سيرة ومقتل
الصديقة الطاهرة
فاطمة الزهراء (عليها السلام)
تأليف
الخطيب الشيخ حيدر راشد الاسدي
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، الواحد القهار، العزيز الجبار، الرحيم الغفور، فاطر الأرض والسماء، مقدِّر الأزمنة والدهور، مدبر الأسباب والأمور، وباعث من في القبور، أحمده على كل حال في السَّراءِ والضَّراءِ، ناصيتي بيده نافذاً أمره فينا، لا نعبد إلاَّ إيّاه، ولا نستعين إلاَّ بهِ، ولا نتوكل إلاَّ عليه، وأشهدُ أن لا اله ألا الله كلمة التوحيد، وأشهدُ أن محمداً عبدهُ ورسوله وأمينهُ وحبيبهُ وخيرتهُ من خلقهِ وصفوةِ أنبيائهِ وخاتم رُسلهِ وَمبلغ رسالتهِ، صاحب الحوض والشفاعة، رحمة للعالمين وحجَّه على العالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، أولهم أمير المؤمنين وخليفةِ رسول ربِّ العالمين إمام المتقين، وأشهد أنَّ الأئمة من ولده حجج الله سبحانه وتعالى إلى أن يرث الأرض وَمن عليها صلواتُ الله وسلامهُ عليهم أجمعين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين. في أيام وفاة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء÷ كنت كباقي الخطباء نجهد أنفسنا لتسليط الضوء على مقتل فاطمة الزهراء÷ فأخذنا نبحث هنا وهناك وفي طياتِ بعض المصادر لكي نسلِّط الضوء على ما ألمَّ بالسيدة الصّدِّيقة فاطمة الزهراء÷ ونسدّ أفواه المنكرين الذين يقولون أنَّ فاطمة لن يهجموا على بيتها، ولن يحرقوا بابها، ولن يكسروا ضلعها، ولن يسقطوا جنينها، وغيرها من الشبهات. ومن هُنا وبعد التوكُّل على السميع العليم فقد شرعت في كتابة قبسات من حياتها (صلوات الله عليها) ومقتلها مستعيناً بعد الله عزّ وجلّ على المصادر الموثوقه. ولقد ذكرت فِيهِ بعض أبيات الشعر والقريض والنعي وهذا الكتاب يشبع حاجة الخطيب في مناسبة استشهاد فاطمة الزهراء÷ وفي هذا الكتاب لم أستعمل التقية أبدًا بخصوص ما جرى على سيدتي فاطمة عند الهجوم وعند الدفن والمصادر لم تُسمِّه باسمه؛ يقولون: فلان، وأنا سميته باسمه، أسال اللهُ سبحانهُ وتعالى قبول عملي المتواضع ومن رسولهِ الكريم وبضعة الطاهرة وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام شفاعتهم، ومن المؤمنين الدعاء وأخر دعوانا أن الحمد للهِ ربِّ العالمين.
الشيخ
حــــــيدر الأسدي
كربلاء المقدسة
الصديقة الطاهرة
فاطمة الزهراء (عليها السلام)
تأليف
الخطيب الشيخ حيدر راشد الاسدي
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، الواحد القهار، العزيز الجبار، الرحيم الغفور، فاطر الأرض والسماء، مقدِّر الأزمنة والدهور، مدبر الأسباب والأمور، وباعث من في القبور، أحمده على كل حال في السَّراءِ والضَّراءِ، ناصيتي بيده نافذاً أمره فينا، لا نعبد إلاَّ إيّاه، ولا نستعين إلاَّ بهِ، ولا نتوكل إلاَّ عليه، وأشهدُ أن لا اله ألا الله كلمة التوحيد، وأشهدُ أن محمداً عبدهُ ورسوله وأمينهُ وحبيبهُ وخيرتهُ من خلقهِ وصفوةِ أنبيائهِ وخاتم رُسلهِ وَمبلغ رسالتهِ، صاحب الحوض والشفاعة، رحمة للعالمين وحجَّه على العالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، أولهم أمير المؤمنين وخليفةِ رسول ربِّ العالمين إمام المتقين، وأشهد أنَّ الأئمة من ولده حجج الله سبحانه وتعالى إلى أن يرث الأرض وَمن عليها صلواتُ الله وسلامهُ عليهم أجمعين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين. في أيام وفاة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء÷ كنت كباقي الخطباء نجهد أنفسنا لتسليط الضوء على مقتل فاطمة الزهراء÷ فأخذنا نبحث هنا وهناك وفي طياتِ بعض المصادر لكي نسلِّط الضوء على ما ألمَّ بالسيدة الصّدِّيقة فاطمة الزهراء÷ ونسدّ أفواه المنكرين الذين يقولون أنَّ فاطمة لن يهجموا على بيتها، ولن يحرقوا بابها، ولن يكسروا ضلعها، ولن يسقطوا جنينها، وغيرها من الشبهات. ومن هُنا وبعد التوكُّل على السميع العليم فقد شرعت في كتابة قبسات من حياتها (صلوات الله عليها) ومقتلها مستعيناً بعد الله عزّ وجلّ على المصادر الموثوقه. ولقد ذكرت فِيهِ بعض أبيات الشعر والقريض والنعي وهذا الكتاب يشبع حاجة الخطيب في مناسبة استشهاد فاطمة الزهراء÷ وفي هذا الكتاب لم أستعمل التقية أبدًا بخصوص ما جرى على سيدتي فاطمة عند الهجوم وعند الدفن والمصادر لم تُسمِّه باسمه؛ يقولون: فلان، وأنا سميته باسمه، أسال اللهُ سبحانهُ وتعالى قبول عملي المتواضع ومن رسولهِ الكريم وبضعة الطاهرة وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام شفاعتهم، ومن المؤمنين الدعاء وأخر دعوانا أن الحمد للهِ ربِّ العالمين.
الشيخ
حــــــيدر الأسدي
كربلاء المقدسة
17- ربيع الأول 1433هـ
الإهـــــداء
الإهـــــداء
إلى رمز الإنسانية وريحانة عرش الله تعالى والملكوت.
إلى نور الله في السموات والأرضين ريحانة رسول الله’.
إلى القدسية الملكوتية المُوحِّدة سيدة نساء العالمين÷.
إلى تفاحة الفردوس، وعطر ملائكة السماء÷.
إلى المقدّسة الصديقة المطهرة فاطمة الزّهراء÷ أهدي كتابي المتواضع هذا راجيًا الحشر معهم يوم الورود والدخول للجنان الخالدات بشفاعتهم.
الباب الأول
نور السيدة فاطمة الزهراء ÷
قبل الولادة
معاني الأخبار[1]: ابن المتوكل؛ عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن فضال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله × عن آبائه ^ قال: قال رسول الله ’: >خلق الله نور فاطمة ÷ قبل أن يخلق الأرض والسماء، فقال بعض الناس: يا نبي الله فليست هي إنسيّة؟ فقال’: > فاطمة حوراء إنسيّة، قالوا: يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسيّة؟ قال: خلقها الله عزَّ وجلَّ من نوره قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح، فلما خلق الله عزَّ وجلَّ آدم عُرضت عليه.. قيل: يا نبي الله وأين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقّة تحت ساق العرش. قالوا: يا نبي الله فما كان طعامها؟ قال’: التسبيح والتهليل والتحميد، فلمَّا خلق الله عزَّ وجلَّ آدم وأخرجني من صلبه أحبّ الله عزّ وجلَّ أن يخرجها من صلبي، جعلها تفّاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل× فقال لي: > السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا محمد! قلت: وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل، فقال: يا محمد إنَّ ربك يُقرؤك السلام. قلت: منه السلام وإليه يعود السلام. قال: يا محمد إنَّ هذه تفاحة أهداها الله عزَّ وجلَّ إليك من الجنة. فأخذتها وضممتها إلى صدري، قال: يا محمد يقول الله جلَّ جلاله كُلْها، ففلقتها.. فرأيت نوراً ساطعاً ففزعت منه. فقال: يا محمد مالك لا تأكل؟ كلَّها ولا تخف فإنَّ ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة. قلت: حبيبي جبرئيل ولِمَ سُمِّيت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة؟ قال: سُمِّيت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبها، وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عزَّ وجلّ: { ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}[1]< أي: بنصر فاطمة ÷.
إلى نور الله في السموات والأرضين ريحانة رسول الله’.
إلى القدسية الملكوتية المُوحِّدة سيدة نساء العالمين÷.
إلى تفاحة الفردوس، وعطر ملائكة السماء÷.
إلى المقدّسة الصديقة المطهرة فاطمة الزّهراء÷ أهدي كتابي المتواضع هذا راجيًا الحشر معهم يوم الورود والدخول للجنان الخالدات بشفاعتهم.
الباب الأول
نور السيدة فاطمة الزهراء ÷
قبل الولادة
معاني الأخبار[1]: ابن المتوكل؛ عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن فضال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله × عن آبائه ^ قال: قال رسول الله ’: >خلق الله نور فاطمة ÷ قبل أن يخلق الأرض والسماء، فقال بعض الناس: يا نبي الله فليست هي إنسيّة؟ فقال’: > فاطمة حوراء إنسيّة، قالوا: يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسيّة؟ قال: خلقها الله عزَّ وجلَّ من نوره قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح، فلما خلق الله عزَّ وجلَّ آدم عُرضت عليه.. قيل: يا نبي الله وأين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقّة تحت ساق العرش. قالوا: يا نبي الله فما كان طعامها؟ قال’: التسبيح والتهليل والتحميد، فلمَّا خلق الله عزَّ وجلَّ آدم وأخرجني من صلبه أحبّ الله عزّ وجلَّ أن يخرجها من صلبي، جعلها تفّاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل× فقال لي: > السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا محمد! قلت: وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل، فقال: يا محمد إنَّ ربك يُقرؤك السلام. قلت: منه السلام وإليه يعود السلام. قال: يا محمد إنَّ هذه تفاحة أهداها الله عزَّ وجلَّ إليك من الجنة. فأخذتها وضممتها إلى صدري، قال: يا محمد يقول الله جلَّ جلاله كُلْها، ففلقتها.. فرأيت نوراً ساطعاً ففزعت منه. فقال: يا محمد مالك لا تأكل؟ كلَّها ولا تخف فإنَّ ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة. قلت: حبيبي جبرئيل ولِمَ سُمِّيت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة؟ قال: سُمِّيت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبها، وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عزَّ وجلّ: { ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}[1]< أي: بنصر فاطمة ÷.
[1] _ الروم: 4_5.
[1] _ للشيخ الصدوق ص 396 حديث 53.
[1] _ للشيخ الصدوق ص 396 حديث 53.
تعليق