
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ
رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا ...
البقرة -اية 286
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين حبيب اله العالمين وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
ان للشهر الفضيل اعني شهر رمضان الذي يعطي للمؤمن ارتقاء معنوي ادعية كثير ومنها دعاءابي حمزة الثمالي
المروي عن الامام زين العابدين عليه السلام وهو من ادعية السحر الذي له من الفضل عند الله تعالى ولكن ممكن قراءته في ايام عادية وبأي وقت ذلك لما له من الاهمية الفكرية في سرد كلماته.
ان موضوع الادب والذي دائما يذهب به الناس الى معنى تربية الاباء الى ابنائهم وهو معناه توجيههم للطريق السليم في السلوكيات مما ترجع بنفع الى الفرد والى المجتمع كونه شخص سوي يأمن منه المجتمع من يده ولسانه، ولكن التربية هنا في هذا الدعاء هي تربية من نوع خاص وهي صادرة من رب الارباب وان التربية لا تأتي عبثا، وكما هو معروف انه يُربي الاباء ابنائهم لكونهم يريدون مصلحتهم وكذلك التربية الالهية هي لمصلحة الفرد في دينه ودنياه ولكن الرجاء العبد من الله تعالى وما جاء به هذا الدعاء المبارك وهي ان لا تكون التربية عن طريق العقوبة وطبعا هذا الطلب يكون من الادنى الى الاعلى لكون الاعلى ذا شأن ومنزلة عظيمة اي الله تعالى لا تهمه عقوبة العبد ولكن لفائدة العبد نفسه ومع ذلك فالعبد يطلب من ربه بأن لا يأدب بالعقوبة، فالتربية نوعان فأما ان تكون تربية معنوية وفكرية او مادية وجسدية، وهنا يتجلى معنى التربية الحقيقية والتي يطالب بها العبد بان لا تكون التربية عن طريقة العقوبة ولتكن عن طريق التربية الفكرية والمعنوية للوصول الى الكمال الفطري.
اما ما ذُكر في اكمال ما هو موجود في بداية الدعاء وهو يطرح مبدأ المكر وهو يبين ان الله تعالى وان كان رحيم الا انه لديه مكر (ويمكرون ويمكر الله ...........)
ويستخدم الباري عز وجل المكر مع العبد الماكر والذي يحاول ان يخفي الحقيقة حتى على خالقه وبهذا يبدأ الاستدراج للوصول الى الحيلة وهذا ما يُمكر به.
وهنا يبين العبد افتقاره لخالقه عز وجل بأنه ضعيف الحيلة وليس له حول ولا قوة الا بربه ومعيله
فأنت الملتجأ وانت المرتجى يارب العالمين وعليك المعول في الشدة والرخاء.
يتبع ........


تعليق