بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
إذا سألنا المسلمين كافة هل يرى الله لوجدتهم بين منفي لذلك ومثبت والمثبت مختلف بين رؤيته في الدنيا والآخرة أم في إحداهما
وخلاصة مسألة الرؤية ومعنى مسألة الرؤية: هوهل يمكن أن نرى الله تعالى بأعيننا في الدنيا أو في الآخرة او في كلتيهما ؟
وقد نفى ذلك نفياً مطلقاً أهل البيت عليهم السلام واتباعهم من العلماء والمؤمنين ، وعائشة ، وجمهور من الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم، مستدلين بأقواله تعالى: ليس كمثله شئ ، لن تراني، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.
وبحكم العقل بأن ما يمكن رؤيته بالعين يلزم أن يكون وجوداً مادياً داخل المكان والزمان.
وقال الحنابلة ومن إنتموا إليها كالوهابية ،وأتباع المذهب الأشعري من الحنفية والمالكية والشافعية: إن الله تعالى يرى بالعين في الدنيا أو في الآخرة. واستدلوا بآيات يبدو منها ذلك بالنظرة الأولى كقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة. وبروايات رووها عن رؤية الله تعالى في الآخرة. كما حاولوا أن يؤولوا الآيات والأحاديث النافية لإمكان الرؤية بالعين.
واقول: متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه؟
تدل نصوص الحديث والتاريخ على أن الجو الذي كان سائداً في صحابة النبي في عهده (صلى الله عليه وآله) وعهد الخليفة أبي بكر، أن الله تعالى ليس من نوع ما يرى بالعين أو يحس بالحواس الخمس..
لأنه وجود أعلى من الأشياء المادية فلا تناله الأبصار، بل ولاتدركه الأوهام وإنما يدرك بالعقل ويرى بالبصيرة.. ورؤيتها أرقى وأعمق من رؤية البصر.
ثم ظهرت أفكار الرؤية والتشبيه وشاعت في المسلمين في عهد الخليفة عمر وما بعده، فنهض أهل البيت وبعض الصحابة لردها وتكذيبها. وقد فوجئت أم المؤمنين عائشة كغيرها بهذه المقولات الغريبة عن عقائد الإسلام، المناقضة لما بلغه النبي (صلى الله عليه وآله) عن ربه تعالى! فأعلنت أن هذه الأحاديث مكذوبة على رسول الله، بل هي فِرْيَةٌ عظيمة على الله تعالى وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله)، ومن واجب المسلمين ردها وتكذيبها.
روى البخاري في صحيحه: 6/50:
(عن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أُمَّتَاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قَفَّ شعري مما قلت! أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب، ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأت: وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية، ولكنه رأى جبرئيل (عليه السلام) في صورته مرتين).
وروى البخاري: 8/166:
(عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: لا تدركه الأبصار، ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلا الله).
وروى نحوه في مجلد 2 جزء 4 ص 83 و مجلد 3 جزء 6 ص 50 وج 4 ص 83.
وفي صحيح مسلم: 1/110:
(عن عائشة: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية).
وروى نحوه النسائي في تفسيره: 2/339 وفي ص 245:
(عن أبي ذر أن النبي رأى ربه بقلبه لا ببصره). وذكره في إرشاد الساري: 5/276 و 7/359 و 10/356، والرازي في المطالب العالية، مجلد 1 / جزء 1 / 87.
وروى الترمذي في سننه: 4/328:
(عن مسروق قال كنت متكئاً عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الفرية على الله: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله والله يقول: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب. وكنت متكئاً فجلست فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني أليس الله تعالى يقول: ولقد رآه نزلة أخرى. ولقد رآه بالأفق المبين؟ قالت: أنا والله أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا، قال: إنما ذلك جبريل، ما رأيته في الصورة التي خلق فيها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطاً من السماء ساداً عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض، ومن زعم أن محمداً كتم شيئاً مما أنزل الله عليه فقد أعظم الفرية على الله، يقول الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. ومن زعم أنه يعلم ما في غدٍ فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. هذا حديث حسن صحيح، ومسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة). انتهى.
ورواه الطبري في تفسيره: 27/30 وروى نحوه في ص 200 وقال في ص 20:
هذه جملة من النصوص الدالة على نفي الرؤية عن الله تعالى وسنكمل بقية البحث بمشاركات آتية إن شاء الله تعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
إذا سألنا المسلمين كافة هل يرى الله لوجدتهم بين منفي لذلك ومثبت والمثبت مختلف بين رؤيته في الدنيا والآخرة أم في إحداهما
وخلاصة مسألة الرؤية ومعنى مسألة الرؤية: هوهل يمكن أن نرى الله تعالى بأعيننا في الدنيا أو في الآخرة او في كلتيهما ؟
وقد نفى ذلك نفياً مطلقاً أهل البيت عليهم السلام واتباعهم من العلماء والمؤمنين ، وعائشة ، وجمهور من الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم، مستدلين بأقواله تعالى: ليس كمثله شئ ، لن تراني، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.
وبحكم العقل بأن ما يمكن رؤيته بالعين يلزم أن يكون وجوداً مادياً داخل المكان والزمان.
وقال الحنابلة ومن إنتموا إليها كالوهابية ،وأتباع المذهب الأشعري من الحنفية والمالكية والشافعية: إن الله تعالى يرى بالعين في الدنيا أو في الآخرة. واستدلوا بآيات يبدو منها ذلك بالنظرة الأولى كقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة. وبروايات رووها عن رؤية الله تعالى في الآخرة. كما حاولوا أن يؤولوا الآيات والأحاديث النافية لإمكان الرؤية بالعين.
واقول: متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه؟
تدل نصوص الحديث والتاريخ على أن الجو الذي كان سائداً في صحابة النبي في عهده (صلى الله عليه وآله) وعهد الخليفة أبي بكر، أن الله تعالى ليس من نوع ما يرى بالعين أو يحس بالحواس الخمس..
لأنه وجود أعلى من الأشياء المادية فلا تناله الأبصار، بل ولاتدركه الأوهام وإنما يدرك بالعقل ويرى بالبصيرة.. ورؤيتها أرقى وأعمق من رؤية البصر.
ثم ظهرت أفكار الرؤية والتشبيه وشاعت في المسلمين في عهد الخليفة عمر وما بعده، فنهض أهل البيت وبعض الصحابة لردها وتكذيبها. وقد فوجئت أم المؤمنين عائشة كغيرها بهذه المقولات الغريبة عن عقائد الإسلام، المناقضة لما بلغه النبي (صلى الله عليه وآله) عن ربه تعالى! فأعلنت أن هذه الأحاديث مكذوبة على رسول الله، بل هي فِرْيَةٌ عظيمة على الله تعالى وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله)، ومن واجب المسلمين ردها وتكذيبها.
روى البخاري في صحيحه: 6/50:
(عن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أُمَّتَاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قَفَّ شعري مما قلت! أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب، ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأت: وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية، ولكنه رأى جبرئيل (عليه السلام) في صورته مرتين).
وروى البخاري: 8/166:
(عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: لا تدركه الأبصار، ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلا الله).
وروى نحوه في مجلد 2 جزء 4 ص 83 و مجلد 3 جزء 6 ص 50 وج 4 ص 83.
وفي صحيح مسلم: 1/110:
(عن عائشة: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية).
وروى نحوه النسائي في تفسيره: 2/339 وفي ص 245:
(عن أبي ذر أن النبي رأى ربه بقلبه لا ببصره). وذكره في إرشاد الساري: 5/276 و 7/359 و 10/356، والرازي في المطالب العالية، مجلد 1 / جزء 1 / 87.
وروى الترمذي في سننه: 4/328:
(عن مسروق قال كنت متكئاً عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الفرية على الله: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله والله يقول: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب. وكنت متكئاً فجلست فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني أليس الله تعالى يقول: ولقد رآه نزلة أخرى. ولقد رآه بالأفق المبين؟ قالت: أنا والله أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا، قال: إنما ذلك جبريل، ما رأيته في الصورة التي خلق فيها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطاً من السماء ساداً عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض، ومن زعم أن محمداً كتم شيئاً مما أنزل الله عليه فقد أعظم الفرية على الله، يقول الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. ومن زعم أنه يعلم ما في غدٍ فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. هذا حديث حسن صحيح، ومسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة). انتهى.
ورواه الطبري في تفسيره: 27/30 وروى نحوه في ص 200 وقال في ص 20:
هذه جملة من النصوص الدالة على نفي الرؤية عن الله تعالى وسنكمل بقية البحث بمشاركات آتية إن شاء الله تعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليق