بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين
نواقص عقول
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام)
(معاشر الناس، إن النساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول. فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، وأما نقصان حظوظهن فمواريثُهن على الأنصاف من مواريث الرجال. )
اما نقص ايمانهن ونقص حظوظهن فواضح قد وضحه امير المؤمنين (عليه السلام )في تكملة حديثه
اما كلامي فهو عن معنى نواقص العقول هذه المقولة التي اصبحت مادة يستخدمها بعض الرجال لا هانة زوجاتهم والتقليل من شأنهن والاستهزاء بعقولهن وسبب يتباهى بها الرجال لإظهار رجحان عقولهم على عقول نساءهم وربما استخدمها البعض للحط من شأن زوجته واهانتها ووصفها بالغباء مستشهدا بهذه المقولة فما معنى ناقصات العقول وهل تعني ان المرأة اقل ذكاءا من الرجل وهل كان قصد امير المؤمنين(عليه السلام) الحط من شأن المرأة وهل في هذه المقولة من انتقاص للمرأة ام لا
لو استقرئنا التفاسير الواردة لهذه الحديث الوارد عن أمير المؤمنين فنراه ينقسم الى قولين:-
القول الاول:-يقول ان معنى هذا الحديث ان المرأة عاطفية وسريعة التأثر بسبب عاطفتها المتزايدة فأنها تحكم عاطفتها بدلا من عقلها في الكثير من الامور
واود ان اقول ان هذه العاطفة للمرأة هي من الامور التي جبلها الله عليها لتكون ملائمة لدورها كسكن للرجل وحضنا حنونا لأطفالها وهذا ليس عيبا في المرأة بل ميزة ميزها الله بها عن الرجل فاستحقت ان تحظى بدور الامومة بجدارة فلو فرضنا جدلا ان المرأة لم تكن صاحبة عاطفة كبيرة وكانت مثل الرجل خشنة الطباع فتصور كيف ستكون الحياة ونحن جميعا ونتيجة تجاربنا في الحياة نعلم ان المرأة ذات العاطفة الكبيرة يكون اهتمامها بعائلتها اكبر ويكون زوجها واولادها اكثر استقرارا واكثر سعادة وافضل اخلاقا واكثر برا بها وبوالدهم من المرأة القاسية الطباع
كما ان تحكيم العاطفة للمرأة يقابلها تحكم العصبية للرجل فالكثير من الرجال يتصرفون ويتخذون قرارات مصيرية عندما يكون في حالة غضب والادهى من ذلك انهم عندما يهدئون يعلمون خطا هذه القرارات الا انهم يبقون مصرين عليها رغم علمهم بخطأها تعنتا برأيهم الاول فهل عد هذا نقصا في عقولهم
ومن الامثلة التي تدل على ان العصبية قد تتحكم برأي الرجال ورجحان رأي النساء على آرائهم قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم:-
( قالت ياأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون . قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين. قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون .
فنرى ان الملء من القوم والظاهر من كلامهم انهم رجال قد اخذتهم عصبيتهم وغرورهم بقوتهم فأشاروا على بلقيس بأنهم اصحاب قوة وبأس وقصدهم بذلك انهم قادرون ان يصدو خطر سليمان (عليه السلام)ولكن بلقيس استخدمت عقلها ولم ترض بما اشاروا وفضلت السلم وارسال هدية لتختبر سليمان(عليه السلام) وتتأكد من كونه نبيا
وكذلك قوله تعالى (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين )فنرى ان فرعون الملعون قد حكم عصبيته ورأيه الناقص ودعا الناس الى ان يتخذوه الها بينما زوجته المؤمنة اسيا بنت مزاحم قد حكمت عقلها واختارت عبادة الله الواحد الاحد
الرأي الثاني :- يقول ان المرأة وبسبب ما تمر به من حالات ليس بقدرة الرجل احتمالها من حيض وحمل وطلق ونفاس وما تجرها هذه الامور من امراض اخرى والتي قد تسبب لها حالات نفسية غير مستقرة في الكثير من الاحيان من عصبية ومزاج سيء وكذلك لمسؤوليتها الكبيرة في تربية الابناء منذ ان كانوا اجنة في رحمها وما بعد ذلك من رضاعتهم والسهر على راحتهم طوال الليل والاهتمام بتربيتهم وقلقها الدائم عليهم وعلى مستقبلهم والتعقيدات النفسية التي تظهر على المرأة بسبب هذا الضغط المتزايد عليها كل هذه الامور وغيرها جعل المرأة كثيرة النسيان واعتقد ان هذا معنى قول امير لمؤمنين ناقصات عقول ويؤكد هذه المقولة قوله تعالى في الشهادة قول الله سبحانه وتعالى: ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فأِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.. )البقرة :282.والضلال في الآية معناه النسيان أي اذا نست احداهما بعض التفاصيل ذكرتها الاخرى
ولو سلمنا ان قول امير المؤمنين عليه السلام نواقص عقول هي معناها النقص الذي يحتاج الى اكمال فلابد ان نسلم ان معنى نواقص الايمان هو نقص في دينها ونواقص حظوظ هو نقص في حصتها من الارث فستكون المرأة مظلومة من قبل الله (سبحانه وتعالى ان يكون ظالما لعبيده )
لأنه هو سبحانه من خلقها واعطاها صفاتها الجسدية والنفسية وهو الذي فرض عليها عدم الصلاة والصيام في هذه الفترات فلو كان عدم صلاتها وصيامها اثناء فترة الحيض والنفاس نقصا في دينها فستأتي المرأة الملتزمة في صلاتها المصلية الا في هذه الفترات لتحاسب يوم القيامة لعدم صلاتها في هذه الفترة بسبب نقص دينها فتجيب يا ربي انت من فرضت علي ذلك وما فعلته الا اطاعة لأمرك ولو طلبت مني ان اصلي في هذه الفترات واصوم لفعلت اما بالنسبة للصيام فالمرأة تقضي صيامها الذي قطعته فترة حيضها ونفاسها وكذلك لو كان معنى نواقص الحظوظ نقصا في ارثها فتكون مغبونة الحق بذلك ولكن هذا ليس صحيح فهي عندما تأخذ نصف ما يعطى الرجل من الميراث تكون قد اخذت استحقاقها من الارث ولن تكون مظلومة لان الله سبحانه وتعالى مالك الملك وخالق الكون هذا الكون العجيب في ترتيبه وتنظيمه هو الذي نظم هذه القوانين بما يناسب وطبيعة الواجب والمطلوب من كل شخص وبما انه جعل مهر المرأة واعالتها على الرجل لذلك فرض لها نصف حصة الرجل من الميراث ولم يكلف المرأة بالنفقة على زوجها وبيتها تكريما لها
وبهذا استطيع القول ان معنى نواقص هنا هو القلة فنواقص الايمان معناه ان عبادتها المطلوبة والمفروضة عليها اقل من الرجل ومعنى نواقص حظوظ ان ميراثها المفروض لها شرعا اقل من ميراث الرجل للحكمة التي ذكرناها انفا ومعنى نواقص العقول وهو موضوع الكلام ان ذاكرة المرأة اقل من ذاكرة الرجل لان المرأة اكثر نسيانا من الرجل للأسباب التي ذكرناها وليس معنى نواقص عقول هو نقص في ذكاء المرأة او فطنتها ولو مر الرجل بما تمر به النساء فبالتأكيد ستضعف ذاكرته مثلها تماما
هذا هو رائي القاصر واذا كان لاحد راي اخر فيما ذكرت فأرجو ان يضيفه للفائدة واجركم على الله
اللهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين
نواقص عقول
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام)
(معاشر الناس، إن النساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول. فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، وأما نقصان حظوظهن فمواريثُهن على الأنصاف من مواريث الرجال. )
اما نقص ايمانهن ونقص حظوظهن فواضح قد وضحه امير المؤمنين (عليه السلام )في تكملة حديثه
اما كلامي فهو عن معنى نواقص العقول هذه المقولة التي اصبحت مادة يستخدمها بعض الرجال لا هانة زوجاتهم والتقليل من شأنهن والاستهزاء بعقولهن وسبب يتباهى بها الرجال لإظهار رجحان عقولهم على عقول نساءهم وربما استخدمها البعض للحط من شأن زوجته واهانتها ووصفها بالغباء مستشهدا بهذه المقولة فما معنى ناقصات العقول وهل تعني ان المرأة اقل ذكاءا من الرجل وهل كان قصد امير المؤمنين(عليه السلام) الحط من شأن المرأة وهل في هذه المقولة من انتقاص للمرأة ام لا
لو استقرئنا التفاسير الواردة لهذه الحديث الوارد عن أمير المؤمنين فنراه ينقسم الى قولين:-
القول الاول:-يقول ان معنى هذا الحديث ان المرأة عاطفية وسريعة التأثر بسبب عاطفتها المتزايدة فأنها تحكم عاطفتها بدلا من عقلها في الكثير من الامور
واود ان اقول ان هذه العاطفة للمرأة هي من الامور التي جبلها الله عليها لتكون ملائمة لدورها كسكن للرجل وحضنا حنونا لأطفالها وهذا ليس عيبا في المرأة بل ميزة ميزها الله بها عن الرجل فاستحقت ان تحظى بدور الامومة بجدارة فلو فرضنا جدلا ان المرأة لم تكن صاحبة عاطفة كبيرة وكانت مثل الرجل خشنة الطباع فتصور كيف ستكون الحياة ونحن جميعا ونتيجة تجاربنا في الحياة نعلم ان المرأة ذات العاطفة الكبيرة يكون اهتمامها بعائلتها اكبر ويكون زوجها واولادها اكثر استقرارا واكثر سعادة وافضل اخلاقا واكثر برا بها وبوالدهم من المرأة القاسية الطباع
كما ان تحكيم العاطفة للمرأة يقابلها تحكم العصبية للرجل فالكثير من الرجال يتصرفون ويتخذون قرارات مصيرية عندما يكون في حالة غضب والادهى من ذلك انهم عندما يهدئون يعلمون خطا هذه القرارات الا انهم يبقون مصرين عليها رغم علمهم بخطأها تعنتا برأيهم الاول فهل عد هذا نقصا في عقولهم
ومن الامثلة التي تدل على ان العصبية قد تتحكم برأي الرجال ورجحان رأي النساء على آرائهم قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم:-
( قالت ياأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون . قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين. قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون .
فنرى ان الملء من القوم والظاهر من كلامهم انهم رجال قد اخذتهم عصبيتهم وغرورهم بقوتهم فأشاروا على بلقيس بأنهم اصحاب قوة وبأس وقصدهم بذلك انهم قادرون ان يصدو خطر سليمان (عليه السلام)ولكن بلقيس استخدمت عقلها ولم ترض بما اشاروا وفضلت السلم وارسال هدية لتختبر سليمان(عليه السلام) وتتأكد من كونه نبيا
وكذلك قوله تعالى (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين )فنرى ان فرعون الملعون قد حكم عصبيته ورأيه الناقص ودعا الناس الى ان يتخذوه الها بينما زوجته المؤمنة اسيا بنت مزاحم قد حكمت عقلها واختارت عبادة الله الواحد الاحد
الرأي الثاني :- يقول ان المرأة وبسبب ما تمر به من حالات ليس بقدرة الرجل احتمالها من حيض وحمل وطلق ونفاس وما تجرها هذه الامور من امراض اخرى والتي قد تسبب لها حالات نفسية غير مستقرة في الكثير من الاحيان من عصبية ومزاج سيء وكذلك لمسؤوليتها الكبيرة في تربية الابناء منذ ان كانوا اجنة في رحمها وما بعد ذلك من رضاعتهم والسهر على راحتهم طوال الليل والاهتمام بتربيتهم وقلقها الدائم عليهم وعلى مستقبلهم والتعقيدات النفسية التي تظهر على المرأة بسبب هذا الضغط المتزايد عليها كل هذه الامور وغيرها جعل المرأة كثيرة النسيان واعتقد ان هذا معنى قول امير لمؤمنين ناقصات عقول ويؤكد هذه المقولة قوله تعالى في الشهادة قول الله سبحانه وتعالى: ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فأِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.. )البقرة :282.والضلال في الآية معناه النسيان أي اذا نست احداهما بعض التفاصيل ذكرتها الاخرى
ولو سلمنا ان قول امير المؤمنين عليه السلام نواقص عقول هي معناها النقص الذي يحتاج الى اكمال فلابد ان نسلم ان معنى نواقص الايمان هو نقص في دينها ونواقص حظوظ هو نقص في حصتها من الارث فستكون المرأة مظلومة من قبل الله (سبحانه وتعالى ان يكون ظالما لعبيده )
لأنه هو سبحانه من خلقها واعطاها صفاتها الجسدية والنفسية وهو الذي فرض عليها عدم الصلاة والصيام في هذه الفترات فلو كان عدم صلاتها وصيامها اثناء فترة الحيض والنفاس نقصا في دينها فستأتي المرأة الملتزمة في صلاتها المصلية الا في هذه الفترات لتحاسب يوم القيامة لعدم صلاتها في هذه الفترة بسبب نقص دينها فتجيب يا ربي انت من فرضت علي ذلك وما فعلته الا اطاعة لأمرك ولو طلبت مني ان اصلي في هذه الفترات واصوم لفعلت اما بالنسبة للصيام فالمرأة تقضي صيامها الذي قطعته فترة حيضها ونفاسها وكذلك لو كان معنى نواقص الحظوظ نقصا في ارثها فتكون مغبونة الحق بذلك ولكن هذا ليس صحيح فهي عندما تأخذ نصف ما يعطى الرجل من الميراث تكون قد اخذت استحقاقها من الارث ولن تكون مظلومة لان الله سبحانه وتعالى مالك الملك وخالق الكون هذا الكون العجيب في ترتيبه وتنظيمه هو الذي نظم هذه القوانين بما يناسب وطبيعة الواجب والمطلوب من كل شخص وبما انه جعل مهر المرأة واعالتها على الرجل لذلك فرض لها نصف حصة الرجل من الميراث ولم يكلف المرأة بالنفقة على زوجها وبيتها تكريما لها
وبهذا استطيع القول ان معنى نواقص هنا هو القلة فنواقص الايمان معناه ان عبادتها المطلوبة والمفروضة عليها اقل من الرجل ومعنى نواقص حظوظ ان ميراثها المفروض لها شرعا اقل من ميراث الرجل للحكمة التي ذكرناها انفا ومعنى نواقص العقول وهو موضوع الكلام ان ذاكرة المرأة اقل من ذاكرة الرجل لان المرأة اكثر نسيانا من الرجل للأسباب التي ذكرناها وليس معنى نواقص عقول هو نقص في ذكاء المرأة او فطنتها ولو مر الرجل بما تمر به النساء فبالتأكيد ستضعف ذاكرته مثلها تماما
هذا هو رائي القاصر واذا كان لاحد راي اخر فيما ذكرت فأرجو ان يضيفه للفائدة واجركم على الله
تعليق