إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شورى عمر .. تأكيد نظام ولاية العهد والغلبة مصادر سنية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شورى عمر .. تأكيد نظام ولاية العهد والغلبة مصادر سنية

    شورى عمر .. تأكيد نظام ولاية العهد والغلبة
    خلاصة أحداث طعن عمر ووفاته
    • كعب الأحبار يعرف مؤامرة قتل عمر !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 891 :

    حدثنا محمد بن يحيى بن علي المدني قال ، حدثني عبد العزيز ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال حدثني عبد الله بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : لما قدم عمر رضي الله عنه من مكة في آخر حجة حجها أتاه كعب فقال : يا أمير المؤمنين ، اعهد فإنك ميت في عامك ، قال عمر رضي الله عنه : وما يدريك يا كعب ؟ قال : وجدته في كتاب الله . قال أنشدك الله يا كعب هل وجدتني باسمي ونسبي ، عمر بن الخطاب ؟ قال : اللهمَّ لا، ولكني وجدت صفتك وسيرتك وعملك وزمانك . فلما أصبح الغد غدا عليه كعب فقال عمر رضي الله عنه : يا كعب فقال كعب : بقيت ليلتان ، فلما أصبح الغد غدا عليه كعب قال عبد العزيز : فأخبرني عاصم بن عمر بن عبيد الله بن عمر قال : قال عمر رضي الله عنه :.
    يواعـدني كعـبٌ ثلاثاً يعـدُّها
    ولا شكَّ أن القولَ ما قاله كعبُ
    وما بي لقاء الموت إني لميـت
    ولكنَّمـا في الذنـبِ يتبعُـه الذنبُ
    فلما طعن عمر رضي الله عنه دخل عليه كعب فقال : ألم أنهك ؟ قال : بلى ، ولكن كان أمر الله قدرا مقدوراً .
    • والمغيرة بن شعبة أرسل أبا لؤلؤة ...؟!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 887 :
    حدثنا الهقل بن زياد ، عن الهذلي يعنى معاوية بن يحيى قال ، حدثني الزهري ، قال : كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي بقل وجهه في دخول المدينة ، حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة وهو أميرعلى الكوفة يذكر أن له غلاماً صانعاً ويستأذنه في دخول المدينة وقال: إن عنده أعمالاً كثيرة فيها منافع للناس ، وإنه حداد نقاش نجار ، فكتب إليه عمر رضي الله عنه أن يرسل به إلى المدينة ، فقتل عمر رضي الله عنه .
    • وقالوا قاتل عمر انتحر..
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 896 :
    حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا إسرائيل ( بن يونس عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر رضي الله عنه يوم طعن فما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته وكان رجلاً مهيباً فكنت في الصف الذي يليه ، وكان عمر لا يكبِّر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه ، فإن رأى رجلاً متقدماً من الصف أو متأخراً ضربه بالدرة ، فذلك الذي منعني منه ، فأقبل وقد أقيمت الصلاة ، فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجاه غير بعيد ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، وإني أنظر إليه ، فرأيته وقد بسط يده وهو يقول بيده هكذا دونكم الكلب فإنه قد قتلني ، وماج الناس فجرح أحد عشر أو اثني عشر ، وماج الناس بعضهم في بعض ، حتى قال رجل : الصلاة عباد الله طلعت الشمس ، فقدموا عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه فصلى بنا ، فقرأ أقصر سورتين في القرآن: " إذا جاء نصر الله والفتح " و " إنا أعطيناك الكوثر ".
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 900 :
    حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : طعن الذي قتل عمر رضي الله عنه اثني عشر رجلاً فمات منهم سته وأفرق ستة فبصر به رجلان من حاج العراق فألقى أحدهما عليه برنسه ، فطعن العلج نفسه فقتلها .
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 903 :
    حدثنا هوزة بن خليعة الثقفي قال ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما كان غداة أصيب عمر رضي الله عنه كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار ، فأفاق إفاقة فقال : من ضربني ؟ قلت : أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، فقال عمر رضي الله عنه عمل أصحابك ، كنت أريد ألا يدخلها علج من السبي فغلبتموني .
    » أسد الغابة / ج: 4 ص : 254 :
    كليب له صحبة قتله أبو لؤلؤة يوم قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الزهري : اثني عشر رجلاً مات منهم ستة ، منهم عمر وكليب وعاش منهم ستة ثم طعن أبو لؤلؤة نحر نفسه بخنجره .
    • في أي يوم قتل عمر ..؟
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 943 :
    روى أبو بكر بن إسماعيل ، عن محمد بن سعد أنه قال : طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وواحد وعشرين يوما . وقال عثمان بن محمد الأحمس : هذا وهم ، توفي عمر لأربع ليالٍ بقين من ذي الحجة وبويع عثمان الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة .
    » البداية والنهاية / ج: 7 ص : 163 :
    خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ثم استهلت سنة أربع وعشرين ففي أول يوم منها دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وذلك يوم الأحد في قول وبعد ثلاثة أيام بويع أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه . كان عمر رضي الله عنه قد جعل الأمر بعده شورى بين ستة نفر وهم عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم . وتحرج أن يجعلها لواحد من هؤلاء على التعيين ، وقال لا أتحمل أمرهم حياً وميتاً !.وأوصى أن يصلي بالناس صهيب بن سنان الرومي ثلاثة أيام حتى تنقضي الشورى ، وأن يجتمع أهل الشورى ويوكل بهم أناس حتى ينبرم الأمر ، ووكل بهم خمسين رجلاً من المسلمين وجعل عليهم مستحثا أبا طلحة الأنصاري ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وقد قال عمر بن الخطاب : ما أظن الناس يعدلون بعثمان وعلي أحداً ، إنهما كانا يكتبان الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينزل به جبريل عليه .

    يتبع

  • #2
    شورى عمر .. تدبيرات لوقتها .. لا تصلح أن تكون قانوناً !!
    • أولاً : بيعة السقيفة حرام .. ومن بايع مثلها فاقتلوه !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 933 :
    حدثنا أبو داود قال ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عبد الرحمن بن عوف ، عن عمر رضي الله عنه قال : لا بيعة إلا عن مشورة .
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 936 :
    حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ، حدثنا ليث ، عن واصل الأحدب ، عن المعرور بن سويد : أن عمر رضي الله عنه قال : من دعا إلى إمارة لنفسه من غير مشورة المسلمين فلا يحل لكم إلا أن تقاتلوه .
    » سنن البيهقي / ج: 8 ص : 151 :
    ( أخبرنا ) أبوعبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد الحمصي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري أنبأ سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر قال دخل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين نزل به الموت عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم ، وكان طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه غائباً بأرضه بالسراة فنظر إليهم عمر ساعةً ثم قال : إني قد نظرت لكم في أمر الناس فلم أجد عند الناس شقاقاً فيكم إلا أن يكون فيكم شيء فإن كان شقاق فهو منكم وإن الأمر إلى ستة إلى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة وسعد ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة فإن كنت على شيء من أمر الناس يا عثمان فلاتحملن بني أبي معيط على رقاب الناس وإن كنت على شيء من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحملن أقاربك على رقاب الناس وإن كنت على شيء يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس قوموا فتشاوروا وأمِّروا أحدكم فقاموا يتشاورون ، قال عبد الله فدعاني عثمان رضي الله عنه مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر ولم يسمني عمر ولا والله ما أحب أني كنت معهم علماً منه بأنه سيكون من أمرهم ما قال أبي ، والله لقلَّ ماسمعته حرك شفتيه بشيء قط إلاكان حقاً فلما أكثر عثمان دعائي قلت ألا تعقلون تؤمرون وأمير المؤمنين حي ! فوالله لكأنما أيقظت عمر رضي الله عنه من مرقد ، فقال عمر أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصلِّ للناس صهيب مولى بني جدعان ثلاث ليالٍ ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس وأمراء الأجناد فأمروا أحدكم فمن تأمر عن غير مشورةٍ فاضربوا عنقه.
    • الشورى .. الكلالة .. الأمراء .. البصل والثوم !!
    » مسلم / ج: 2 ص: 81 :
    حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر قال إنى رأيت كأن ديكاً نقرنى ثلاث نقرات وإني لا أراه إلا حضور أجلي وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وإني قد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال ياعمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن ، ثم قال اللهمَّ إني أشهدك على أمراء الأمصار وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويقسموا فيهم فيئهم ويرفعوا إليَّ ما أشكل عليهم من أمرهم ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخاً .
    • ثانياً : يحب أن يجعل ابنه ولياً للعهد ولكن يخاف أن يمحى آل عمر !!
    » كنز العمال / ج: 5 ص : 742 :
    14268 ـ عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن عمر جعل عبد الله ابن عمر في الشورى ، فأتاه آت فقال : يا أمير المؤمنين تستخلف عبد الله ابن عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المهاجرين الأولين وابن أمير المؤمنين فقال عمر : قد فعلت والذي نفسي بيده لنمحين عنها.. حسبنا آل عمر لا لنا ولا علينا .
    • ثالثاً : لو كان أبو عبيدة حياً أو سالم الفارسي لعهدت إليهما !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 922 :
    حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبوهلال قال حدثنا الحسن ، وعبد الله بن بريدة قالا : لما طعن عمر رضي الله عنه قيل له : لو استخلفت ؟ قال : لو شهدني أحد رجلين استخلفته إني قد اجتهدت ولم أتم أو وضعتها موضعها ، أبوعبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة .
    » كنز العمال / ج: 13 ص : 216 :
    36654 ـ عن ثابت بن الحجاج قال : بلغني أن عمر بن الخطاب قال : لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت ، فإن سئلت عنه قلت : استخلفت أمين الله وأمين رسوله ( ابن سعد ، ك ) .
    • الربيع الحارثي يصلح .. ولكن ؟!
    » كنز العمال / ج: 5 ص : 763 :
    ( آداب الإمارة )
    14311 ـ عن الشعبي قال : قال عمر بن الخطاب : دلوني على رجل أستعمله على أمر قد أهمني من أمر المسلمين ، قالوا : عبد الرحمن بن عوف قال : ضعيف قالوا : فلان قال : لا حاجة لي فيه : قالوا : من تريد قال : رجل إذا كان أميرهم كان كأنه رجل منهم ، وإذا لم يكن أميرهم كأنه أميرهم قالوا : ما نعلمه إلا الربيع بن زياد الحارثي قال : صدقتم .
    • رابعاً : أراد أن يعهد إلى عبد الرحمن بن عوف .. لكن عبد الرحمن لم يقبل !
    » كنز العمال / ج: 5 ص : 739 :
    14264 ـ عن المسور بن مخرمة أن عمر دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : إني أريد أن أعهد إليك فقال : يا أمير المؤمنين نعم إن أشرت عليَّ قبلت ، قال : وما تريد ؟ قال : أنشدك الله أتشير عليَّ بذلك ؟ قال : اللهمَّ لا ، قال : والله لا أدخل فيه أبداً ، قال : فهبني صمتاً حتى أعهد إلى النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، ادع لي علياً وعثمان والزبير وسعداً ؟ قال : وانتظروا أخاكم طلحة إن جاء وإلا فاقضوا أمركم . ( ابن جرير ) .
    • خامساً : جعل لابن عوف رئاسة الشورى وحق النقض وحق تعيين الخليفة..!!
    » كنز العمال / ج: 5 ص : 733 :
    14251 ـ عن أسلم عن عمر قال : وإن اجتمع رأيُ ثلاثة وثلاثة فاتبعوا صفَّ عبد الرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا. (ابن سعد)
    14252 ـ عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع أن عمر حين طعن قال : ليصلِّ لكم صهيب ثلاثاً ، وتشاوروا في أمركم والأمر إلى هؤلاء الستة فمن [بعل ] أمركم فاضربوا عنقه يعني من خالفكم ( ابن سعد )
    » كنز العمال / ج: 5 ص : 743 :
    14271 ـ عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف : أنت عندنا العدل الرضي فماذا سمعت ؟ . ( كر ) .
    14272 ـ عن محمد بن جبير عن أبيه أن عمر قال : إن ضرب عبد الرحمن بن عوف إحدى يديه على الأخرى فبايعوه . (كر).
    14273 ـ عن أسلم أن عمر بن الخطاب قال : بايعوا لمن بايع له عبد الرحمن بن عوف فمن أبي فاضربوا عنقه .
    • سادساً : حكم على من يطعن في شوراه بأنهم ... أعداء الله الكفرة الضلال !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 889 :
    حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام بن أبي عبد الله قال ، حدثني قتاده ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أبا بكر رضي الله عنه ، ثم قال : إني رأيت كأن ديكاً نقرني نقرتين ، إني لا أرى ذلك إلا لحضور أجلي ، وإن أقواماً يأمروني أن أستخلف ، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ، ولا والذي بعث نبيَّه ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ وقد علمت أن أقواماً سيطعنون في هذا الأمر بعد أن ضربتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال !!
    • وقالوا خولة بنت حكيم هي التي رأت الديك !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 890 :
    حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا عبيدة بن حميد قال ، حدثني عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، عن أمه قال : مرَّ عمر رضي الله عنه يوماً على خولة بنت حكيم السلمية وهي في المسجد فلم تقم إليه ، فقال مالك يا خولة ؟ قالت : خيراً يا أمير المؤمنين ، ورأى الحزن في وجهها ، فقالت يا أمير المؤمنين رأيت في النوم كأن ديكاً نقرك ثلاث نقرات ، فقال : فما أولته يا خولة ؟ قالت : أولته أن رجلاً من العجم يطعنك ثلاث طعنات ، فقال : أنَّى لعمر ذاك ؟! قال : وطعن عمر رضي الله عنه من الليل .
    • سابعاً : أوصى عمر أن يقتل أصحاب الشورى جميعاً إن لم يتفقوا !!
    » كنز العمال / ج: 12 ص : 680 :
    36045 ـ عن سماك أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : إن أستخلف فسنة ، وإن لا أستخلف فسنة ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف ، وتوفي أبو بكر فاستخلف ، فقال عليٌّ : فعرفت والله أنه لن يعدل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذاك حين جعلها عمر شورى بين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وقال للأنصار : أدخلوهم بيتاً ثلاثة أيام فإن استقاموا وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ( ابن سعد ) .
    • ثامناً : أصحاب الشورى كلهم سيِّؤون ... والصلاحيات الكاملة لصهر عثمان !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 882 :
    حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس ابن مالك الأنصاري قال ، حدثنا عبيد الله بن حميد قال ، حدثنا أبوالفتح الهذلي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخلت على عمر رضي الله عنه فتنفَّس تنفُّساً شديداً فقلت : يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلاهم ! قال : نعم فويلٌ لهذا الأمر لا أدري فمن له بعدي ، ثم نظر إليَّ فقال لعلك ترى أن صاحبك لها يعنى علياً قلت : يا أمير المؤمنين وما يمنعه ؟ أليس بمكان ذاك في قرابتة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوابقه في الإسلام ومناقبه في الخير ؟ قال : إنه لكذاك ولكن فيه بطالة وفكاهة قلت : يا أمير المؤمنين ، فأين أنت من طلحة بن عبيد الله ؟ قال الأكتع ! ما كان الله ليعطيها إياه ، ما زلت أعرف فيه بأواً مذ أصيبت يده . قلت : يا أمير المؤمنين فأين أنت من الزبير ؟ قال : وعقة لقس ، قلت : يا أمير المؤمنين فأين أنت من عبد الرحمن بن عوف ؟ قال : نعم المرء ذكرت ، وهو ضعيف ، ولا يقوم بهذا الأمر إلا القوي في غير عنف واللين في غير ضعف ، والجواد في غير سرف ، قلت يا أمير المؤمنين ، فأين أنت من سعد ؟ قال صاحب فرس وقوس . قلت : يا أمير المؤمنين فأين أنت من عثمان ؟ قال : أوه ووضع يده على رأسه قال : والله لئن وليها يحمل بني أبي معيط على رقاب الناس فكأني أنظر إلى العرب قد سارت إليه حتى يضرب عنقه ، والله لئن فعل ليفعلن ولئن فعل ليفعلن ذاك به ، ثم أقبل عليَّ فقال : أما إنَّ أحراهم إن وليها أن يحملهم على كتاب الله وسنة نبيهم صاحبك يعني علياً .
    حدثنا أبو بكر العلمي قال ، حدثنا هشيم ، عن داود ابن أبي هند عن الحسن قال : خلا عمر رضي الله عنه يوماً فجعل الناس يقولون : ما الذي خلا له ؟ فقال المغيرة بن شعبة : أنا آتيكم بعلم ذاك . فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الناس قد ظنوا بك في خلواتك ظناً . قال : وما ظنوا ؟ قال : ظنوا أنك تنظر من يستخلف بعدك . قال : ويحك ! ومن ظنوا ؟ قال : ومن عسى أن يظنوا إلا هؤلاء : علي ، وعثمان وطلحة والزبير . قال : وكيف لي بعثمان ؟ فهو رجل كلف بأقاربه ؟ وكيف لي بالزبير وهو رجل ضبس ؟ وكيف لي بطلحة وهو مؤمن الرضا كافر الغضب ؟ وإنَّ أخلقهم أن يحملهم على المحجة البيضاء الأصلع يعني علياً رضي الله عنه !
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 884 :
    حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا عقبة بن عبد الله العنبري قال : سمعت قتادة يقول ، قال المغيرة بن شعبة : هل لكم أن أعلم من يستخلف هذا بعده يعني عمر رضي الله عنه قال : وكان عمر رضي الله عنه يغدو كل غداة إلى أرض له على أتان له قال : فانطلق ذات يوم فعرض له المغيرة فقال : يا أمير المؤمنين ، ألا أصحبك ؟ قال : بلى ، فسار معه ، فلما انتهيا إلى أرضه عمد إلى ردائه فجمه ثم رمى به فوضع عليه رأسه ، فقال : يا أمير الآمنين الأنفس يغدى عليها ويراح وتكون أحدث ، فلو أن أمير المؤمنين أعلم للمسلمين علَماً إن كان حدث انتهوا إليه ورضوا به وكانوا معه ، فقال عمر وما يقولون ؟ قال : يقولون عبد الله ابن عمر ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، الزبير بن العوام ، وطلحة ابن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن عوف . فقال : وأما عبد الله ابن عمر فلئن يكن خيراً فقد أصاب منه آل عمر ، وإن يكن شراً فشرٌّ عمَّهم منه ، وأما الزبير فذاك والله الضرس الضبس ، وأما طلحة فمؤمن الرضا كافر الغضب ، وأما عثمان فكأنه لو ملك شيئاً جعل بني أبي معيط على رقاب الناس ، وأما عبد الرحمن بن عوف فمؤمن ضعيف ، وأما علي فهو أحراهم أن يقيم الناس على الحق على شيءٍ أعيبه فيه ، فسألنا قتاده ما هو ؟ فقال خفته .
    حدثنا محمد بن حاتم قال : حدثنا نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك قال حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خرجت في غزوة لي فقيل لي إن عمر رضي الله عنه لا يستخلف ، فآليت إن رجعت من غزوتي لأسألنه عن ذلك فلما رجعت دخلت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الناس يزعمون أنك لا تستخلف ، ولو أن راعياً قدم عليك ولم يستخلف رأيت أن قد ضيَّع لأمر الأمة أعظم من ذلك ، قال : إن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف ، وإن أستخلف فإنَّ أبا بكر رضي الله عنه قد استخلف ، فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علمت أنه لم يكن يعدو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    حدثنا أحمد بن عيسى ، قال حدثنا ضمام بن إسماعيل قال حدثني العلاء بن كثير أهل المدينة ، أن أسلم مولى عمر قال لعمر رضي الله عنه حين وقف لم يول أحد بعده : يا أمير ألمؤمنين ما يمنعك أن تصنع كما صنع أبو بكر رضي الله عنه ؟ قال : ويحك يا أسلم ! أرأيت لو كنت غلاماً يشانئك غلمان مثلك حتى بلغتم السن أما كان بعضكم يعرف بعضا ؟ قال قلت : بلى ، قال وهؤلاء نشأنا جميعا ، ولا أعرف مكان أحد خصه بهذا الأمر ، ثم قال : إني جاعلها في قوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبهم !.
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص: 879 :
    حدثنا أحمد بن معاوية بن بكر قال ، حدثنا الوليد بن مسلمة عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت عند عمر رضي الله عنه وكنت له هيوباً ، وكان لي مكرماً ، وكان يلحقني بعلية الرجال فتنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه ستتفصد ، فمنعتني هيبته من مسألته ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، قاتل الله النابغة ما كان أشعره ! قال : هيه ، قال : قلت خيراً يقول :.
    وإن يرجع النعمــان نفرح ونبتهج
    ويــأت معـــدا ملكهــا وربيعـهـا

    ويرجـع إلى غســان ملك وسؤدد
    وتلـك المنى لــو أننـا نسـتـطيعهـا
    وإن يهلـك النعــمــان تعــر معيـة
    ويلـق إلى جنــب الفنــاء قطوعهـا
    وتنحــط حصان آخـر الليل نحطـة
    تقضقـض منهـا أو تكـاد ضلوعها
    على إثر خير الناس إن كان هالكا
    وإن كان في جنب الفتاة ضجيعها
    فقال : لعلك ترى صاحبك لها ؟ فقلت : ألقربى في قرابته وصهره وسابقته أهلها ؟ قال : بلى ، ولكنه امرؤ فيه دعابة ، قلت فطلحة ابن عبيد الله ؟ قال ذو البأو بإصبعه مذ قطعت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت فالزبير بن العوام ؟ قال : وعقة لقس يلاطم في البقيع في صاع من تمر ، قلت : فعبد الرحمن بن عوف ؟ فقال : رجل ضعيف لو صار الأمر إليه ، وضع خاتمه في يد امرأته ...
    • تاسعاً : اشهدوا إني لا أتحمل شيئاً من المسؤولية بل يتحملها أهل الشورى !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 923 :
    حدثنا أبو داود قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال ، خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما فقال : أنا أول من دخل على عمر رضي الله عنه حين طعن ، فقال لي : يا ابن عباس احفظ عني ثلاثاً : إني لم أستخلف على الناس خليفة ، ولم أقض في الكلالة قضاء ، وكل مملوك لي عتيق .
    » سنن البيهقي / ج: 8 ص : 148 :
    ( أخبرنا ) أبوطاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ذكر سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر قال : قيل لعمر رضي الله عنه ألا تستخلف ؟ قال إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر رضي الله عنه ، قال فأثنوا عليه فقال راغب وراهب لا أتحملها حياً وميتاً لوددت أني نجوت منها كفافاً لا لي ولا عليَّ رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي .
    • عاشراً : النبيُّ يحبُّ أصحابَ الشورى وهو عنهم راض ... ولكني أذمُّهم !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 895 :
    حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس : إني رأيت أن ديكاً نقرني ، إني لا أراه إلا لحضور أجلي ، فإن عجل بي أمر فالشورى إلى هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فمن بايعتم له منهم فاستمعوا له وأطيعوا ، وإن أناساً سيطلبون في ذلك أنا قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ، قال : وخطب الناس يوم الجمعة ، ومات يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة قال : وأهل الشورى عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ابن عوف ، وسعد بن مالك رضي الله عنهم .
    » تاريخ اليعقوبي / ج: 2 ص : 158 :
    وروي عن ابن عباس قال : طرقني عمر بن الخطاب بعد هدأة من الليل ، فقال : اخرج بنا نحرس نواحي المدينة ! فخرج ، وعلى عنقه درته ، حافياً ، حتى أتى بقيع الغرقد ، فاستلقى على ظهره ، وجعل يضرب أخمص قدميه بيده وتأوَّه صعداً ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما أخرجك إلى هذا الأمر ؟ قال : أمر الله يا ابن عباس ! قال : إن شئت أخبرتك بما في نفسك ؟ قال : غص غواص ، إن كنت لتقول فتحسن . قال : ذكرت هذا الأمر بعينه وإلى من تصيِّرُه . قال : صدقت ! قال فقلت له : أين أنت عن عبد الرحمن بن عوف ؟ فقال : ذاك رجل ممسك ، وهذا الأمر لا يصلح إلا لمعطٍ في غير سرفٍ ومانعٍ في غيرِ إقتارٍ . قال فقلت : سعد بن أبي وقاص ؟ قال : مؤمن ضعيف ! قال فقلت : طلحة بن عبد الله ؟ قال : ذاك رجل يناول للشرف والمديح ، يعطي ماله حتى يصل إلى مال غيره ، وفيه بأو وكبر . قال فقلت : فالزبير بن العوام ، فهو فارس الإسلام ؟ قال : ذاك يوم إنسان ويوم شيطان ، وعفة نفس ، إن كان ليكادح على المكيلة من بكرة إلى الظهر حتى يفوته الصلاة . قال فقلت : عثمان بن عفان ؟ قال : إن ولي حمل ابن أبي معيط وبني أمية على رقاب الناس ، وأعطاهم مال الله ، ولئن ولي ليفعلن والله ، ولئن فعل [لثيرن] العرب إليه حتى تقتله في بيته . ثم سكت ، قال فقال : امضها يا ابن عباس ! أترى لصاحبكم لها موضعاً ؟ قال فقلت : وأين يتبعد من ذلك مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه ؟ قال : هو والله كما ذكرت ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق ، فأخذ المحجة الواضحة ، إلا أن فيه خصالاً : الدعابة في المجلس ، واستبداد الرأي ، والتبكيت للناس مع حداثة السن . قال قلت : يا أمير المؤمنين هلا استحدثتم سنه يوم الخندق إذ خرج عمرو بن عبد ود ، وقد كعم عنه الأبطال ، وتأخرت عنه الأشياخ ، ويوم بدرٍ إذ كان يقط الأقران قطاً ، ولا سبقتموه بالإسلام ، إذ كان جعلته السعب وقريش يستوفيكم ؟ فقال : إليك يا ابن عباس ! أتريد أن تفعل بي كما فعل أبوك وعلي بأبي بكر يوم دخلا عليه ؟ قال : فكرهت أن أغضبه فسكت . فقال والله يا ابن عباس إن علياً ابن عمك لأحقُّ الناس بها ، ولكن قريشاً لا تحتمله ، ولئن وليهم ليأخذنهم بمُرِّ الحقِّ لا يجدون عنده رخصة ، ولئن فعل لينكثن بيعته ثم ليتحاربن . وصير الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب رسول الله : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، وقال : أخرجت سعيد بن زيد لقرابته مني . فقيل له في ابنه عبد الله بن عمر ، قال : حسب آل الخطاب ما تحملوا منها ! إن عبد الله لم يحسن يطلق امرأته ، وأمر صهيباً أن يصلي بالناس حتى يتراضوا من الستة بواحد ، واستعمل أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، وقال : إن رضي أربعة وخالف اثنان ، فاضرب عنق الاثنين ، وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة ، فاضرب أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، وإن جازت الثلاثة الأيام ولم يتراضوا بأحد ، فاضرب أعناقهم جميعا . وكانت الشورى بقية ذي الحجة سنة 23 ، وصهيب يصلي بالناس ، وهو الذي صلى على عمر ، وكان أبوطلحة يدخل رأسه إليهم ويقول : العجل العجل ، فقد قرب الوقت ، وانقضت المدة .
    • حادي عشر : يجب عليكم العمل بمواد القانون الداخلي لشورى عمر !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 924 :
    حدثنا محمد قال ، حدثنا موسى بن عقبة قال ، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره : أن عمر رضي الله عنه غُسِّل وكفِّن وصلِّيَ عليه ، وكان شهيداً . وقال عمر رضي الله عنه إذا مت فتربصوا ثلاثة أيام ، وليصل بالناس صهيب ، ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم ، ويحضر عبد الله بن عمر مشيراً ولا شيء له من الأمر وطلحة شريككم في الأمر ، فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه أمركم ، وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه فاقضوا أمركم ، ومن لي بطلحة ؟! فقال سعد بن أبي وقاص : أنا لك به ، ولا يخالف إن شاء الله ، فقال عمر : أرجو ألا يخالف إن شاء الله ، وما أظن أن يلي إلا أحد هذين الرجلين ، علي أو عثمان ، فإن ولي عثمان فرجل فيه لين ، وإن ولي علي ففيه دعابة وأحر به أن يحملهم على طريق الحق ، وإن تولوا سعدا فأهلها هو ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف ، ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف ، مسدد رشيه ، له من الله حافظ ، فاسمعوا منه ، وقال لأبي طلحة الأنصاري : يا أبا طلحة إن الله عزوجل طالما أعز الإسلام بكم ، فاختر منهم ، وقال للمقداد ابن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلاً منهم ، وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل علياً وعثمان والزبير وسعداًوعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم وأحضر عبد الله بن عمر ولاشيء له من الأمر وقم على روؤسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة فرضوا رجلاً منهم وأبى اثنان فاضرب رأسيهما ، فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم فحكموا عبد الله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس .فخرجوا فقال عليٌّ لقوم كانوا معه من بني هاشم : إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا ، وتلقَّاه العباس فقال علي : عدلت عنا . فقال : وما علمك ؟ قال : قرن بي عثمان ، وقال كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ، ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف ، فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، و عبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها عبد الرحمن عثمان أو يوليها عثمان عبد الرحمن ، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ، بله إني لا أرجو وإن رضي اثنان رجلاً واثنان رجلاً فحكموا عبد الله ابن عمر.إلا أحدهما ، فقال العباس : لم أرفعك في شيء إلا رجعت إليَّ مستأخرا بما أكره ، أشرت عليك عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسأله فيمن هذا الأمر فأبيت ، وأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الأمر فأبيت ، وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت ، احفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم فقل لا إلا أن يولك ، واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا به غيرنا ، وأيم الله لا يناله إلا بشر لا ينفع معه خير . فقال علي : أما لئن بقي عثمان لأذكرنه ما أتى ، ولئن مات ليتداولنها بينهم ، ولئن فعلوا ليجدني حيث يكرهون ثم تمثل :.
    حلفتُ بربِّ الرَّاقِصَاتِ عشيةَ
    غدونَ خِفافاً فابتدرنَ المحصَّبا
    ليختلين رهطُ ابن يعمرٍ مارئا
    نجيعاً بنو الشداخِ ورداً مصلَّبا
    والتفت فرأى أبا طلحة فكره مكانه ، فقال أبوطلحة : لم ترع أبا الحسن . فلما مات عمر وأخرجت جنازته تصدى علي وعثمان أيهما يصلى عليه ، فقال عبد الرحمن : كلاكما يحب الإمرة ، لستما من هذا في شيء ، هذا إلى صهيب ، استخلفه عمر يصلي بالناس ثلاثاً حتى يجتمع الناس على إمام . فصلى صهيب ، فلما دفن عمر جمع المقداد أهل الشورى في بيت المسور بن مخرمة ، ويقال في بيت المال ، ويقال في حجرة عائشة بإذنها ، وهم خمسه معهم ابن عمر وطلحة وأمروا أبا طلحة أن يحجبهم ، وجاء عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب ، فحصبهما سعد وأقامهما ، وقال : تريدون أن تقولا حضرنا وكنا في أهل الشورى ؟ فتنافس القوم في الأمر وكثر بينهم الكلام ، فقال أبوطلحة : أنا كنت لأن تدفعوها أخوف مني لأن تنافسوها ، لا والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي أمرتم ، ثم أجلس في بيتي فأنظر ما تصنعون فقال عبد الرحمن : أيكم يخرج منها نفسه ويتقلدها على أن يوليها أفضلكم ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : أنا أنخلع منها . فقال عثمان : أنا أول من رضي ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أمين في الأرض أمين في السماء " " فقال القوم : قد رضينا ، وعلي ساكت .فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : أعطني موثقا لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى ولا تخص ذا رحم ، ولاتألوا الأمة . فقال : أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدل وغير ، وأن ترضوا من اخترت لكم ، على ميثاق الله أن لا أخص ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين ، فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله ، فقال لعلي : إنك تقول إني أحق من حضر بالأمر ، لقرابتك وسابقتك ، وحسن أثرك في الدين ولم تبعد ، ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر ، من كنت ترى من هؤلاء الرهط أحق بالأمر ؟ قال عثمان . وخلا بعثمان فقال : تقول شيخ من بني عبد مناف ، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ، لي سابقة وفضل ، لم تبعد ، فلن يصرف هذا الأمر عني ، ولكن لو لم تحضر فأي هؤلاء الرهط تراه أحق به ؟ قال : علي . ثم خلا بالزبير فكلمه بمثل ما كلم به علياً وعثمان ، فقال : عثمان .ثم خلا بسعد فكلمه فقال : عثمان . فلقي علي سعدا فقال اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ، أسألك برحم ابني هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرحم عمي حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيراً عليَّ ، فإني أدلي بما لا يدلي به عثمان ، ودار عبد الرحمن لياليه يلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وافى المدينه من أمراء الأجناد ، وأشراف الناس يشاورهم ولا يخلوا برجل إلا بعثمان ، حتى إذا كانت الليلة التي يستكمل في صبيحتها الأجل أتى منزل المسور بن مخرمة بعد ابهيرار من الليل فأيقظه فقال : ألا أراك نائماً ولم أذق في هذه الليلة كثير غمض ، انطلق فادع الزبير وسعداً فدعاهما ، فبدأ بالزبير في مؤخر المسجد في الصفة التي تلي دار مروان فقال له : خل ابني عبد مناف وهذا الأمر ؟ قال : نصيبي لعلي . وقال لسعد : أنا وأنت كلالة فاجعل نصيبك لي فأختار ؟ قال إن اخترت نفسك فنعم ، وإن اخترت عثمان فعليٌّ أحب إليَّ ، أيها الرجل بايع لنفسك وأرحنا ، وارفع روؤسنا . قال : يا أبا إسحاق إني قد خلعت نفسي منها على أن أختار ، ولو لم أفعل وجعل الخيار إلي لم أردها ، إني أريت كروضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل لم أر فحلا قط أكرم منه ، فمر كأنه سهم لا يلتفت إلى شيء مما في الروضة حتى قطعها لم يعرج ، ودخل بعير يتلوه فاتبع أثره حتى خرج من الروضة ، ثم دخل فحل عبقري يجر خطامه يلتفت يمينا وشمالاً، ويمضي قصد الأولين حتى خرج ، ثم دخل بعير رابع فرتع في الروضة ولا والله لا أكون الرابع ، ولا يقوم مقام أبي بكر وعمر بعدهما أحد فيرضي الناس عنه . قال سعد : فإني أخاف أن يكون الضعف قد أدركك فامض لرأيك ، فقد عرفت عهد عمر . وانصرف الزبير وسعد وأرسل المسور بن مخرمة إلى علي ، فناجاه طويلا، وهو لا يشك أنه صاحب الأمر ، ثم نهض وأرسل المسور إلى عثمان فكان في نجيهما حتى فرق بينهما أذان الصبح . فقال عمرو ابن ميمون ، قال لي عبد الله بن عمر : يا عمرو ، من أخبرك أنه يعلم ما كلم به عبد الرحمن بن عوف عليا وعثمان فقد قال بغير علم فوقع قضاء ربك على عثمان . فلما صلوا الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السنة والفضل من الأنصار ، وإلى أمراء الأجناد فاجتمعوا حتى التج المسجد بأهله ، فقال : أيها الناس ، إن الناس قد أحبوا أن يلحق أهل الأمصار بأمصارهم ، وقد علموا من أميرهم . فقال سعيد بن زيد : إنا نراك لها أهلا.فقال : أشيروا علي بغير هذا فقال عمار : إن أردت أن لايختلف المسلمون فبايع علياً . فقال المقداد بن الأسود : صدق عمار ، إن بايعت عليا قلنا سمعنا وأطعنا . قال ابن أبي سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان فقال عبد الله بن أبي ربيعة : صدق ، إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا.فشتم عمار ابن أبي سرح وقال متى كنت تنصح المسلمين ؟ فتكلم بنو هاشم وبنو أمية . فقال عمار : أيها الناس إن الله عز وجل أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه ، فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم ؟! فقال رجل من بني مخزوم : لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش لأنفسها ؟ فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمن ، افرغ قبل أن يفتتن الناس . فقال عبد الرحمن : إني قد نظرت وشاورت فلا تجعلن أيها الرهط على أنفسكم سبيلا ودعا علياً فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده . قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي . ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي . قال : نعم . فبايعه فقال علي : حبوته حبو دهر ، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك ، والله كل يوم هو في شأن . فقال عبد الرحمن : يا علي ، لاتجعل على نفسك سبيلاً ، فإني قد نظرت وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان . فخرج علي وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . فقال المقداد : يا عبد الرحمن ، أما والله لقد تركتم من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون . فقال : يا مقداد ، والله لقد اجتهدت للمسلمين . قال : إن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين . فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي إلى إهل هذا البيت بعد نبيهم ، إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلاً ما أقول إن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل ، أما والله لو أجد عليه أواناً ! فقال عبد الرحمن : يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة . فقال رجل للمقداد : رحمك الله ، من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل ؟ قال : " أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي ابن أبي طالب .فقال علي : إن الناس ينظرون إلى قريش ، تنظر إلى بيتها فتقول إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبداً وإن كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم . وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان ، فقيل له : بايع عثمان . فقال : أكل قريش راض به ؟ قال : نعم . فأتى عثمان فقال له عثمان : أنت على رأس أمرك إن أبيت رددتها ، قال : أتردها ؟ قال : نعم . قال : أكل الناس بايعوك ؟ قال : نعم . قال : قد رضيت ، لا أرغب عما قد أجمعوا عليه ، وبايعه . وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن : يا أبا محمد قد أصبت إذ بايعت عثمان ، وقال لعثمان : لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا . فقال عبد الرحمن : كذبت يا أعور ، لو بايعت غيره بايعت ولقلت هذه المقالة .
    • ثاني عشر: محمد ترك أمته سدى ... وأنا لا أسمح بذلك أكثر من ثلاثة أيام !!
    » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 918 :
    حدثنا حبان بن بشر ، قال حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا ابن إدريس عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، عن عيسى بن طلحة وعروة بن الزبير قالا ، قال عمر رضي الله عنه حين طعن : ليصل بكم صهيب ثلاثاً ، ولتنظروا طلحة ، فإن جاء ذلك وإلا فانظروا في أمركم ، فإنَّ أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تترك فوق ثلاث سدى ، قال له عثمان : إنك لم يفتك من الأمر شيء ، فقال له طلحة : إذا صليت الظهر فاجلس على المنبر ، فلما جلس على المنبر قام إليه طلحة فبايعه .

    يتبع

    تعليق


    • #3
      شورى عمر لها هدف واحد .. هو نقل السلطة إلى بني أمية !!
      • وكان عمر يعرف نتيجة الشورى سلفاً !!
      » كنز العمال / ج: 5 ص : 736 :
      14259 ـ عن حذيفة قال : قيل لعمر بن الخطاب وهو بالمدينة : يا أمير المؤمنين من الخليفة بعدك ؟ قال : عثمان بن عفان . ( خيثمة الطرابلسي في فضائل الصحابة )
      » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 933 :
      حدثنا أبو داود قال ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون : أن عمر رضي الله عنه بدأ بعثمان رضي الله عنه فقال : اتق الله ، إن وليت من أمر الناس .
      حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني الليث بن سعد ، أن يحيى بن سعيد حدثه ، أن عمر رضي الله عنه حين طعن أوصى النفر الخمسة قولاً ثم مال برأسه إلى عبد الله وهو مسند ظهره إلى صدره وقال : إن يولوا عثمان يصيبوا خيرهم .
      » الطبقات الكبرى / ج: 5 ص: 20 :
      قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر وأحمد ابن محمد بن الوليد الأزرقي قالا ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله ( صلعم ) فقال عمر صل معي الغداة وغبش ثم أذكرني حاجتك قال ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت : يا أمير المؤمنين حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك قال فوثب معي ثم قال امض نحو دارك حتى انتهيت إليها فزادني وخط لي برجله . فقلت يا أمير المؤمنين زدني فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل فقال حسبك، واختبي عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك !! قال فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضي فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته !! قالوا ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفان للقرابة .
      • وعثمان كان يعرف وكان يريد الإحتياط وعقد الشورى قبل وفاة عمر !
      » كنز العمال / ج: 5 ص : 744 :
      14278 ـ عن ابن عمر قال : دخل على عمر بن الخطاب حين نزل به الموت عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير ابن العوام وسعد بن أبي وقاص وكان طلحة بن عبيد الله غائباً بأرض السواد ، فنظر إليهم ساعة ثم قال : إني نظرت لكم في أمر الناس فلم أجد عند الناس شقاقاً إلا أن يكون فيكم ، فإن كان شقاق فهو منكم ، وإن الأمر إلى ستة : إلى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة وسعد ، ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيتها الثلاثة فإن كنت على شيءٍ من أمر الناس يا عثمان فلاتحملنَّ بني أبي معيط على رقاب الناس ، وإن كنت على شيءٍ من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحملنَّ أقاربك على رقاب الناس ، وإن كنت على شيءٍ يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس ، ثم قال : قوموا وتشاوروا وأمِّروا أحدكم ، فقاموا يتشاورون ، قال عبد الله : فدعاني عثمان مرةً أو مرتين ليدخلني في الأمر ولم يسمني عمر ولا والله ما أحب أني كنت معهم علماً منه بأنه سيكون في أمرهم ، ما قال أبي والله لقلَّ ما رأيته يحرك شفتيه بشيءٍ قط إلا كان حقاً ، فلما أكثر عثمان دعائي قلت : ألا تعقلون أتؤمِّرون وأمير المؤمنين حي فوالله لكأنَّما أيقظت عمر من مرقد فقال عمر : أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ثلاث ليالٍ ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس وأمراء الأجناد فأمِّروا أحدكم ، فمن تأمر من غير مشورة فاضربوا عنقه .
      • ثالث عشر : حتى من يعرف نتيجة الشورى يجب أن يحافظ على شكلها الدستوري !!
      » كنز العمال / ج: 5 ص : 731 :
      14246 ـ عن عمرو بن ميمون الأودي أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : ادعوا لي علياً وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعداً فلم يكلم أحداً منهم إلا علياً وعثمان فقال لعلي ، يا علي هؤلاء النفر يعرفون لك قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أتاك الله من العلم والفقه فاتقِ الله إن وليت هذا الأمر فلا ترفعن بني فلان على رقاب الناس ، وقال لعثمان : يا عثمان هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك ، فإن أنت وليت هذا الأمر فاتق الله ولا ترفع بني فلان على رقاب الناس ثم قال : ادعوا لي صهيباً فقال : صل بالناس ثلاثاً ، وليجتمع هؤلاء الرهط فليختلوا في بيت فإن اجتمعوا على رجل فاضربوا رأس من خالفهم .
      » كنز العمال / ج: 5 ص : 736 :
      14260 ـ عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب ورجلاً من الأنصار كانا جالسين ، فجئت فجلست إليهما ، فقال عمر : إنا لانحب من يرفع حديثنا ، فقلت : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين ، قال عمر : بل تجالس هؤلاء وهؤلاء وترفع حديثنا ، ثم قال للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي ؟ فعدد الأنصاري رجالاً من المهاجرين لم يسمِّ علياً ، فقال عمر : ما لهم عن أبي الحسن فوالله إنه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقة [ من ] الحق . ( خ في الأدب )
      يتبع

      تعليق


      • #4
        كيف تم تنفيذ شورى عمر ؟!
        • شورى موجودة وغير موجودة .. سداسية فردية .. شروطها تلغى بعضها !!
        » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 893 :
        حدثنا سليمان بن كراز قال ، حدثنا ميمون بن موسى ابن عبد الرحمن بن صفوان الداني ، عن الحسن قال كان للمغيرة ابن شعبة علج من هذه العجم ، وكان يعمل الأرحاء تطحن بالريح ، فأتى عمر رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين إن سيِّدي يكلفني ما لا أطيق ، قال : ما تعمل ؟ قال : لي أرحاء تطحن بالريح ، قال : فأدِّ إلى سيِّدك خراجك . فخرج العلج يتحطم غضباً ، وكان عمر رضي الله عنه يخرج عند صلاة الصبح ومعه درَّته ، فيدخل المسجد وفيه رجال قد حلوا من الليل فوضعوا رؤوسهم ، فيأتيهم رجلاً رجلاً فيقول : الصلاة طال ما فسيتم في هذا المسجد ، ثم يتقدم فيكبر ، فوثب العلج فطعنه طعنتين ، أما إحداهما فلم تعمل شيئاً حازت في الجنب ، أما الأخرى فهجمت على جوفه فنادى يا للمسلمين بسم الله ، فحمل عمر رضي الله عنه فدخل به ، فصلى بالناس عبد الرحمن بن عوف ، وقتل العبد ، وقال عمر رضي الله عنه : ويحكم أنال العبد شيئاً ؟ قالوا : لا بحمد الله ، ودخل عليه الناس فجعلوا يسلمون عليه ويقولون : ليس عليك بأس ، فقال : أبأس أن أكون قتلت ، فقد قتلت ، فقالوا ، أما إنه إن جزاك الله عنا خيراً : فقد كنت وكنت . قال الحسن : لا والله ما يخافون أن يفرطوا ، قال فعلموني بها . ولوددت أني أنفلت كفافا ، وسلم لي ما كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني لم آل ولا أدري . قال الحسن : أرسلت إليه حفصة إيذن لي فأدخل عليك ، قال : لا تدخلي عليَّ ، فأرسلت إليه : والله لتأذن لي أو لأدخلن عليك ، قال يا ابن عباس قم فإنها داخلة ، فدخلت ، فلما رأته صريعاً ذهبت لتبكي ، فقال : لا تبكي إنما يبكي الكافر ، قال الناس : استخلف يا أمير المؤمنين . قال والله ما من الناس رجل أوليها إياه أعلم أن قد وضعتها موضعاً ليس أبا عبيدة بن الجراح وسالماً مولى أبي حذيفة لو أدركتهما ولا تؤمروا عليكم أحداً إلا عالم ، وليصلِّ بكم صهيب ، فإذا كان اليوم الثالث فليجتمع سته منكم في بيت فلا يخرجوا حتى يستخلفوا عليكم أحداً ، ولا يختلفوا . ففعلوا كما أمرهم ، فجعلوا أمرهم ، إلى عبد الرحمن بن عوف ، فجعل عبد الرحمن يقول : عهد الله عليك لئن استخلفت لتفعلن كذا وكذا ، فيقول نعم ، فقال لهم ، ثم قال لعثمان أرني يدك ، فمسح على يده .
        » البداية والنهاية / ج: 7 ص : 155 :
        وأوصى عمر أن يكون الأمر شورى بعده في ستة ممن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض . وهم عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، ولم يذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي فيهم ، لكونه من قبيلته ، خشية أن يراعى في الإمارة بسببه ، وأوصى من يستخلف بعده بالناس خيراً على طبقاتهم ومراتبهم ، ومات رضي الله عنه بعد ثلاث ، ودفن في يوم الأحد مستهل المحرم من سنة أربع وعشرين بالحجرة النبوية ، إلى جانب الصديق ، عن إذن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في ذلك ، وفي ذلك اليوم حكم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه .
        » كنز العمال / ج: 5 ص : 735 :
        14258 ـ عن أبي مجلز قال : قال عمر من تستخلفون بعدي ؟ فقال رجل من القوم : الزبير بن العوام ، فقال : إذا تستخلفونه شحيحاً غلقاً ، يعني سيء الأخلاقِ ، فقال رجل : نستخلف طلحةَ بن عبد الله ، فقال : كيف تستخلفون رجلاً كان أول شيءٍ نحله رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً نحلها إياه فجعلها في رهن يهودية ، فقال رجل من القوم : نستخلف علياً ، فقال : إنكم لعمري لا تستخلفونه والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق ، وإن كرهتم ، فقال الوليد بن عقبة : قد علمنا الخليفة من بعدك ، فقعد فقال : من ؟ قال : عثمان بن عفان ، وكان الوليد أخا عثمان لأمه ، قال : وكيف بحب عثمان المال وبره لأهل بيته ! ( ابن راهويه ) .
        » كنز العمال / ج: 5 ص : 737 :
        14262 ـ عن ابن عباس قال : إني لجالس مع عمر بن الخطاب ذات يوم إذ تنفس تنفساً ظننت أن أضلاعه قد تفرجت ، فقلت يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلا شرٌّ ، قال : شرٌّ والله إني لا أدري إلى من أجعل هذا الأمر بعدي ، ثم التفت إليَّ فقال : لعلك ترى صاحبك لها أهلاً ، فقلت : إنه لأهل ذلك في سابقته وفضله ، قال : إنه لكما قلت ، ولكنه امرؤ فيه دعابة، قلت فأين أنت عن طلحة ؟ قال : ذاك امرؤ لم يزل به بأو منذ أصيبت إصبعه ، قلت : فأين أنت عن الزبير ؟ قال : وعقة لقس ، قال : يلاطم على الصاع بالبقيع ولو منع منه صاع من تمر تأبط عليه بسيفه ، قلت : فأين أنت عن سعد ؟ قال : فارس الفرسان ، قلت : فأين أنت عن عبد الرحمن ؟ قال : نعم المرء ذكرت على الضعف . قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : كلف بأقاربه والله لو وليته لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ولو فعل لسارت العرب حتى تقتله ، إن هذا الأمر لا يصلحه إلا الشديد في غير عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير بخل ، فكان ابن عباس يقول : ما اجتمعت هذه الخصال إلا في عمر . ( أبو عبيد في الغريب خط في رواة مالك ) .
        » كنز العمال / ج: 5 ص : 740 :
        14266 ـ عن ابن عباس قال : خدمت عمر بن الخطاب وكنت له هائباً ومعظماً ، فدخلت عليه ذات يوم في بيته وقد خلا بنفسه فتنفس تنفساً ظننت أن نفسه خرجت ، ثم رفع رأسه إلى السماء فتنفس الصعداء ، قال : فتحاملت وتشددت ، وقلت والله لأسألنه ، فقلت والله ما أخرج هذا منك إلا همٌّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : همٌّ والله همٌّ شديد ، هذا الأمر لم أجد له موضعاً يعني الخلافة ، ثم قال : لعلك تقول : إن صاحبك لها يعني علياً ، قال : قلت يا أمير المؤمنين أو ليس هو أهلها في هجرته ، وأهلها في صحبته ، أهلها في قرابته ؟ قال : هو كما ذكرت لكنه رجل فيه دعابة ، قال : فقلت الزبير ، قال : وعقة لقس يقاتل على الصاع بالبقيع ، قال : قلت طلحة ، قال : إن فيه لبأواً وما أرى الله معطيه خيراً وما برح ذلك فيه منذ أصيبت يده ، قال : فقلت سعداً ، قال : يحضر الناس ويقاتل وليس بصاحب هذا الأمر ، قال : قلت عبد الرحمن بن عوف ، قال : نعم المرء ذكرت لكنه ضعيف وأخرت عثمان لكثرة صلاته وكان أحب الناس إلى قريش ، قال : قلت عثمان ، قال : أواه كلف بأقاربة ، ثم قال : لو استعملته استعمل بني أمية أجمعين أكتعين ويحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ذلك لسارت إليه العرب حتى تقتله ، والله لو فعلت لفعل والله لو فعل لفعلوا ، إن هذا الأمر لا يحمله إلا اللين في غير ضعف والقوي في غير عنف ، والجواد في غير سرف ، والممسك في غير بخل ، قال وقال عمر : لا يطيق هذا الأمر إلارجل لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع ولا يطيق أمر الله إلا رجل لا يتكلم بلسانه لا ينتقض عزمه ويحكم بالحق على حزبه وفي الأصل على وجوبه . ( كر )
        » كنز العمال / ج: 5 ص : 741 :
        14267 ـ عن عمرو بن الحارث الفهمي عن عبد الملك بن مروان عن أبي بحرية الكندي عن عمر أنه خرج على مجلس فيه عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص ، فقال : كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ، فسكتوا ، فقال : كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي ، فقال الزبير : نعم كلنا يحدث نفسه بالإمارة بعدك ويراه لها أهلاً ، قال : أفلا أحدثكم عنكم ؟ فسكتوا ، ثم قال : ألا أحدثكم عنكم ؟ فسكتوا ، قال الزبير : فحدثنا ولو سكتنا لحدثتنا ، فقال: أما أنت يا زبير فإنك كافر الغضبِ مؤمن الرضا يوماً تكون شيطاناً ويوماً تكون إنساناً أفرأيت يوم تكون شيطاناً من يكون الخليفة يومئذٍ ؟ وأما أنت يا طلحة فلقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه عليك لعاتبٌ ، وأما أنت يا عبد الرحمن ، فإنك لما جاءك من خير لأهل ، وأما أنت يا علي فإنك صاحب رأي وفيك دعابة وإن منكم لرجلاً لو قسم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم يريد عثمان بن عفان ، وأما أنت يا سعد فإنك صاحب مال . ( كر ) وقال : عمرو بن الحارث مجهول العدالة والمحفوظ عن عمر شهادته لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض .
        » كنز العمال / ج: 5 ص : 734 :
        14254 ـ عن ابن عمر قال عمر لأصحاب الشورى لله درهم لو ولوها الأصيلع ( 2 ) كان يحملهم على الحق وإن حمل على عنقه بالسيف ، فقلت : تعلم ذلك منه ولا توليه قال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خيرٌ مني ،وإن أترك فقد ترك من هو خيٌر مني . ( ك ) .
        14255 ـ عن ابن عباس قال : خدمت عمر خدمة لم يخدمها أحد من أهل بيته ، ولطفت به لطفا لم يلطفه أحد من أهله فخلوت به ذات يوم في بيته وكان يجلسني ويكرمني فشهق شهقة ظننت أن نفسه سوف تخرج منها فقلت أمن جزع يا أمير المؤمنين ؟ فقال : من جزع ، قلت : وماذا ؟ فقال : اقترب فاقتربت ، فقال لا أجد لهذا الأمر أحداً ، فقلت : وأين أنت عن فلان وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان ، فسمى له الستة أهل الشورى فأجابه في كل واحد منهم بقول ، ثم قال : إنه لايصلح لهذا الأمر إلاقوي في غير عنف ، لين في غير ضعف ، جواد من غير سرف ، ممسك في غير بخل ( ابن سعد ) .
        • هل تقبل الخلافة ياعلي بشرط أن تعترف أن سيرة عمر جرء من الدين ؟!!
        » البخاري / ج: 8 ص : 123 :
        حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا ، قال لهم عبد الرحمن : لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم ؟ فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن فلما ولوا عبد الرحمن أمرهم فمال الناس على عبد الرحمن حتى ما أرى أحداً من الناس يتبع أولئك الرهط ولا يطأ عقبه ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمان قال المسور طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقظت فقال أراك نائماً فوالله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم انطلق فادع الزبير وسعداً فدعوتهما له فشاورهما ثم دعاني فقال ادع لي علياً فدعوته فناجاه حتى ابهار الليل ثم قام علي من عنده وهو على طمع ، وقد كان عبد الرحمن يخشى من عليٍّ شيئاً ثم قال ادع لي عثمان فدعوته فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح فلما صلى للناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضراً من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال أما بعد يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا فقال أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون .
        • واحتج عليٌّ في الشورى كما احتج في السقيفة !!
        » لسان الميزان / ج: 2 ص : 156 :
        روى زافر بن سليمان عنه عن أبي الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافر عليه قاله البخاري وقال العقيلي حدثناه محمد بن أحمد الوراميني ثنا يحيى بن المغيرة الرازي ثنا زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل الحديث بطوله ورواه محمدبن حميد عن زافر حدثنا الحارث فهذا عمل ابن حميد أراد أن يجوده قلت فأفسده وهو خبر منكر ، قال كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات فسمعت علياً يقول : بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقابَ بعض ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه فسمعت وأطعت مخافة أن يضرب بعضهم رقاب بعض ، ثم إنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن أسمع وأطيع إن عمر جعلني في خمسةٍ لا يعرف لي فضلاً عليهم ولا يعرفونه لي كلنا فيه شرع سواء وأيم الله لو أشاء أن أتكلم فثم لايستطيع عربيهم ولا عجميهم رده ، نشدتكم بالله أفيكم من آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري ؟ قالوا لا قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له مثل عمي حمزة ؟ قالوا اللهمَّ لا قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له مثل أخي جعفر ذو الجناحين الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة ؟ قالوا لا ، قال : أفيكم أحد مثل سبطي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ؟ قالوا لا قال : أفيكم أحد زوجة مثل زوجتي ؟ قالوا لا قال : أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ؟ قالوا لا .. فذكر الحديث فهذا غير صحيح وحاشى أمير المؤمنين من قول هذا انتهى . ولما ساقه العقيلي من طريق يحيى بن المغيرة قال فيه مجهولان الحارث والرجل وأما رواية محمد بن حميد فإنه أراد أن يجوِّد السند ، والصواب ما قال يحيى بن المغيرة وهذا الحديث لا أصل له عن عليٍّ . وقال ابن حبان في الثقات روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه . قلت : ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر !
        » نهج البلاغة / ج: 1 ص : 34 :
        إجمال القصة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما دنا أجله وقرب مسيره إلى ربه استشار فيمن يوليه الخلافة من بعده فأشير عليه بابنه عبد الله فقال لا يليها ( أي الخلافة ) اثنان من ولد الخطاب حسب عمر ما حمل ، ثم رأى أن يكل الأمر إلى ستة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو راض عنهم ، وإليهم بعد التشاور أن يعينوا واحداً منهم يقوم بأمر المسلمين ، والستة رجال الشورى هم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام و عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم ، وكان سعد من بني عم عبد الرحمن كلاهما من بني زهرة وكان في نفسه شيء من عليٍّ كرم الله وجهه من قبل أخواله لأن أمه جنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ولعلي في قتل صناديدهم ما هو معروف مشهور . و عبد الرحمن كان صهراً لعثمان لأن زوجته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت أختاً لعثمان من أمه ، وكان طلحة ميالاً لعثمان لصلات بينهما على ما ذكره بعض رواة الأثر وقد يكفي في ميله إلى عثمان انحرافه عن عليٍّ لأنه تيمي وقد كان بين بني هاشم وبني تيم مواجد لمكان الخلافة في أبي بكر ، وبعد موت عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجتمعوا وتشاوروا فاختلفوا وانضم طلحة في الرأي إلى عثمان والزبير إلى علي وسعد إلى عبد الرحمن وكان عمر قد أوصى بأن لا تطول مدة الشورى فوق ثلاثة أيام وأن لا يأتي الرابع إلا ولهم أمير ، وقال إذا كان خلاف فكونوا مع الفريق الذي فيه عبد الرحمن فأقبل عبد الرحمن على علي وقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملنَّ بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده فقال علي : أرجو أن أفعل وأعمل على مبلغ علمي وطاقتي ، ثم دعا عثمان وقال له مثل ذلك فأجابه بنعم ، فرفع عبد الرحمن رأسه إلى سقف المسجد حيث كانت المشورة وقال اللهمَّ اسمع واشهد اللهمَّ إني جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان وصفق بيده في يد عثمان وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين وبايعه . قالوا وخرج الإمام عليٌّ واجداً ، فقال المقداد بن الأسود لعبد الرحمن والله لقد تركت علياً وإنه من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، فقال يا مقداد لقد تقصيت الجهد للمسلمين فقال المقداد والله إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلاً ما أقول ولا أعلم أن رجلاً أقضى بالحقِّ ولا أعلم به منه ، فقال عبد الرحمن يامقداد إني أخشى عليك الفتنة فاتق الله .

        يتبع

        تعليق


        • #5
          رأي الإمام علي بن أبي طالب (ع) في السقيفة والشورى ! مصادر سنية
          » نهج البلاغة شرح الأمام محمد عبد ه / ج: 1 ص : 30 :
          3 ـ ومن خطبة له وهي المعروفة بالشقشقية : أما والله لقد تقمَّصها فلان (إشارة إلى أبي بكر ابن أبي قحافة) وإنه ليعلم أنَّ محلي منها محلُّ القطب من الرحى . ينحدر عني السَّيل ولا يرقى إلى الطير . فسَدلتُ دونَها ثوباً وطويتُ عنها كشحاً . وطفقت أرتإي بين أن أصول بيدٍ جذَّاء أو أصبَر على طخيةٍ عمياء يَهرمُ فيها الكبيُر ، ويَشيبُ فيها الصَّغيرُ ويكدحُ فيها مؤمنٌ حتى يلقى ربَّه ، فرأيتُ أنَّ الصَّبرَ على هاتا أحْجَى فَصَبرتُ وفي العينِ قذىً ، وفي الحلقِ شجَاً ، أرى تُرَاثِيَ نهباً حتَّى مضى الأوَّلُ لِسَبيلهِ فأَدلى بها إلى فلانٍ بعدَهُ (إشارة إلى عمر بن الخطاب)- ثم تمثل بقول الأعشى- :
          شَتَّانَ ما يومي على كُورِها
          ويوم حيان أخي جابرِ
          فيا عجباً بينا هوَ يَسْتَقِيلُها في حياتِهِ إذْ عقدَها لآخر بعدَ وفاتِهِ، لَشدَّ ما تشَطَّرا ضرعَيها، فصَيَّرَها في حوزةٍ خشناء يغلظُ كَلْمُها ويخشنُ مسُّها ويكثرُ العثارُ فيها والإعتذارُ منها ، فصاحبُها كراكبِ الصَّعبةِ إن أشنقَ لها خرمَ ، وإن أسلسَ لها تقحَّم فَمُنِيَ النَّاسُ لعمرِ اللهِ بخبطٍ وشماسٍ وتلوُّنٍ واعتراضٍ . فصَبرتُ على طولِ المدَّةِ وشدَّةِ المحنةِ . حتَّى إذا مضى لسبيلهِ . جعلَها في جماعةٍ زعمَ أنِّي أحدُهم فيا للهِ وللشُّورى متى اعتَرضَ الرَّيبُ فيَّ معَ الأوَّلِ منهم حتى صرتُ أُقرَنُ إلى هذه النظائر لكنِّي أَسفَفتُ إذ أسفوا وطرتُ إذ طارُوا . فصَغَى رجلٌ منهم لضغنِهِ ومالَ الآخرُ لصِهرِهِ مع هنٍ وهنٍ ، إلى أنْ قامَ ثالثُ القومِ نافجاً حضنَيْهِ بين نثيلهِ ومعتلفهِ وقامَ معه بنو أبيهِ يخضمونَ مالَ اللهِ خضمةَ الإبلِ نبتة الربيعِ إلى أن انتكثَ فتله . وأجهزَ عليه عمله وكَبتْ به بطنتُه فما راعني إلا والنَّاسُ كعرفِ الضبعِ إليَّ ينثالُونَ عليَّ من كلِّ جانب . حتى لقد وطئَ الحسنانِ . وشُقَّ عطفايَ مجتمعين حولي كربيضةِ الغنمِ فلما نهضتُ بالأمرِ نكثتْ طائفةٌ ومرَقتْ أخرى وقسطَ آخرونَ كأنَّهم لم يسمعوا كلامَ اللهِ حيث يقول : " تلكَ الدَّارُ الآخرةُ نجعَلُها للَّذينَ لا يريدونَ علوَّاً في الأرضِ ولا فَسَاداً والعاقبةُ للمُتَّقِينَ " بلى واللهِ لقد سمِعُوها ووعوها ولكنَّهم حليت الدُّنيا في أعينِهم وراقهم زبرجُها . أما والذي فلقَ الحبَّةَ وبرأَ النَّسَمةَ لولا حضورُ الحاضرِ وقيامُ الحجَّةِ بوجودِ النَّاصرِ . وما أخذ اللهُ على العلماءِ أن لا يقارُّوا على كظةِ ظالمٍ ولا سغبِ مظلومٍ لألقيتُ حبلَها على غارِبِها ولسَقَيتُ آخرَها بكأسِ أوَّلِها ولألفَيتُم دنياكُم هذهِ أزهدُ عِندِي من عَفْطَةِ عَنزٍ .
          ( قالوا ) وقام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته فناوله كتاباً فأقبل ينظر فيه . قال له ابن عباس رضي الله عنهما : يا أمير المؤمنين لو أطردتَ خطبتك من حيث أفضيت . فقال : هيهات يا ابن عباس تلك شِقشِقَةٌ هَدَرَتْ ثمَّ قَرَّتْ . قال ابن عباس : فو الله ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين عليه السلام بلغ منه حيث أراد ( قوله كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم ) يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها وإن أرخى لها شيئاً مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها . يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه وشنقها أيضا ، ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق . وإنما قال أشنق لها ولم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه عليه السلام قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها .

          يتبع

          تعليق


          • #6
            هل يستطيع الفقهاء والقانونيون صياغة شورى عمر ؟!
            • قال الفقهاء : شورى عمر عهد ... ملزم للمسلمين !!
            » المجموع / ج: 18 ص : 373 :
            ولهذا لما طعن أبو لؤلوة المجوسي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بطنه فجاءه الطبيب وسقاه لبنا فخرج اللبن من بطنه ، فقال له اعهد إلى الناس ، فعهد عمر رضي الله عنه ثم مات فعملت الصحابة رضوان الله عليهم بعهده فصار كالصحيح ، والله تعالى أعلم بالصواب .
            » المغني / ج: 11 ص : 12 :
            ( مسألة ) قال ( واذا أراد الصيد وفيه روح فلم يذكه حتى مات لم يؤكل ) يعني والله أعلم ما كان فيه حياة مستقرة ، فأما ما كانت حياته كحياة المذبوح فهذا يباح من غير ذبح في قولهم جمعا فإن الذكاة في مثل هذا لا تفيد شيئاً ... ولو أدركه وفيه حياة مستقرة يعيش بها طويلاً وأمكنته ذكاته فلم يدركه حتى مات لم يبح سواء كان به جرح يعيش معه أو لا . وبه قال مالك والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لأن ما كان كذلك فهو في حكم الحي بدليل أن عمر رضي الله عنه كانت جراحاته موحية فأوصى وأجيزت وصاياه وأقواله في تلك الحال .
            » مجمع الزوائد / ج: 4 ص : 220 :
            عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب كان مستنداً إلى ابن عباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد فقال : اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئاً ولم أستخلف من بعدي أحداً وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله عز وجل . فقال سعيد بن زيد أما إنك لو أشرت برجلٍ من المسلمين لائتمنك الناس وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس ؟ فقال عمر قد رأيت من أصحابي حرصاً سيئاً ، إني جاعلٌ هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ثم قال لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت ابن سالم مولى أبي حذيفة وأبوعبيدة بن الجراح . رواه أحمد وفيه علي بن زيد وحديثه حسن وفيه ضعف.
            • هل صحيح أن عمر ندم وسأل علياً .. هل أنت راضٍ عني ؟
            » المعيار والموازنة / ص : 61 :
            قد علمتم أن عمر بن الخطاب قد ندم في مرضه على أمور كثيرة ، ودعا عليَّ بن أبي طالب ، فسأله عن رضائه عنه ، وقال : إن بقيت صرت إلى التسوية بين الناس .
            • الذهبي يدافع عن شورى عمر !
            » سير أعلام النبلاء / ج: 1 ص : 138 :
            وقال ابن أبي حازم في حديثه : سألت أروى سعيداً أن يدعو لها ، وقالت : قد ظلمتك . فقال : لا أرد على الله شيئاً أعطانيه . قلت : لم يكن سعيد متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة ، وإنما تركه عمر ، رضي الله عنه ، لئلا يبقى له فيه شائبة حظ ، لأنه ختنه وابن عمه ، ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي : حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته . فكذلك فليكن العمل لله .
            » المعيار والموازنة / ص : 48 :
            ثم جعلها عمر شورى بين ستة فوجهت إلى عثمان بما قد عرفتم . فهذا موضع الكلام والشبهة ، وموضع النكت الغامضة ، لا ما تعلقتم به من التفضيل والتقدمة .
            • الجاحظ يدافع عن شورى الفاروق !
            » العثمانية / ص : 274 :
            ثم وجدنا أبا بكر حين أراد أن يجعلها إلى عمر من بعده كيف يمشي إليه رجال المهاجرين وعلية السابقين ليصرفها إلى من هو ألين جانباً وأخفض جناحاً ، وأقل هيبة ، و يقولون : يا خليفة رسول الله ، إن الحاجة للأرمل والأرملة ، والضعيف والضعيفة ، وعمر رجل مهيب في صدور الناس والله ما نريد صرفها عنه ألا يكون سبق إلى كل يوم خير ! قال أبو بكر : أبربي تهددوني ، أما إذا لقيته فقال لي : من استخلفت على عبادي ؟ قلت : استخلفت عليهم خير أهلك عندي . فلم يجر بينهم مما يقولون حرف واحد . ثم إن عمر بعد ذلك جعلها شورى بين ستة وجعل إليهم الخيار ، وسلم ذلك جميع المسلمين ، فيهم الزهري والتيمي والهاشمي والأموي والأسدي ، على أنها إن وقعت للأسدي لم يكن منكراً عند الجميع ، وكذلك الزهري والأموي . وأعجب من هذا أجمع وأدل على الإختلاف ، وأبعد من النص والإجماع ، قول عمر في شكاته وهو موف على قبره وعنده المهاجرون الأولون : " لو أدركت سالما مولى أبي حذيفة ما تخالجني فيه الشك ، حين ذكر دعابة عليٍّ ، وبخل الزبير ، وبأو طلحة ، وحب عثمان لرهطه .

            تعليق

            يعمل...
            X