الحمد لله شكرا لجزيل آلائه ، واستدعاءآ لمزيد نعمائه ، وثناء على حسن بلائه ، وذخيرة مُعَدّة ليوم لقائه ، القادر لذاته ، العالم لنفسه ، الحى الموجود ازلا وأبدا .
وصلى الله على سيدنا محمد خير الخلق وشفيع المحشر وعلى الائمة من آله واللعن الدائم على أعدائهم الى يوم الدين .
إن معرفة الحق وتمييزه عن الباطل من خلال كثرة الأتباع وقلّتهم قياس فاسد ، فنسبة المسلمين إلى غيرهم في عصرنا الحاضر هي حدود الخمس أو السدس ، كما تشكّل أكثرية الشرق الأقصى عَبَدة الأوثان وعَبَدة الأبقار وغيرهما من منكري ما وراء المادة .
وكذلك نفوس الصين التي تجاوزت المليار نسمة تتشكّل من الشيوعيين الملحدين . وكذا نفوس الهند التي هي بحدود المليار نسمة تتشكّل بأغلبها من الهندوس وعَبَدة الأوثان .
كما لا تعدّ الأكثرية علامة للحق ، بل إنّ القرآن الكريم ذمّ الأكثرية في أغلب الأحيان ، ومدح الأقلّية في مواضع عديدة ، قال تعالى {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] .
و {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأنفال: 34] .
وأيضا {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] وغيرها من الآيات الكثيرة
وعليه فينبغي للإنسان الطالب للحقّ أن لا يترك عقيدته لقلّة الأتباع ، كما لا ينبغي أن يباهي الآخرين بكثرة الأتباع ، وإنما اللازم عليه أن يستنير بنور عقله في معرفة الحقّ من الباطل .
ولهذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) للحارث بن حوط الليثي عندما سأله عن كثرة مخالفيه في حرب الجمل ، فقال : أترى أن طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل ؟ ! فقال علي (عليه السلام ) :
« يا حار ، أنت ملبوس عليك ، إنّ الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال ، وبأعمال الظن ، اعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف أهله » (1) .
فيجب على المسلم أن يبحث المسألة بحثاً علمياً ، ويحلّلها تحليلاً منطقياً ، ويجعل مشعل هدايته قوله تعالى : {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] .
ومع غض النظر عن ذلك كلّه فإن الشيعة وإن كانوا لا يساوون أهل السنّة عدداً ، لكن إذا ما اُجري إحصاء لنفوس المسلمين فإنّه سيتبين أنّ نسبتهم إلى جميع المسلمين هي الربع ، و أنّهم يسكنون في أغلب المناطق التي يسكنها المسلمون في بقاع العالم المختلفة . وقد عاش على مرّ العصور جملة من العلماء والكتّاب المعروفين والذين لهم آثار معروفة بين عامة الناس , ومنهم :
أبو الأسود الدؤلي (مؤسس علم النحو)
الخليل بن أحمد الفراهيدي (مؤسس علم العروض) .
معاذ بن مسلم بن أبي سارة (مؤسس علم الصرف) .
أبو عبد الله محمد بن عمران الكاتب الخراساني (أحد المقدّمين في علم البلاغة) .
وللإطلاع على المؤلفات الكثيرة لعلماء الشيعة والتي يعسر إحصاؤها ما على من يستشكل إلا مراجعة كتاب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ، وللتعرّف على الشخصيات والوجوه الشيعية المعروفة عليه بمراجعة كتاب « أعيان الشيعة » ، ولمعرفة تأريخ الشيعة الميمون عليه بمراجعة كتاب « تاريخ الشيعة » .
ولله الحمد من قبل ومن بعد .
_____________________
(1) انساب الأشراف للبلاذري، ص 238 .
وصلى الله على سيدنا محمد خير الخلق وشفيع المحشر وعلى الائمة من آله واللعن الدائم على أعدائهم الى يوم الدين .
إن معرفة الحق وتمييزه عن الباطل من خلال كثرة الأتباع وقلّتهم قياس فاسد ، فنسبة المسلمين إلى غيرهم في عصرنا الحاضر هي حدود الخمس أو السدس ، كما تشكّل أكثرية الشرق الأقصى عَبَدة الأوثان وعَبَدة الأبقار وغيرهما من منكري ما وراء المادة .
وكذلك نفوس الصين التي تجاوزت المليار نسمة تتشكّل من الشيوعيين الملحدين . وكذا نفوس الهند التي هي بحدود المليار نسمة تتشكّل بأغلبها من الهندوس وعَبَدة الأوثان .
كما لا تعدّ الأكثرية علامة للحق ، بل إنّ القرآن الكريم ذمّ الأكثرية في أغلب الأحيان ، ومدح الأقلّية في مواضع عديدة ، قال تعالى {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] .
و {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأنفال: 34] .
وأيضا {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] وغيرها من الآيات الكثيرة
وعليه فينبغي للإنسان الطالب للحقّ أن لا يترك عقيدته لقلّة الأتباع ، كما لا ينبغي أن يباهي الآخرين بكثرة الأتباع ، وإنما اللازم عليه أن يستنير بنور عقله في معرفة الحقّ من الباطل .
ولهذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) للحارث بن حوط الليثي عندما سأله عن كثرة مخالفيه في حرب الجمل ، فقال : أترى أن طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل ؟ ! فقال علي (عليه السلام ) :
« يا حار ، أنت ملبوس عليك ، إنّ الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال ، وبأعمال الظن ، اعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف أهله » (1) .
فيجب على المسلم أن يبحث المسألة بحثاً علمياً ، ويحلّلها تحليلاً منطقياً ، ويجعل مشعل هدايته قوله تعالى : {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] .
ومع غض النظر عن ذلك كلّه فإن الشيعة وإن كانوا لا يساوون أهل السنّة عدداً ، لكن إذا ما اُجري إحصاء لنفوس المسلمين فإنّه سيتبين أنّ نسبتهم إلى جميع المسلمين هي الربع ، و أنّهم يسكنون في أغلب المناطق التي يسكنها المسلمون في بقاع العالم المختلفة . وقد عاش على مرّ العصور جملة من العلماء والكتّاب المعروفين والذين لهم آثار معروفة بين عامة الناس , ومنهم :
أبو الأسود الدؤلي (مؤسس علم النحو)
الخليل بن أحمد الفراهيدي (مؤسس علم العروض) .
معاذ بن مسلم بن أبي سارة (مؤسس علم الصرف) .
أبو عبد الله محمد بن عمران الكاتب الخراساني (أحد المقدّمين في علم البلاغة) .
وللإطلاع على المؤلفات الكثيرة لعلماء الشيعة والتي يعسر إحصاؤها ما على من يستشكل إلا مراجعة كتاب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ، وللتعرّف على الشخصيات والوجوه الشيعية المعروفة عليه بمراجعة كتاب « أعيان الشيعة » ، ولمعرفة تأريخ الشيعة الميمون عليه بمراجعة كتاب « تاريخ الشيعة » .
ولله الحمد من قبل ومن بعد .
_____________________
(1) انساب الأشراف للبلاذري، ص 238 .

تعليق