل . وفور ابرام الصلح ، صعد المنبر في جمع غفير من المسلمين وقال : (( اني ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ...............................)).
انظر ما صنع الإمام الحسن (عليه السلام ) بمعاوية في صلحه ، وكيف هدّ جميع مساعيه ، وهدم كلّ مبانيه ، حتى ظهر الحقّ وزهق الباطل وخسر هنالك المبطلون . فكان الصلح في تلك الظروف هو الواجب المتعيّن على الحسن ، كما أن الثورة على يزيد في تلك الظروف كان هو الواجب المتعين على أخيه الحسين . كل ذلك للتفاوت بين الزمانين . والاختلاف بين الرجلين (اي معاوية وابنه يزيد ).
ولولا صلح الامام الحسن (عليه السلام ) الذي فضح معاوية ، وشهادة الحسين (عليه السلام ) التي قضت على يزيد وانقرضت بها الدولة السفيانية بأسرع وقت ، لذهبت جهود جدهما رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) بطرفة عين ، ولصار الدين دين آل أبي سفيان ، دين الغدر والفسق والفجور ، دين إبادة الصالحين واستبقاء الفجرة الفاسقين .
يتبع مع التحليل الثاني
المصدر
اعلام الهداية للمجمع العالمي لأهل البيت 4 151
الإمام المجتبى مهجة قلب المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم ) احمد الرحماني الهمداني
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
{ أسباب صلح الإمام الحسن (عليه السلام ) }
تحليلان لأسباب صلح الإمام الحسن (عليه السلام ) :
التحليل الأول : لقد حاول معاوية أن يظهر نفسه بأنه رجل مسلم يدعوا الى الاسلام والصلح ، وذلك عبر رسائله الى الامام الحسن (عليه السلام) التي يدعوه فيها الى الصلح مهما كانت شروط الإمام (عليه السلام ) .
وقد أعتبر الباحثون أن الخطاب السلمي لمعاوية كان أخطر حيلة فتت عضد الإمام ( عليه السلام ) ، الأمر الذي أزم ظروفه ( عليه السلام ) ولم يكن للإمام خيار غير القبول بالصلح .
وبهذا وجد المفسرون أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنه لو رفض الصلح وأصرّ على الحرب فلا يخلو : إما أن يكون هو الغالب ومعاوية المغلوب ، وهذا وإن كانت تلك الأوضاع والظروف تجعله شبه المستحيل ، ولكن فليكن بالفرض هو الواقع ولكن هل مغبة ذلك الاّ تظلّم الناس لبني اُمية ، وظهورهم بأوجع مظاهر المظلومية ؟ فماذا يكون موقف الحسن اذاً لو افترضناه هو الغالب ؟
أما لو كان هو المغلوب فأوّل كلمة تقال من كل متكلم : أنّ الحسن هو الذي القى بنفسه الى التهلكة ، فأن معاوية طلب منه الصلح الذي فيه حقن الدماء ، فأبى وبغى ، وعلى الباغي تدور الدوائر . وحينئذ يتم لمعاوية وأبي سفيان ما أراد من الكيد للإسلام ، وإرجاع الناس الى الجاهلية ، وعبادة اللات والعزّى ، ولا يبقى معاوية من أهل البيت نافخ ضرمة . بل كان نظر الامام الحسن (عليه السلام ) في قبول الصلح أدق من هذا وذلك أراد أن يفتك به ، ويظهر خبيئة حاله وما ستره في قرارة نفسه ، قبل أن يكون غالباً أو مغلوباً ، وبدون ان يزج الناس في حرب ، ويحملهم على ما يكرهون من اراقة الدماء .
وإن معاوية المسلم ظاهراً العدوّ للإسلام حقيقة وواقعاً ، كان يخدع الناس بغشاء رقيق من الدين ، خوفاً من رغبة الناس الى الحسن وأبيه من قبل ، فأراد الحسن أن يخلى له الميدان حتى يظهر ما يبطن وهكذا ما فعل . وفور ابرام الصلح ، صعد المنبر في جمع غفير من المسلمين وقال : (( اني ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ...............................)).
انظر ما صنع الإمام الحسن (عليه السلام ) بمعاوية في صلحه ، وكيف هدّ جميع مساعيه ، وهدم كلّ مبانيه ، حتى ظهر الحقّ وزهق الباطل وخسر هنالك المبطلون . فكان الصلح في تلك الظروف هو الواجب المتعيّن على الحسن ، كما أن الثورة على يزيد في تلك الظروف كان هو الواجب المتعين على أخيه الحسين . كل ذلك للتفاوت بين الزمانين . والاختلاف بين الرجلين (اي معاوية وابنه يزيد ).
ولولا صلح الامام الحسن (عليه السلام ) الذي فضح معاوية ، وشهادة الحسين (عليه السلام ) التي قضت على يزيد وانقرضت بها الدولة السفيانية بأسرع وقت ، لذهبت جهود جدهما رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) بطرفة عين ، ولصار الدين دين آل أبي سفيان ، دين الغدر والفسق والفجور ، دين إبادة الصالحين واستبقاء الفجرة الفاسقين .
يتبع مع التحليل الثاني
المصدر
اعلام الهداية للمجمع العالمي لأهل البيت 4 151
الإمام المجتبى مهجة قلب المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم ) احمد الرحماني الهمداني
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
تعليق